هــو البــارق العــلوي يــنــبــض عــرقــه

الشاعر: جواد الشبيبي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر جواد الشبيبي، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هــو البــارق العــلوي يــنــبــض عــرقــه — وتــجــلو لك الآثــار فــي الأرض مـزنـه

ومـــيـــض مـــن الآراء لا مـــا تــخــاله — وقــطــر مــن الأقــلام لا مــا تــظــنــه

ومــا الســيـف مـصـقـول الفـرنـد بـمـائج — كــمــا مـاج مـن عـضـب البـصـيـرة مـتـنـه

إذا مـــلك الانـــســان رأيــاً ومــزبــراً — تــمــنــع عــن فــتــح المــلمــات حــصـنـه

وكــيــف وعــضــب الرأي يــبــهــر ضــربــه — وزج اليــراع الصــلب يــبــهــر طــعــنــه

ألا قــطــعــت مــن زنــدهــا يــد كــاســل — مــقــيــم عــلى لهــو وقــد جــد ظــعــنــه

يـشـيـد مـثـل الصـرح جـسـمـاً عـلى الهوى — ويــهــدمــه مــن حــيــث يــثــبــت ركــنــه

فــيـا راكـب الخـمـسـيـن والعـيـش مـشـرع — تــصــادم فــي روع مــن الذعــر ســفــنــه

أمــــالك مــــن أمــــارة الســـوء زاجـــر — يـــســـوس لك الجـــاش الذي لا تـــعــنــه

فـهـل بـعـد عـوز المـاء عن مغدر الصبا — يــرنــح فــي غــض الشــبــيــبــة غــصــنــه

أتـى الشـيـب بـالشـهـبـاء وهـي كـتـيـبـة — بــهــا حــزب خــطــب مــرهــب مــرجــحــنــه

يــبــكــيــه إرجــاف الظــنـون ومـن بـكـى — لهــا حــق أن لا تــضــحــك الدهــر سـنـه

وتـــســـهـــره الآمـــال والفـــوز ضـــائع — عــليــهـا كـمـا قـد ضـيـع النـوم جـفـنـه

شـرى الحـسـن مـن بـاع الحـيـاة بـمـوتـه — ولا ثــــمــــن إلا المـــلام وغـــبـــنـــه

هــوى بــجــنــاح الطــيــش يــنـفـض ريـشـه — وأصــــبـــح رهـــن الذاريـــات مـــكـــنـــه

يــفــاخــر فــي تــلك الرفــاة دفــائنــاً — يـــعـــز عـــليـــهـــا أن يـــؤخــر دفــنــه

إذا ما اقتفى المرء الذليل ابن نفسه — بــأخــلاقــه فــالعــز أن تــقـبـل ابـنـه

أرى المـجـد فـي الإنـسـان ثـغـراً يـسده — ونــهــجــاً عـلى الذكـر الجـمـيـل يـسـنـه

جــمــال الفــتــى إحــســانــه وجــمــيــله — وليــس جـمـيـلاً بـالفـتـى الضـرب حـسـنـه

وليــــس ســــواء مــــزئر حــــول غـــيـــلة — وبــــاغــــم ســــرب يــــشــــرئب أغــــنــــه

يــدك ابــو الأشــبــال هــضــبــة قــرنــه — وخــشــف الظـبـا بـالقـهـر يـكـسـر قـرنـه

أحـــب المـــخـــلى يـــطــلق الجــد رأيــه — وأبــغــضــه والقــيــد بــاللهــو ســجـنـه

وأعــشــق مــن تــصــبــو الفــنـون فـؤاده — فـــلا فـــن إلا وهـــو بـــالجـــد فـــنــه

وأهــوى نــزيــفــاً جــامــه مــا يــصـوغـه — والفــاظــه الصــهــبــاء والفــكــر دنــه

جــلاهــا سـراجـاً فـي العـبـوق ومـثـلهـا — تـــوقـــد فـــي قـــلب الدجـــنـــة ذهــنــه

أمــنــت بــهــا خــطــف المــخــاوف انـمـا — تــخــوفــهــا مــن طــال بــالنــوم أمـنـه

فــشــمــر لهــا ذيــل المــجــد وردعــهــا — بــه خــاطــب العــليــاء يــعــبــق ردنــه

فــدىً لمـنـيـر الليـل فـي جـمـرة الذكـا — خـــمـــود دخـــان المـــوقــديــن يــجــنــه

إذا مــا جــرى ذكــر المـصـافـات للعـلى — تـــراكـــض مــن خــلف التــرائب ظــعــنــه

يــســل كــهــامــا مــن لســان وكــم نـبـا — وفـــي لمـــس أعـــراض الكـــرام يــســنــه

فـــلم يـــمــتــلي إلا بــنــقــص صــواعــه — ولم يــســتــقــم إلا عـلى النـحـس وزنـه

أحــلتــه أحــلام الكـرى مـنـبـت المـنـى — فــاهــزله المــرعــى الذي فــيـه سـمـنـه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البارق: البَارِقُ : فا.-. المتلألىء، ضوء بارق.-: سحاب وبرق :.-. البرق ج بَوارِقُ.
  • الصرح: صرح: الصَّرَحُ والصَّرِيحُ والصَّراحُ والصِّراح والصُّراحُ، وَالْكَسْرُ أَفصح: المَحْضُ الخالصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ رَجُلٌ صَرِيحٌ وصُرَحاء، وَهِيَ أَعلى[[. قوله [رَجُلٌ صَرِيحٌ وَصُرَحَاءُ وَهِيَ أَعلى] كذا بالأَصل، ولعل …
  • الصلب: صلب: الصُّلْبُ والصُّلَّبُ: عَظْمٌ مِنْ لَدُنِ الكاهِل إِلى العَجْب، وَالْجَمْعُ: أَصْلُب وأَصْلاب وصِلَبَةٌ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَما تَرَيْني، اليَوْمَ، شَيْخاً أَشْيَبَا، ... إِذا نَهَضْتُ أَتَشَكَّى الأَصْلُبا جَمَعَ لأَ …
  • العلوي: (عَلَوَ) الْعَيْنُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ يَاءً كَانَ أَوْ وَاوًا أَوْ أَلِفًا، أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى السُّمُوِّ وَالِارْتِفَاعِ، لَا يَشِذُّ عَنْهُ شَيْءٌ. وَمِنْ ذَلِكَ الْعَلَاءُ وَالْعُلُوُّ. وَيَ …
  • الفرند: فرند: الفِرِندُ: وَشْيُ السَّيْفِ، وَهُوَ دَخِيلٌ. وَفِرِنْدُ السَّيْفِ: وَشْيُه. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: فِرِنْدُ السَّيْفِ جَوْهَرُهُ وماؤُه الَّذِي يَجْرِي فِيهِ، وَطَرَائِقُهُ يُقَالُ لَهَا الفِرِنْد وَهِيَ سَفاسِقُه. …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة