بـي غـربةٌ كغربةِ النخيل
الشاعر: سالم الزمر · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر سالم الزمر، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـي غـربةٌ كغربةِ النخيل — يموجُ في ذا الشارعِ الطويل
يـمـوجُ كـالمُهاجرِ المُعنى — يـشتاقُ للشموسِ في السهولِ
يـقـتلهُ الأسمنتُ حين يعلو — فـيـا لَـهُ من صامتٍ قتيلِ
يـهـيمُ بالطيور حين تغدو — تـسألهُ عن هاجسِ الرحيل
يـجـيبها النخيلُ وهْوَ شاكٍ — وكـيف بالرحيلِ كيف قولي
وكـلـنا النخيلُ حين يشكو — نـتـوقُ لـلرحيلِ والمقيل
إلى المقيل في ظلال غصن — مـن الرياض وارفٍ ظليل
الـكـلُّ فـي ظـلالِه سواءٌ — يـحنو على القبيحِ والجميل
يـشـبهنا النخيلُ وهْوَ يبكي — لـكـنه كالضاحكِ الخجول
مـكـابرٌ يموج في شموخ — ورِجلُه في الطينِ والوحول
يـا ويـحَهُ النخيلُ في بهاء — مـكـابـرٌ بـقـلبه العليل
يـا ويـحَـنـا كأننا المعاني — بـلا كلامٍ مورقِ الفصول
يـا ويـحـنا كأننا الحيارى — بـل إنـنا السرى بلا دليل
كـأنـنـا الحَمامُ في الفيافي — لـكـنـه يـشدو بلا هديل
أو الـكـتـابُ ماله حروفٌ — أو فـكـرةٌ بـدفـتر مبلول
مـن للحروفِ من لكلِّ قلبٍ — يـمـلـؤه بخضرةِ الحقولِ
مـن يـملأ النفوسَ بالأماني — مخضَرةِ الأطرافِ والذيول
مـن يزرع النخيلَ في فضاءٍ — يـمـوج بـالمُعَطَّرِ البليل
بالريحِ بالسروحِ في البوادي — بـالـشَّدْوِ بالغناءِ بالصهيل
مـن يُرجِعُ الحياةَ في نفوسٍ — تـغـرّبـتْ كغربةِ النخيل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السهول: السَّهُولُ : الدواءُ المسهِل؛ تَنَاوَل السهولَ ما دام بطنك منقبضا.
- القبيح: القَبِيحُ : كلُّ ما ينفر منه الذوق السليم، ضدَّ الحَسَن؛ شكل قبيح/ عمل قبيح.-: ما يأباه العرفُ العامُّ.-: ما كره الشرعُ اقترافه ج قِباحٌ وقَبَاحَى وقَبْحَى.
- المقيل: المَقِيلُ : موضع القَيْلُولة. -: النّومُ أو الاستراحة في الظهيرة أَصْحَابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأَحْسَنُ مَقِيلاً / طَعَنَهُ في مَقيلِ حِقْدِهِ، أي في صدْرِهِ.
- بالرحيل: الرَّحِيلُ : مصـ.-: الارتحال.-: الرَّاحلة، أي ما يُشدُّ عليه الرَّحْل من الإبل لقُوَّتِه على السَّفَر.
- شاك: شَاكَ يَشُوكُ شُكْ شَوْكاً : ـ تْهُ الشَّوْكَةُ: أَصابَتهُ. ـ فُلانٌ فُلاناً: أَصابَهُ بالشّوْكةِ. ـ ـه: آذاهُ؛ لا تشوكُكَ منّي شوكةٌ، أي لا يلحقك منّي أذى/ شِيك الجَسَدُ، أي دَخَلَت فيه شَوكةٌ، أو أصابَهُ داءُ الشّوكَةِ …
- صامت: الصَّامِتُ : فا.-: السّاكت.-: ما ليسَ له نطْقٌ؛ لبث الوقتَ كلَّه صامتاً. - من المالِ: الذهبُ والفِضَّة/ ماله صامِتٌ ولا ناطِقٌ، والناطق هو الماشية أي لا يملك شيئاًَ ج صُمُوتُ وصَوَامِتُ.
- ظلاله: الظَّلالَةُ : ما يُستظَلُّ به. -: السّحابة تراها وحدّها وترى ظلَّها على الأرض. -: شخصُ الشيء؛ رأيت ظَلالَةَ الطير.