يا دياراً علا سماها البكاءُ

الشاعر: الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا دياراً علا سماها البكاءُ ... تذرف الدمع علّ فيه العزاءُ

ليتَ «يا دار زايد» بيدَيْنا ... يَقْصُرُ العمر أو يطول البقاءُ

لوهبنا لزايدٍ ما لدينا ... وتبارى لفَدْيِه الأوفياء

غير أنَّ إِرادة الله تُمْلَى ... يفعل الله بالورى ما يشاء

إِنْ قضى زايدٌ ففي الروح باقٍ ... هو في القلب حيث تجري الدماءُ

هو أنشودةٌ على كل ثغرٍ ... وهو قَطْر لكل صادٍ وماءُ

لم يمتْ زايد ففي كل شبر ... من ثرى الأرض فيه منه بهاء

لم يمت زايد.. بلى هو لبّى ... إِذْ دعاه إلى السماء نداء

في جنان الخلود في خير مأوى ... في رحاب تروده الأنبياء

سوف تبكيه أمة غاب عنها ... في زمانٍ يعز فيه الرجاء

قلبه شعّ بالحنان كبدرٍ ... أسفرت من صفائه الظلماءُ

بسمةٌ منه تجعل النفس جَذْلَى ... وتداوٍ يكون فيه شفاءُ

فاقَ بالحلمِ قلبِ كل حليمـ ... واحتمى في رحابِه الضعفاءُ

برّ بالطفل والكبير وساوى ... وترقَّتْ على يديه النساءُ

صان بالجد والكفاح تراثاً ... وأساساً عليه يعلو البناء

للإِمارات صاغ عقداً فريداً ... لا تضاهي بريقَهُ الجوزاء

وحَّد الشعب تُرْبَةً ومصيراً ... رايةً بالعُلا حوتها السماءُ

جامع الشمل مذ عرفناه حيَّاً ... وعلى قبره التقى الخُصَماء

وعجيبٌ يُتاحُ للموت أمرٌ ... مستحيلاً لا تظنّه الأحياءُ

يا حبيبَ القلوب نَمْ في سلامٍ ... رفرف اليوم في ثراك لواء

وسلام عليك من كل نفسٍـ ... حثَّها اليوم للتلاقي ولاء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بيدينا: بيد: بادَ الشيءُ يَبيدُ بَيْداً وَبياداً وبُيوداً وبَيْدودَةً، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: انْقَطَعَ وَذَهَبَ. وبَادَ يَبِيدُ بَيْداً إِذا هَلَكَ. وَبَادَتِ الشمسُ بُيُوداً: غَرَبَتْ، مِنْهُ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. وأَب … (لسان العرب)
  • تذرف: ذرف: الذَّرْفُ: صَبُّ الدَّمْع. وذَرَفَ الدَّمْعُ يَذْرِفُ ذَرْفاً وذَرَفاناً: سالَ. وذَرَفَتِ العينُ الدمعَ تَذْرِفُه ذَرْفاً وذَرفاناً وذُرُوفاً وذَرِيفاً وتَذْرافاً وذَرَّفَتْه تَذْريفاً وتَذْرِفةً: أَسالَتْه، وَقِيلَ … (لسان العرب)
  • زايد: زيد: الزِّيادة: النُّموّ، وَكَذَلِكَ الزُّوادَةُ. وَالزِّيَادَةُ: خِلَافُ النُّقْصَانِ. زَاد الشيءُ يزيدُ زَيْداً وزِيداً وَزِيَادَةً وَزِيَادًا ومَزِيداً ومَزاداً أَي ازدَاد. والزَّيْدُ والزِّيدُ: الزِّيَادَةُ. وَهُمْ ز … (لسان العرب)
  • سماها: سما: السُّمُوُّ: الارْتِفاعُ والعُلُوُّ، تقول منه: سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً، فَهُوَ سامٍ: ارْتَفَع. وسَمَا بِهِ وأَسْماهُ: أَعلاهُ. وَيُق … (لسان العرب)
  • شبر: شبر: الشِّبْرُ: مَا بَيْنَ أَعلى الإِبهام وأَعلى الخِنْصر مُذَكَّرٌ، وَالْجَمْعُ أَشْبارٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُجاوزُوا بِهِ هَذَا الْبِنَاءَ. والشَّبْرُ، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ، مَصْدَرُ شَبَرَ الثوبَ وغيرَهُ يَش … (لسان العرب)
  • لزايد: زيد: الزِّيادة: النُّموّ، وَكَذَلِكَ الزُّوادَةُ. وَالزِّيَادَةُ: خِلَافُ النُّقْصَانِ. زَاد الشيءُ يزيدُ زَيْداً وزِيداً وَزِيَادَةً وَزِيَادًا ومَزِيداً ومَزاداً أَي ازدَاد. والزَّيْدُ والزِّيدُ: الزِّيَادَةُ. وَهُمْ ز … (لسان العرب)
  • لفديه: فدي: فَدَيْتُه فِدًى وفِداء وافْتَدَيْتُه؛ قال الشاعر: فلَوْ كانَ مَيْتٌ يُفْتَدَى، لَفَدَيْتُه بما لم تَكُنْ عَنْهُ النُّفُوسُ تَطِيبُ وإِنه لَحَسَنُ الفِدْيةِ. والمُفاداةُ: أَن تدفع رجلاً وتأْخذ رجلاً. والفِداء: أَن تَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • نورك الكل والورى أجزاء
  • قصيدة
  • أصبح الملك للذي فطر الخلق
  • يا أراك الحمى تراني أراكا
  • كل شيءٍ مصيره للزوال
  • رصاصة الرحمة
  • ألف سلام عليك من مشتاق
  • سيد الرسل قدره معلوم