بــلادك إنــهــا خـيـر البـقـاع

الشاعر: جواد الشبيبي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر جواد الشبيبي، من العصر الحديث، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بــلادك إنــهــا خـيـر البـقـاع — فـقـم ثـبـت بـهـا قـدم الدفـاع

بـلادك أرضـعـتـك العـز فـاحفظ — لهــا حــق الأمــومـة والرضـاع

بـلادك أصـبـحـت لحـمـاً غـريـضاً — تــمــطـق فـيـه اشـداق السـبـاع

فـقـل للضـاريـات ألا اقـذفـيه — فــفــي أوصــاله ســم الأفـاعـي

أرى ضــرمــاً وليــس له لهــيــب — وهــل نــار تــكـون بـلا شـعـاع

وأسـنـمـة يـسـيـل السـمـن منها — تـــوزع بـــيــن أفــواه جــيــاع

وقــطــعـانـاً تـلاوذ وهـي سـغـب — وتـمـنـع عـن مـدانـاة المراعي

فــمــا زالت عــلى فــزع ورعــب — تـفـر مـن الذئاب إلى الضـباع

غـزانـا الغـرب فـي جـيـش لهام — تــجــهـزه السـيـاسـة بـالخـداع

رمـى الشـرق الجميع بنبل مكر — فــفــرق شــمـله بـعـد اجـتـمـاع

وحــمــل أهــله عــبـئاً ثـقـيـلاً — وكــلفــهـم بـغـيـر المـسـتـطـاع

يـجـذ الكـف وهـو يـريـد مـنـها — أو ان القـطـع فـعـل يـد صـناع

ويـثـقـل بـالحديد الساق ظلماً — ويـرجـو أن تـخـف إلى المساعي

أطـار الفـكـر مـن دهـش شـعاعاً — وقـال احـمل قواك على اختراع

وضــيــعــهــا حـقـوقـاً نـاصـعـات — فـــيـــا لِلّه والحــق المــضــاع

يـرى ضـعـة الكـراع فـيـصـطـفيه — ويــعــرض عـن مـجـامـلة الذراع

نـظـرنا في السياسة فاجتهدنا — وخضنا في القياس وفي السماع

فـألفـيـنـا بـحـيـرتـهـا سـراباً — يـحـوم الوهم منه على التماع

إذا كــالت فــقــيــراط بــصــاع — أو اكــتــالت فـقـنـطـار بـصـاع

أبــت أن تــسـتـقـر عـلى ثـبـات — بـواعـثـهـا الكثيرة والدواعي

ومـا عـقـدت بـخـنـصـرهـا حساباً — لأمــر لا يــجــيــئ له بــبــاع

تـصـافـيـها النفوس ولا تصافي — وتـرعـاهـا العـيون ولا تراعي

تــصــارع أمــة بــيـمـيـن أخـرى — وليــس لغــيـرهـا غـلب الصـراع

أمـا فـي هـذه الدنـيـا مـطـيـع — يـراقـب بـطـشـة المـلك المطاع

ونـفـس فـي زجـاجـتـهـا انـشعاب — ويـوشـك أن تـؤول إلى انـصداع

تــنـفـس فـي سـجـنـجـلهـا غـبـار — يــخــفــف وزن عــاليـة التـلاع

وأوردهـا المـنـيـة وهـو يـشدو — ردي مــرّ الحـتـوف ولا تـراعـي

دعـوت الحـي يـغـمـرهـم كـراهـم — وهــل مــيــت يـجـيـب نـداء داع

وقـلت لنـاشـد فـي الشهب مأوى — أضـعـت العـمـر في طلب الضياع

يــراقـب مـن أمـانـيـه بـشـيـراً — فـيـسـبـقـه القـضـاء لهـا بناع

ألم يـرهـقـه مـعـتـرك الليالي — وحــد السـيـف يـرهـف بـالقـراع

ومــن لم يــتــسـع صـدراً لضـيـق — يـضـق فـيـه فضا الخطط الوساع

ومـــن قـــدّ العــدو له قــنــاة — أعــــدّ لوخــــزه قـــط اليـــراع

ســنــان أم لسـان فـيـه يـقـضـى — على الخصم الألد لدى الدفاع

يــكــتــبـهـا كـتـائب مـن حـروف — ولكـــن المـــواقــف مــن رقــاع

له أمـا القـلوع مـع المـنايا — وأمــا فــتــح مـغـلقـة القـلاع

فـإن لم تـنـحـسم فيه القضايا — فـبـيـض الهـنـد حـاسمة النزاع

أمـيـر الريـف اسـرجه احتجاجاً — ليـلجـم فـيـه جـامـحـة الطـباع

أنـار المـبـهـمـات وقـد تـجـلى — كــمــصــبــاح تــوقـد فـي يـفـاع

ولمــا أعــمــيــت عــنــه عـيـون — صــحــيــحــات وارتــج سـمـع واع

أقـام السـيـف يـخترق التراقي — ويــنـكـت فـالقـاً وكـر الصـداع

ولولا فــصــله اتـصـلت عـراهـا — حـوادث تـسـتـمـر بـلا انـقـطاع

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البقاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
  • الدفاع: الدِّفَاعُ : مصـ.-: المُدافعةُ.-: ما يُتخَّذ في الحروب من أساليب لردّ هجمات العدوّ/ الدِّفاع الجوّي والدّفاع البحري والدفاع البرّي / الدِّفاع المدني، أي حماية المدنيين بطرق وأساليب معروفة / الدفاع عن النَّفس وعن الحقوق.
  • السمن: سمن: السِّمَنُ: نَقِيضُ الهُزال. والسَّمِينُ: خِلَافُ المَهْزول، سَمِنَ يَسْمَنُ سِمَناً وسَمانةً؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: رَكِبْناها سَمانَتَها، فَلَمَّا ... بَدَتْ مِنْهَا السَّناسِنُ والضُّلوعُ أَراد: رَكِبْنَاه …
  • المراعي: المِرَاع : الشحْم ؛ طابت الشاة لحماً ومراعاً.
  • بلادك: جمع بَلَد. 1."بِلادٌ شاسِعَةٌ" : الْمَكانُ الواسِعُ مِنَ الأرْضِ. 2.: مَكانٌ مَحْدودٌ جُغْرافِيّاً تَسْتَوْطِنُهُ جَماعاتٌ مُعَيَّنَةٌ. 3."يا بِلادِي" : يا وَطَنِي.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة