أَيــا راكِــبــاً أَمّــا عــرضـت فَـبـلِّغَـن
الشاعر: عبد الله بن الزبير الأسدي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر عبد الله بن الزبير الأسدي، من العصر الأموي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَيــا راكِــبــاً أَمّــا عــرضـت فَـبـلِّغَـن — كَـبـيرَ بَني العَوّامِ ان قيل مَن تَعنى
سَــتَـعـلَمُ ان جـالَت بِـكَ الحَـربُ جَـولَةً — إِذا فَـوَّقَ الرامـونَ أَسـهُـمُ مَـن تُـغني
فَــأَصــبَــحـتِ الأَرحـامُ حـيـنَ وليـتَهـا — بِــكَــفَّيــكَ أَكــراشــاً تُـجَـرُّ عَـلى دِمـنِ
عَــقَــدتُــم لِعَــمــرو عُــقــدَةً وَغَـدَرتُـمُ — بِـأَبـيـضَ كـالمِـصـباحِ في لَيلَةِ الدَجنِ
وَكـــبَّلـــتَهُ حَــولا بِــجــود بــنــفــسِهِ — تَــنــوءُ بِهِ فــي ســاقِهِ حَــلَقُ اللَبــنِ
فَـمـا قـالَ عَـمـروٌ إِذ يَـجـودُ بِـنَـفـسِهِ — لضــاربِهِ حَــتّــى قَــضــى نَـحـبَهُ دَعـنـي
تـــحـــدِّثُ مَـــن لاقَـــيــتَ أَنَّكــَ عــائِذٌ — وَصــرَّعــتَ قَـتـلى بَـيـنَ زَمـزمَ وَالرُكـنِ
جـعـلتـم لضـربِ الظَهـرِ مـنـه عـصـيَّكـُم — تُـــراوِحُه والأَصـــبـــحـــيَّةــَ لِلبَــطــنِ
تُـــعـــذِّرُ مــنــه الآنَ لَمّــا قَــتَــلتَهُ — تَـفـاوَتَ أَرجـاءِ القـليـبِ مِـن الشَـطـنِ
فَــلَم أَرَ وَفــداً كـانَ للغَـدرِ عـاقِـداً — كَـوَفـدِكَ شَـدّوا غَـيـرَ مـوفٍ وَلا مُـسـني
وَكُـنـتَ كَـذاتِ الفِـسقِ لَم تَدرِ ما حوت — تَــخَــيَّرُ حــاليـهـا أَتَـسـرُقُ أَم تَـزنـي
جَـزى اللَهُ عَـنّـي خـالِداً شَـرَّ مـا جَزى — وَعــروةَ شَــرّاً مِــن خَــليــلٍ ومـن خِـدنِ
لَعَــمــري لَقَــد أَردى عُــبَــيـدَةُ جـارَهُ — بِـشَـنـعـاءَ عارٍ لا تُوارى عَلى الدَفنِ
وَقَـد كـانَ عـمـروٌ قَبلَ أَن يَغدِروا بِهِ — صَـليـبَ القَـنـاةِ ما تَلينُ عَلى الدَهنِ
قَــتَـلتُـم أَخـاكُـم بـالسِـيـاطِ سَـفـاهَـةً — فَـــيـــالَكَ للرأي المُــضَــلَّلِ والأَفــنِ
فَــلَو أَنَــكُــم أَجــهــزتـمُ إِذ قَـتَـلتـمُ — وَلَكِـن قَـتَـلتُـم بِـالسِـيـاطِ وَبـالسِـجـنِ
وانـي لأَرجـو أَن أَرى فـيـك مـا تَـرى — بِهِ مِـن عِـقـابِ اللَهِ مـا دونَهُ يُـغـني
قَـطَـعـتَ مِـن الأَرحـامَ مـا كانَ واشِجاً — عَلى الشَيبِ وابتعتَ المَخافَةَ بالأَمنِ
وَأَصـبَـحـتَ تَـسـعـى قـاسِـطـاً بِـكَـتـيـبَـةٍ — تُهَـدِّمُ مـا حَـولَ الحَـطـيـمِ وَلا تَـبـني
فَـلا تَـجـزعَـن مِـن سُـنَّةـٍ قَـد سَـنَـنتَها — فَـمـا لِلدِمـاءِ الدَهـرَ تُهـرَقُ مِـن حَقنِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدجن: دجن: الدَّجْنُ: ظلُّ الْغَيْمِ فِي الْيَوْمِ المَطير. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّجْن إِلباسُ الغَيم الأَرضَ، وَقِيلَ: هُوَ إِلْباسُه أَقطارَ السَّمَاءِ، وَالْجَمْعُ أَدْجان ودُجون ودِجان؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: وَلَذَا …
- العوام: العَوَّامُ : السبَّاح الماهر؛ اشترك هذا العَوَّام في مباراة السباحة.- من الخيول: السابح في جرْيه.- والعَوَّامة: ضربْ من الحلْوى يصنع من العجين كالزلابية؛ أكثر ما تؤكل العوَّامة في بلاد الشام في فصل الشتاء.
- اللبن: لبن: اللَّبَنُ: مَعْرُوفٌ اسْمُ جِنْسٍ. اللَّيْثُ: اللَّبَنُ خُلاصُ الجَسَدِ ومُسْتَخْلَصُه مِنْ بَيْنِ الْفَرْثِ وَالدَّمِ، وَهُوَ كالعَرق يَجْرِي فِي العُروق، وَالْجَمْعُ أَلْبان، وَالطَّائِفَةُ الْقَلِيلَةُ لَبَنةٌ. و …
- بجود: جود: الجَيِّد: نَقِيضُ الرَّدِيءِ، عَلَى فَيْعِلٍ، وأَصله جَيْوِد فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِانْكِسَارِهَا وَمُجَاوَرَتِهَا الْيَاءَ، ثُمَّ أُدغمت الْيَاءُ الزَّائِدَةُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ جِياد، وَجِيَادَاتٌ جَمْعُ الْ …
- بكفيك: كفي: الليث: كَفَى يَكْفِي كِفايةً إِذا قام بالأَمر. ويقال: اسْتَكْفَيْته أَمْراً فكَفانِيه. ويقال: كَفاك هذا الأَمرُ أَي حَسْبُك، وكَفاكَ هذا الشيء. وفي الحديث: من قرأَ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كَفَتاه أَي أَغْ …
- تحدث: تَحَدَّثَ يَتَحَدَّثُ تَحَدُّثاً : تكلّم؛ تحدث بمختلف الموضوعات.-: خاطب؛ تحدّث إلى الناخبين ودعاهم إلى انتخابه ممثِّلاً عنهم.