أهــدي الســلام للإمــام الكـاظـم
الشاعر: نصر الله الحائري · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر نصر الله الحائري، من العصر العثماني، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أهــدي الســلام للإمــام الكـاظـم — وللجـــــــواد غـــــــرّة الأكــــــارم
أزكـــى ســـلام عـــطـــر النــســيــم — يـــهـــدى إلى المــهــذب الكــريــم
أعــنــي بــه جـواد مـيـدان العـلا — مــن فــي نـداه مـر عـيـش قـد حـلا
بــيــت قــصــيــد نــاظـمـي القـريـض — وغــــــيـــــث روض الأدب الأريـــــض
مــن قــد غــدا واســطــة القــلاده — وشــمــس أفــق الفــضــل والسـيـاده
مــن خــفــقـت عـليـه رايـة الثـنـا — ومــن جــلا بـيـمـنـه عـنـا العـنـا
سـليـل فـيـاض النـدى عـبـد الرضـا — لا زال سـيـف العـزم مـنـه مـنتضى
أهـــدى لنـــا صـــحـــيــة مــهــذبــة — ألفـــاظـــهـــا حـــاليــة مــذهــبــه
بــلقـيـس حـسـن هـمـت فـيـهـا ولهـا — قــد اوتــيــت مــن كـل شـيـء ولهـا
لا تــعــجــبــوا ان نــظـم الجـواد — لئالئا نـــــظـــــامــــهــــا الوداد
فـــالله قـــد مــلكــه الرقــيــفــا — مــن كــل نــظــم يـخـجـل الرحـيـقـا
فـــلو رأى أشـــعـــاره العـــذابــا — فــي ســالف الدهـر الوليـد شـابـا
ولو رأهـــا الصـــفــدي فــي الأزل — صــفــد طــرف فــكــره قـيـد الخـجـل
ولو رآهـــا الفـــاضـــل الوداعـــي — لفـــــارق النـــــظــــم بــــلا وداع
ولو رآهـــا الألمـــعــي الذهــبــي — حـــقـــق ان نـــظـــمـــه مـــن خــشــب
ولو رآهــا ابــن مــنــيــر أظـلمـت — عــليــه سـبـل نـظـمـه واسـتـعـجـبـت
ثــم الســلام النــاظــر الأزاهــر — عــلى أبــيــكــم حــائز المــفـاخـر
ثــــم عـــلى أحـــمـــد النـــبـــيـــه — ثـــم عـــلى الخـــلاصـــة الوجــيــه
ثــــم عــــلى حــــســــيـــن الجـــواد — ثــم عــلى المــحــســن ذي الســداد
ثــــم عــــلى ســــلالة الأطـــايـــب — قــاســم المــيــســي ذي المــنـاقـب
ثـــم عـــلى المـــهـــذب المــبــجــل — مـــحـــمـــد نـــجــل عــلي الأكــمــل
ثــــم عــــلى مــــحــــمـــد الطـــلاع — مـــحـــبــر الأشــعــار والأســجــاع
ثــــم عــــلى مـــحـــمـــد الســـروار — مــن عــن ثــنــاه قــصــرت أشـعـاري
ثــم عــلى حــبــيــبــنـا النـظـامـي — رب القـــريـــض الســلس الغــرامــي
ووالدي ذو المــــنــــن الجـــســـام — يــنــهــي إليــكــم وافــر الســلام
كــــذا عــــلي وأخــــوه الأمـــجـــد — ومـــحـــســن ابــن عــمــنــا وحــمــد
وبــعــد فــالعــصــابــة الجــمـيـله — قــد بــلغــت مـع صـاحـب الفـضـيـله
كـــأنـــهـــا غـــمـــامـــة حـــمـــراء — طـــــــرازهـــــــا بــــــرق له لألاء
لو نــســجــت فــي ســالف العــصــور — لحــار فــي الوصـف لهـا الحـريـري
شــاهــت بـهـا العـيـون والابـصـار — وحــــارت العـــقـــول والأفـــكـــار
عـوذت مـن قـدحـا كـهـا مـن الحـسد — لحــســنــهــا بــقــل هـو الله أحـد
وان تــسـل عـن الخـفـاف الرايـقـه — فقد أتت مع ذي السجايا الرائقه
لا زال مـن يـشـنـأ كـم يـرجـع فـي — خـــفـــي حـــنـــيـــن ذا دمـــوع ذرف
يــخــاصــف النـعـل عـلى المـرتـضـى — عــليــه صــلى الله مــا بـرق أضـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القلاده: القِلاَدَةُ : ما يُجعل في العنق من حَلْيٍ ونحوه؛ في عنقها قلادة من لؤلؤ. -: وسامٌ يوضع في العنق أو على الصدر تقديرًا لصاحبه؛ قلَّد رئيسُ الدولة البطلَ قلادة الشرف/ قلائد الشِّعر، ما يبقى على الدهر منه؛ تُعدُّ المعلَّقاتُ …
- الكاظم: الكَاظِمُ : فا.-: من يمسك غيظَه ويحبسه في نفسه وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ والكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ.
- المهذب: المُهَذَّبُ : مفعـ.-: المُخَلَّصُ مما يشينه؛ كلامٌ مهذَّبٌ/ شِعْر مُهَذَّب.-: المُرَبَّى تربية صالحة خالية من الشوائب.
- بيمنه: اليَمْنَةُ : ناحيةُ اليمين، خلافُ اليَسْرة؛ أحاطت الأشجار بالحديقة يمْنةً ويسْرة.-: ضَربٌ من بُرُود اليَمَن.
- فياض: الفَيَّاضُ : مبالغة الفائض؛ نهرٌ فيَّاضٌ، أي كثيرُ الماء/ رجلٌ فَيَّاضٌ، أي كثيرُ العطاء.
- قصيد: القَصِيدُ والقَصِيدَةُ :- من الشِّعر العربىّ: سبعة أبيات شعرية فأكثر؛ نظم الشّابُّ قَصائد قليلة في مقتبل عمره ثم توقَّف ج قَصَائِد.-: العظمُ ذو المخّ.- من الرّماح: المتكسّر.
- ميدان: المَيْدَانُ : فُسْحة من الأرض مُتّسِعة مُعَدّة للسّباق أو الرّياضة ونحوِها؛ قصدنا ميدانَ الكرة/ ميدانُ الحرب/ ميادين العلم، هي مجالاتها/ ميدان العمل ج مَيادينَ.