والدي أشـــأم الركـــاب وأعــرق
الشاعر: جواد الشبيبي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر جواد الشبيبي، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
والدي أشـــأم الركـــاب وأعــرق — بــمــزايــاك وهـي أذكـى وأعـبـق
نـشـر بـغـداد عـاطـر مـن شـذاها — وبــهــا عــطــرت مــديــنــة جــلق
غـرّب النـاقـلون عـنها الهدايا — ولهـــا طـــالب الهــدايــة شــرق
فــاز مـنـك اللاجـي بـأمـن ومـن — والمـداجـي فـيـمـا يـحاول أخفق
خـلق قـد فـطـرت طـبـعـاً عـليـهـا — لا كــمــن ضــل دأبــه يــتــخــلق
بـلبـاب الفـضـل اختصصت وكم من — قــايــل فــي قــشــوره يــتــشــدق
قــيــد النــاس بـالذي تـرتـئيـه — إن قـول التـفـضـيـل فـيك لمطلق
وبــاجــمـاع أمـة الفـضـل اضـحـى — لك ســر مـن الحـيـا ليـس يـخـرق
يـا قـبـيـلي ولا ارى مـن قـبيل — لعــلاكـم سـار عـلى سـنـن الحـق
جُـــدتـــم وادي الغــري فــأغــدق — وطــلعــتــم بـه نـجـومـاً فـاشـرق
وهـززتـهـم أقـلامـكـم فـنـظـمـتم — لؤلؤاً فــي طــروســكــم يـتـنـسـق
فــلو أن الزمــان أصـبـح جـيـداً — لرأي أنـــه بـــكـــم يـــتـــطـــوق
أو غـدا مـفـرقـاً لكـنـتـم عـليه — يــا أكــاليــل عـزه تـاج مـفـرق
مـظـهـر مـن بـواطـن الجود فيهم — لجــفــان عـلى الظـواهـر تـفـهـق
طــبــق الكـون جـودهـم وكـفـاهـم — ان عــنــدي يـداً لذاك المـطـبـق
قــلت للشــيــق الذي يــتــصـابـى — للغــوانــي وللجــمـال المـعـشـق
قـم فـطـالع جـبـيـن عـمـي حـسـين — ولآيـات مـصـحـف الفـضـل فـاشـتق
إن هـذا مـعـنـى الجمال ولا عش — ق لقـــلب بـــغـــيـــره يــتــعــلق
هــو فـلك النـجـاة لي وكـفـانـي — إن لي خــلف جــريــه جــري زورق
أنــت دربــتـنـي فـجـليـت سـبـقـا — إن مــهــراً دربـتـه كـيـف يـلحـق
لم أكـن خـارجاً عن البحر خوفاً — إن تــخــف الأمـواج فـيّ فـأغـرق
غــيـر أنـي ذكـرت للخـال عـهـداً — حــيــن قــد فــك فـكـه وتـمـنـطـق
شـــاعـــر ظــن والمــظــنــة إثــم — إن فــي نـفـسـه شـعـور الفـرزدق
واحـــد يـــمــلؤ الفــراغ ولكــن — هو ثان في العصر لابن المذلق
لو يــنــاجــي قــارون لوث ازار — لســــرى داؤه إليــــه فـــأمـــلق
يـا خـليـلي أرى بـبـردك نـفـسـاً — كــبــرت أن تــداس ذلاً وتــسـحـق
نـفـس حـر واحـسـن الحـسـن فـيها — انــهــا مـن خـزائن العـز تـرزق
عـظـمـت هـمـة فـمـا العـود منها — بــســوى مــزنــة الحــمـيـة أورق
إن لبـسـت الضيق الجديد قميصاً — طـالمـا ضـيـق القـمـيـص ليـنـشـق
لا تـخـل إن ذا الغـمـام جـهـام — ربــمــا خــالف الجــهـام فـاودق
فـتـرقـب رتـق الغـنـى عـنـك حتى — يـأذن اللَه فـي غـنـاك فـيـفـتـق
طـار صـيـت الرضـا وللنـجـم حلق — وتـعـالى فـقـال يا حاسدي الحق
طــايــر الزور للحــضـيـض هـويـا — لسـت تـعـلو بـبـاطـل طائر الحق
فـجـنـاح الجـديـد أثـقـل مـن أن — فـيـه وكر النسر السماوي يطرق
ولفــكــر الرضــا مــعــارج فـضـل — راح فــيــهــا لمــجــده يــتـسـلق
فــطــنــة غـاضـت النـيـازك حـتـى — طــفــقــت فــي شــرارهـا تـتـحـرق
حـسـد البـدر شـعـلة مـن ذكـاهـا — فـغـدا يـسـتـسـر مـنـهـا ويـمـحـق
يـا جـديـد الاسـلوب وهـو حـمياً — عـفـت من أجلها الشراب المعتق
رقـصـت حـولهـا القلوب ارتياحاً — ولهـا الحـفـل فـي المحاشد صفق
عـاطـنـيـهـا يـا عم أنقى وأصفى — من رحيق الطلى المصفى المصفق
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التفضيل: [ف ض ل]. (مصدر فَضَّلَ). 1."تَفْضِيلُهُ عَلَى غَيْرِهِ" : جَعْلُهُ مُفَضَّلاً، مُتَقَدِّماً عَلَى غَيْرِهِ. "وَفَضَّلَنَا اللَّهُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِهِ تَفْضِيلاً". (الجاحظ). 2."أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ" : صِيغَةٌ عَل …
- اللاجي: اللاَّجِئُ : فا.- إلى الشّيْءِ أو المكان: اللائذ إِليه والمعتصم به.-: من لاذ بغير وطنه فراراً من اضطهاد أو حربٍ أو مجاعة؛ هو لاجئٌ سياسيٌّ.
- بلباب: اللُّبَابُ :- من كل شىءٍ : المختارُ الخالصُ؛ هو لُبابُ قومه/ حَسبٌث لُبابٌ.- اللَّوْزِ أو الجَوْزِ: الثمرة التي تؤكل تحت القشرة.- من الطحين: المرقَّق.