مـا نـفـثـات السحر إذ قد نشت

الشاعر: نصر الله الحائري · البحر: السريع

هذه القصيدة من شعر نصر الله الحائري، من العصر العثماني، وتقع في 54 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـا نـفـثـات السحر إذ قد نشت — مـن لحـظ ريـم فـي الحشا يرنع

أفـديـه مـن ريـم إذا مـا رنـى — فــالأســد مــن خـيـفـتـه تـفـزع

ولا رحــيــق الريــق إذ نــاره — مــع بــرده وسـط الحـشـا تـلذع

كــلا ولا عــنــبـر صـدغـيـه إذ — عــقــربــه أكــبــادنــا تــلســع

ولا قــضــيــب القـد مـنـه وقـد — أثــمــر حــليــا ورقــه تــسـجـع

ولا عــروس الروض إذ نــقــطــت — بـــدر طـــل للصـــفـــا يــجــمــع

إذ نــثــر المـزن عـلى راسـهـا — لئالئا لم تــجــنــهــا أصــبــع

لئالئ مـــــــــن بـــــــــرد رائق — لو جــمــدت زيــن بــهــا تــبــع

أو مــجـمـر الورد لدى ذيـلهـا — يـــفـــوح مـــنـــه أرج يــســطــع

أو لحـظـهـا النـرجـس مـن فرحة — يـــجـــول فــيــه للنــدى أدمــع

إذ صــدغــهــا الآس وإذ خـدهـا — الورد له أكـــمـــامــه بــرقــع

إذ الأقـاحـي ثـغـرهـا واللمـى — بــنــفــســج در النــدى يــرضــع

ثـــغـــر له الطــل رضــاب غــدت — تـرشـف مـنـه الشـمـس إذ تـطـلع

حــيــث غــدا حــرانــهـا دائمـا — غديرها الحاوي الصفا المترع

يـومـا بـأبـهـى مـن سـلام غـدا — نــشــر الكــبـا لعـرفـه يـخـضـع

يــحــمـله طـرف اشـتـيـاقـي إلى — نـــحـــو جـــواد جـــوده يــمــرع

جــواد الســبــاق نــحـو العـلى — فـــمـــن غــدا لاحــقــه يــضــلع

حازت يراع السبق في حلبة ال — أفــضــال مــن راحــتــه اصــبــع

جــلى وصــل النــاس مــن خـلفـه — فـهـو الإمام المقتدى الأرفع

غــبــر فــي أوجـه أهـل البـهـا — وقــيــل تــبــا لكـم فـارجـعـوا

هـو الوجـيـه بـن الوجيه الذي — بـدر الدجـى مـن جـيـبـه يـطـلع

كـمـيـت هـذا العـصـر نظما وان — حــاول نــثــرا فــهـو المـصـقـع

أغــر بــرق البــشـر فـي وجـهـه — يــمــطــر للعـافـي نـدى يـنـجـع

الجــم مــن نــاواه إذ وجــهــه — يـسـرج نـورا فـي الدجـى يـسطع

ثـنـى عـنـان العزم نحو العلى — فــهـو بـهـا طـول المـدى مـولع

إذا غـدا الأشـهـب يـوم الوغى — أدهـــم إذ أســـمــرهــا يــشــرع

والأبـيـض المـاضـي بدا أحمرا — يــجـري عـلى الصـيـد له مـدمـع

تـراه طـلق الوجـه جـم البـهـا — وكــل وجــه فــي الوغــى أسـفـع

يــجــود بـالصـفـراء للنـاس إذ — مــن كـفـه مـاء السـخـا يـنـبـع

له أيـــاد جـــمـــة عـــنـــدهـــا — كــعـب الأيـادي مـادر الألكـع

وقـد حـبـانـا بـكـتاب حكى الر — روض بـــه الحـــاظــنــا تــرتــع

هـــمـــزاتــه والالفــات الألى — فــيــه حــمــام قــضــبــهـا شـرع

ســطــوره الزهـر ومـا بـيـنـهـا — النــهــر بــه أرواحـنـا تـشـرع

صـاداتـه الغـدران مـن حـولهـا — مــيـمـاتـه النـرجـس لا تـقـطـع

ألفــاظـه نـفـح النـسـيـم الذي — بــلل بــرديــه حــيــا يــهــمــع

لكــن مــعــانــيــه صـفـات صـفـت — بــأنــمــل الابــراد لا تـقـرع

بـل طـرسه الصبح وألفاظه الش — شـهـب لهـا وسـط الحـشـا مـطـلع

ضـيـاؤهـا فـي الحـبـر كـالنـور — في العين به الرؤية لا تطمع

يـا غـائبا ما غاب إذ قد ثوى — فـي حـيـث تـحـنـى فوقه الأضلع

سـقـى الحـيـا عـصـر تدانيك إذ — صـبـح اللقـا مـن أفـقـه يـطـلع

حـيـث حـمـيـا الوصـل من فوقها — حــبــاب ســعــدى أبــدا يــفـقـع

حــيــث ريــاض العــيـش مـخـضـلة — يــهــتــز مــنـهـا مـونـق مـرتـع

إذ ظــلهــا ضــاف وإذ مــاؤهــا — صــاف وإذ بــلبــلهــا يــســجــع

فــصــرت مـن بـعـد فـراقـي لهـا — لجــاج كــاســات الهــوى أجــرع

ذا مـــهـــجــة ظــمــأنــة للقــا — ووجـــنـــة غـــرقـــهــا الأدمــع

وكـم إلى كـم ذا العتاب الذي — زجـــاجـــة القــلب بــه تــقــرع

حــبــكــم فــي مــهــجــتـي راسـخ — فـعـاتـبـوا أن شـئتـم أو دعوا

وقـطـع كـتـبـي لم يـكن من قلى — بـل نـائبـات الدهـر لي تـمـنع

أيـسـرهـا الطـاعـون وهـو الذي — خــوت بـه مـن جـيـرتـي الأربـع

فـاجـأ بـالطـعـنـات إذ قد غدت — مــن تــحـت ابـاط الورى تـطـلع

ومــا لكــم مــن زلة عــنــدنــا — ســــوى وداد كـــاســـه مـــتـــرع

فـواصـل المـضـنـى بـكـتـب بـهـا — مـن بـيـنـنـا حـجب النوى ترفع

ودم لنــا كــهــفـا ظـليـلا بـه — تـــلوذ إن أشـــرف مــا يــفــزع

مـا صـقـل العـتب مرايا الولا — فــأصــبــح الانـس بـهـا يـطـبـع

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الريق: ريق: راقَ الماءُ يَرِيقُ رَيْقاً: انْصَبَّ؛ حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ، وأَراقَه هُوَ إِراقة وهَراقَه عَلَى الْبَدَلِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقَالَ: هِيَ لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ ثم فشَت في مصر، وَالْمُسْتَقْبَلُ أُهَرِيقُ، وَالْ …
  • تبع: تبع: تَبِعَ الشيءَ تَبَعاً وتَباعاً فِي الأَفعال وتَبِعْتُ الشيءَ تُبوعاً: سِرْت فِي إِثْرِه؛ واتَّبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه مُتَّبعاً لَهُ وَكَذَلِكَ تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً؛ قَالَ القُطامي: وخَي …
  • تلذع: تَلَذَّعَ يَتَلَذَّعُ تَلَذُّعاً :- ت النارُ: اتّقدت؛ تلذّعت نيرانُ الحرب.- الثسخصُ: توقّد ذهنـه؛ حدّثتـه في موضـوع يهمّه فتلذَّع وتحمّس.-: التفت يميناً وشمالاً وحـرّك لسانه من الغضب.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة