هـذه خـيـلنـا الجـيـاد الصوافن
الشاعر: جواد الشبيبي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر جواد الشبيبي، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هـذه خـيـلنـا الجـيـاد الصوافن — أنــفـت أن تـقـاد فـي يـد راسـن
لا تـسـسـهـا فـكـم بها ذات متن — يـدرك الحـسـن مـن يـمـينك ماين
نـفـرت عـن مـنـابـت الهون مرعى — ويـداهـا مـا خـاضتا الماء آجن
ان تـفـض فـي الرمـال فهي سيول — أو تـخـض في الدماء فهي سفائن
تـطـحـن الشـوس في رحاها دقيقا — والدم الماء والنسور العواجن
لسـت أدري مـطـاعـم من كرام ال — طير للوحش في الوغى أم مطاعن
كيف تظمى والبيض مثل السواقي — مـائجـات يـفـعـمـن غدر الجواشن
عــبــرت لجــة المـنـايـا وجـازت — ســاحــليـهـا مـيـاسـراً ومـيـامـن
ورأت مـن صـنـايـع البـيـض فيها — بـأكـف الجـرحـى الرمـاح مـحاجن
يــا له مــوقـف اخـتـلاط فـسـهـم — فــي قــراب وانــصـل فـي كـنـائن
ومــخــاليــب أجــدل فــي ســبـيـب — ونــواصــي طــمــرة فــي بــراثــن
أيـن لا أيـنـهـا أخـافـت فأمسى — سـربـهـا فـي الركـون ليـس بآمن
بـاعـدت مـشـرع الفـراتـين طوعاً — وعـلى الكـره تحتسي النزر آسن
مــا ظــنــنــا الســوابـق مـنـهـا — مـلحـقـات بـما اقتناه المراهن
مــا أراهــا هـانـت فـذلت ولكـن — درسـت حـال شـعـبـهـا المـتـهاون
فــبــكــتــه الآمــال دوح خــلاف — لم يــقــم تــحـت ظـله مـتـضـامـن
أي دوح فــــي أصـــله عـــذل لاح — وعـــلى قـــرعـــه تـــرنــم لاحــن
ضــعــفـت أنـفـس تـرى فـي دواهـا — وهــو الداء حــفـظـهـا بـمـعـاون
وإذا صـارع المـريـض المـنـايـا — والطـبـيـب العـدو فالموت حاين
كـيـف يـرجـى اشـفـاق أعدى طبيب — حــرك الداء طـبـعـه وهـو سـاكـن
يــصــف الهــدم للجـسـوم عـلاجـاً — فـكـأن البـنـاء نـقـض المـسـاكن
نـاعـم البـال ليـس تـزهـو بشيء — نـعـمـة لا يـذب عـنـهـا مـخـاشـن
إن مـن بـات فـوق ليـن الحشايا — غـيـر مـوف عـهـداً عـليـه لخـاين
قـد يـعـيـن العـدا عـليـه بـرأي — وبـــســـيـــف مـــصــالح ومــهــادن
ظــهــرت للعــيـان مـنـك خـفـايـا — ومــن الســتــر ان يـكـن كـوامـن
قــلت إنــي للمــحـسـنـيـن مـسـاوٍ — والمـسـاوي تـقـول أنـت مـبـايـن
يـا دريـس الآثـار جـدد حـديـثاً — مراسلاً عنك لا حديث العنا عن
أحــزم النــاس نـاهـضـاً بـعـظـام — مـن مـسـاعـيه لا عظام الدفائن
كـم ركـبـنـا ليـسـتـظـل ابـن فـج — مـن هـجـيـر الضـحـى ويعصم راكن
كـــم صـــروح تــبــلطــت بــرخــام — طـحـنـتـها رحى الخطوب الطواحن
قـل لأهـل السـواد لا جـاورتهم — فــي البـوادي شـقـايـق وسـواسـن
ضـربـتـكـم أيـديـكـم فـاقـتـرفتم — وخـــلا مـــعــبــد وفــارق ســادن
وضــيــاع قــضــي عــليـهـا ضـيـاع — وكــــنــــوز تــــحـــولت لخـــزائن
فــلقــتــكـم فـواحـص مـذ رأتـكـم — هــضــبـاً قـد ركـدن فـوق مـعـادن
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السواقي: السَّوَّاقُ : السائقُ؛ سَوَّاق القِطارِ ماهر.-: الطويل الساقِ؛ هذا الرياضي سوَّاق.-: بائع السَّويقِ أو صانعه.
- الشوس: شوس: الشَّوَسُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّظَرُ بمُؤْخِرِ الْعَيْنِ تَكَبُّراً أَو تَغَيُّظاً. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّوَسُ فِي النَّظَرِ أَن يَنْظُرَ بإِحدى عَيْنَيْهِ ويُمِيلَ وَجْهَهُ فِي شَقِّ الْعَيْنِ الَّتِي يَنْظُرُ بِهَا، …
- الهون: هون: الهُونُ: الخِزْيُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ؛ أَي ذِي الْخِزْيِ. والهُونُ، بِالضَّمِّ: الهَوَانُ. والهُونُ والهَوانُ: نَقِيضُ العِزِّ، هانَ يَهُونُ هَواناً، وَهُوَ هَي …