قَد مالَ كَالغُصنِ في رَوض الصِبا الساقي
الشاعر: عائشة التيمورية · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر عائشة التيمورية، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قَد مالَ كَالغُصنِ في رَوض الصِبا الساقي ... وَالناسُ لِلمَيلِ قَد قامَت عَلى ساق
دارَت سواقي عُيون الناظِرين لَهُ ... كَما جَرى النَهرُ مِن جِفني وَآماقي
وَالنَرجِسُ الغض غض الطرف من خجل ... وَمــــال مــــيلة ذي خوف وَاِشفاق
وَلاحَ في حالَةِ الشَجو البَنفسج اِذ ... بَدا بِثَوبٍ مِنَ الاِحزانِ غساق
وَالزَنبق اِغتاظ من ضحك الوُرود وَقَد ... شق الخُدود فَما يَلقى لَه واقى
وَأَغمَضَت باقة النسرين من أَسف ... فَصار من رَوعِهِ يَشكى اِلى الباقي
وَالماءُ لِما رَأى حالَ الزُهورِ غَدا ... يَجري بِقَلب عَظيم الشَوقِ خَفّاق
وَشَمأل الرَوضِ جول الغُصن دار وَقَد ... تَلا عَلَيهِ لِخَوف رقية الراقي
اِن كانَ ذلِكَ حال الزَهر من عَجَب ... فَكَيفَ حال أَخي وَجد وَأَشواق
أَفديهِ لِما صَحا مِن سكرِه سِحرا ... وَلَلطــــلى أَثــــر فــــي خَــــدِّهِ باقي
وَقامَ يخطر وَالاِرداف تقعده ... وَخَصرُه يَشتَكي سَقما لِمُشتاق
وَقالَ لي بِلِسان السكر خُذ بِيَدي ... فَعذت مِن لَحظِهِ الماضي بِخَلاقي
وَقُمت بِالامر وَالاِلحاظ تُنشِدُني ... لاقى عَظيم الجَوى من فِتنَتي لاقى
أَما رَأَيتَ غُصون الرَوض راقِصَة ... وَأَنجُم الاِفق حيتنا بِاِشراف
وَقَد تُعانِق دوح السرو من طَرب ... وَكادَ يَلتَف ذاكَ الساق بِالساق
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- البنفسج: فسج: الفاسِجُ مِنَ الإِبل: اللَّاقِحُ، وَقِيلَ: اللاقحُ مَعَ سِمَنٍ، وَقِيلَ: هِيَ الحائِل السَّمِينَةُ، وَالْجَمْعُ فَواسِجُ وفُسَّجٌ؛ قَالَ: والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسا والفاسِجَةُ مِنَ الإِبل: الَّتِي ضَرَبَها ال … (لسان العرب)
- الساقي: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)
- الناظرين: نظر: النَّظَر: حِسُّ الْعَيْنِ، نَظَره يَنْظُره نَظَراً ومَنْظَراً ومَنْظَرة ونَظَر إِليه. والمَنْظَر: مَصْدَرُ نَظَر. اللَّيْثُ: الْعَرَبُ تَقُولُ نَظَرَ يَنْظُر نَظَراً، قَالَ: وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْمَصْدَرِ تَحْمِلُه … (لسان العرب)
- النسرين: نسر: نَسَرَ الشيءَ: كشَطَه. والنِّسْر [النَّسْر]: طَائِرٌ[[. قوله [والنسر طائر] هو مثلث الأول كما في شرح القاموس نقلًا عن شيخ الإسلام]] مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَنْسُر فِي الْعَدَدِ الْقَلِيلِ، ونُسُور فِي الْكَثِيرِ، زَعَ … (لسان العرب)
- بثوب: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو … (لسان العرب)
- سواقي: سوق: السَّوق: مَعْرُوفٌ. ساقَ الإِبلَ وغيرَها يَسُوقها سَوْقاً وسِياقاً، وهو سائقٌ وسَوَّاق، شدِّد لِلْمُبَالَغَةِ؛ قَالَ الْخَطْمُ الْقَيْسِيُّ، وَيُقَالُ لأَبي زغْبة الْخَارِجِيِّ: قَدْ لَفَّها الليلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ … (لسان العرب)