وقالوا يموتْ

الشاعر: هدى السعدي · البحر: شعر التفعيلة

هذه القصيدة من شعر هدى السعدي، من العصر الحديث، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر شعر التفعيلة، ورويّها حرف الألف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وقالوا يموتْ — فزمجر في حشرجاتِ الضمائرِ

قصفُ سكوتْ — وفي خلجات العيون ترنَّح غيمٌ

وفي نبضات القلوبِ — توالى خفوتْ

وطاف من الموت طيفٌ — أظل جميع الزوايا

وبات بكل البيوت — وصدّقَ من لا يُصدّقُ

أن الجبالَ.. تمورْ — وأن البحارَ.. تغورْ

وأن الشموسَ — برغم ضياها

الذي يملأ الملكوتْ — ورغم سناها

الذي هو للخلق دفءٌ وقوتْ — سيأتي عليها من الدهر يومٌ

على رغم أنف النهار — وتأفلُ

في (بطن حوتْ) !! — أحقاً... !

أجل هو حقٌّ.. — ولا باطلٌ غيرُ هذا الوجود الذي هو فانْ

وليس الغُرور — الذي يتراءى كعزف كمانْ

سوى قطراتِ ثوانْ — تدورْ

لتقتل فينا الشعورْ — بنزف الزمان ونزف المكانْ

أجل هو حقٌّ.. — وإنا جميعاً إذا الآنُ آنْ

فسيان في الحسبةِ — ابنُ ثمانين..

وابنُ ثمانْ — ومَنذا لديه من الله صكُّ أمانْ

وجلّ الذي لا يموت. — إلى الخلد

يا صاحب المنجزاتْ — الخوالدِ فينا كما المعجزاتْ

فلا.. — لن يموت الذي تشهد الأرضُ

والناسُ كلهُمُ.. والنباتْ — بأن اسمه في الحقيقةِ:

محيي المَواتْ — وإن كان في العمر وافى خريفَهْ

فإني من المؤمناتْ — بأن عناية رب العباد اللطيفهْ

حبَتنا بأسنى الهباتْ — بحفظ الوفاء لروحكَ

عطفكَ.. — لطفكَ..

لينكَ.. — دينكَ..

كل الصفات الظريفهْ — فلولا الفراق الأليم لأطهر ذاتْ

لقلنا بأنك ما زلت فينا — وها أنت فينا منارَ حياةْ

وما مات والله — من بادل الشعبَ عشقاً عفيفا

ومن كان بدراً — يفيض على الشعب نوراً شفيفا

ومن عاش للشعب — حصناً منيعاً وطوداً مُنيفا

ومن أغدق الحبَّ للشعب — دفءَ حنانٍ.. ودَفق عبيرْ

ومن أسكن الشعبَ — ضمن خلايا الفؤاد الكبيرْ

وعلّم كلَّ العوالم — كيف تكون ( الإماراتُ ) حقاً

وكيف يكون الأميرْ — فأسكنه الشعب

كلَّ القلوبِ — وكل الدماءِ

وكل الخلايا — وكل النخيل.. وكل الزوايا

وكل الشواطئ.. والربَوات — وكل المرافئ.. والذكرياتْ

ومن شهدت له كل الرعيةِ — أنه خير الرعاةْ

فإن غاب — تصدُقُ كل النعوت

سوى أنه.. — لن يموت.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الملكوت: المَلَكُوت : عالَم الغيب المختص بالأرواح والنفوس والعجائبأَوَ لَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ -: العِزُّ والسلطان/ ملكوتُ الله، أي سلطانُه وعظمتُة-: مِلكُ الله خاصّ …
  • ترنح: تَرَنَّحَ يَتَرَنَّحُ تَرَنُّحاً : تمايل من سكر أو نحوه؛ تَرَنَّح من شدة الضربة التي تلقّاها. ـ عليه: تطاول وترفّع؛ كيف تترنح بالكلام على هذا العالِم الجليل؟.
  • تغور: تَغَوَّرَ يَتَغوَّرُ تَغَوُّراً : أَتى الغوْرَ، أي المنخفض من الَأرض؛ أَنْجد في سيره وتغوَّر.- ت العينُ: غارت، أي دخلت في الرأْس.
  • تمور: تَمَوَّرَ يَتَمَوَّرُ تَمَوُّراً :- الشيءُ: تحرَّك واضطرب؛ تموَّرتْ مياه البحيرة.- الشخصُ: جاء وذهب متردِّداً؛ كان يتموَّر وهو مطرق يفكر.- الوبرُ عن الدابّة: سقط.

قصائد ذات صلة

  • قيود الأحرار
  • خلال رحيل العمر
  • أبوّة العدم
  • الأمل البعيد
  • مناحة النخيل
  • دموع الشموع
  • ذهاب ٌ بلا إياب
  • نجوى