يـا مـن غـدا جـارا لزمزم والصفا

الشاعر: نصر الله الحائري · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر نصر الله الحائري، من العصر العثماني، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا مـن غـدا جـارا لزمزم والصفا — عـيـشـي وحـق الله بـعـدك مـا صـفا

ولقـد عـجـبـت لعـاذلي مـا أنـصـفا — أيـظـن قـلبـي مـن حـديـد مـا صـفـا

مـــــــــا للعـــــــــذول ومــــــــا لي — روحــــــــــي فـــــــــداك ومـــــــــالي

مـولاي مـلك الوجـد بـعدك ما عفا — عـن مـغـرم مـنـه التـجـلد قـد عفا

عـمـن له شـحـط النـوى قـد أضـعـفا — فـعـلى حـيـاتـي بـعد بعدكم العفا

يــــا مــــن بــــهــــم أنـــا غـــالي — وبـــــحـــــبـــــهـــــم أنــــا غــــالي

يا أيها المولى العزيز المصطفى — دمعي غدا يحكي السحاب الا وطفا

لكـن لهـيـب الشـوق فيه ما انطفى — والقـلب فـي إبـحـار هـمـي ما طفى

ولمــــــدحـــــكـــــم أنـــــا تـــــالي — ولســـــمـــــتــــكــــم أنــــا تــــالي

يـا مـن لا ثـار المـكارم قد قفا — يـا مـن مـحـيـا مـن يـعـاديـه قـفا

يـا مـن بـعـسـال المـعـالي ثـقـفـا — يــا مـن بـمـركـز حـبـه لي أوقـفـا

ثــــــوب اصـــــطـــــبـــــاري بـــــالي — إذ قــــــــــد تـــــــــوزع بـــــــــالي

يـا مـن لنا راح الهنا قد أرشفا — يـا مـن بـرقـيـة وصـله لي قد شفا

لهـب الجـوى لمـدامـعـي مـا نـشـفا — والقـلب مـن نار الغرام على شفا

حـــــــيـــــــث الســــــرور مــــــلالي — مــــــذ غـــــبـــــت كـــــاس مـــــلالي

يـا مـاجـدا للنـوم عـن عـيني نفا — يـا مـن لجـسـمـي بـالنوى قد انفا

يـا مـن لسـمـعـي نـظـمـه قـد شـنفا — يـا مـن عـصـيـت لأجـله مـن عـنـفـا

لا زال حـــــــــــــالك حـــــــــــــالي — وبــــــــالمــــــــســــــــرة حــــــــالي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التجلد: تَجَلَّدَ يَتَجَلَّدُ تَجَلُّداً : تصبَّر وتكلَّف الجَلَد؛ يتجلَّدون في أوقات الشدّة
  • العفا: عفا: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى: العَفُوُّ، وَهُوَ فَعُولٌ مِنَ العَفْوِ، وَهُوَ التَّجاوُزُ عَنِ الذَّنْبِ وتَرْكُ العِقابِ عَلَيْهِ، وأَصلُه المَحْوُ والطَّمْس، وَهُوَ مِنْ أَبْنِية المُبالَغةِ. يُقَالُ: عَفَا يَعْفُ …
  • شحط: شحط: الشَّحْطُ والشَّحَطُ: البُعْدُ، وَقِيلَ: البُعْدُ فِي كُلِّ الْحَالَاتِ، يُثَقَّلُ وَيُخَفَّفُ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: وكلُّ قَرِينةٍ ومَقَرِّ إِلْفٍ ... مُفارِقُه، إِلى الشَّحَطِ، القَرِينُ وأَنشد الأَزهري: والشَّحْطُ …
  • غالي: الغَالِي [غلو]: فا.-: خلاف الرخيص؛ بعته بالغالي أي بسعرٍ مرتفع.-: اللَّحْمُ السّمين. - في الأمرِ: المتشدِّد؛ إِنه من غلاة الدَّاعين إلى محاربةِ الاستعمار ج غُلاةٌ.
  • لزمزم: الزَّمْزَمُ :- من الماء: الزُّمازم، أي الكثير؛ لن تجد في الحوض ماءً زمزماًج زَمَازِمُ/ زَمْزمُ، هي بئر مشهورة بمكة بجوار الكعبة، يُتبرَّك بها ويُشرب ماؤها ويُنقل إلى الجهات.
  • لعاذلي: العَاذِلُ : اللائم؛ كَفَّ العاشقُ عن سماع عُذّاله ج عُذَّلٌ وعُذَّالٌ وعَذَلَةٌ.-: العاذرُ، أي العِرْقُ الذي يسيل منه دم الاستحاضة ج عواذِلُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة