وليــل كـأنـي فـيـه انـسـان نـاظـر
الشاعر: أبو طالب المأموني · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر أبو طالب المأموني، من العصر العباسي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الطويل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وليــل كـأنـي فـيـه انـسـان نـاظـر — يـقـلب فـي الآفـاق جـفـنيه عاليا
إذا مـا أمـالتني به نشوة الكرى — تـمـايـل فـي كـفـي المـثـقف صاحيا
ولمـا طـمـى لج المـنى بين أضلعي — تـعـسفت لجاً من دجا الليل طاميا
فأمسي شجاً في ظلمة الليل والجاً — وأضحي قذى في مقلة الصبح غاديا
حـسـامـي نـديـمـي والكواكب روضتي — وبـيـت السرى ساقي والسير راجبا
ولمـا رأى الشـيخ الجليل اقامتي — عـليـه وتـطـليـقـي لديه المهاريا
دعــانــي وادنــانـي وقـرب مـنـزلي — ورحـب بـي وانـتـاشـنـي واصطفانيا
هـمـام يـبـكـي المـشـرفـيـة سـاخطا — ويـضـحـك أبـكـار الأمـانـي راضـيا
ولو أن بـحـراً يـسـتـطـيـع تـرقـيـاً — اليـه لأم البـحـر جـدواه راجـيـا
ومـا شـرف الانـسـان الا بـنـفـسـه — أكـــان ذووه ســـادة أم مــواليــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المثقف: المُثَقَّفُ : مفعـ.- من الرِّماح ومن كل شيء: المُقوَّم المستوي--: من له ثَقافة أو حذق في المعارف أو العلوم أو الفنون؛ وقف المثقَّفون في وجه الحاكم المستبدّ.
- تمايل: تَمَايَلَ يَتَمَايَلُ تَمَايُلاً :- الشخصُ في مشيته: تبختر؛ تتمايل قي مشيتها فتجلب الأنظار/ بين القوم تمايلٌ، أي جدال وتحارب/ التمايل في الفلك حركة جزئية تبدي نصف كرة الجرم المختفية.
- جفنيه: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …
- حسامي: الحُسَامُ : السّيف القاطِع.- السيفِ: طرفه القاطع.
- دجا: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه …