خَـلّى طـفَـيْـلٌ عَـلَيّ الهَـمَّ وَانْـشَـعَبَا
الشاعر: أبو الطفيل القرشي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر أبو الطفيل القرشي، من العصر الأموي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خَـلّى طـفَـيْـلٌ عَـلَيّ الهَـمَّ وَانْـشَـعَبَا — فَهَـــدَّ ذَلِكَ رُكْـــنِــي هَــدَّةً عَــجَــبَــا
وَابْـنَـيْ سـمَـيَّةـَ لا أنْـسَاهمَا أَبداً — فِـي مَـنْ نَـسِـيـتُ وَكـل كَانَ لي نَصَبَا
وَمـا طُـفَـيْـلٌ بِـوَقَّاـفٍ إذَا افْـتَـرَسَتْ — زُرقُ الأسِــنَّةــِ هَــيَّاــبٍ إذَا رَكِـبَـا
فَـاذْهَـبْ فَلاَ يُبْعِدَنْكَ اللهُ مِنْ رَجُل — فَـقَـدْ تَـرَكْـتَ رَقِـيـقـاً عَـظْـمُهُ وَصِـبا
فَـإِنْ سَـلَكْـتَ سَـبِـيـلاً كُـنْـتَ سَالِكَهَا — وَلاَ مَـحَـالَةَ أنْ يَـأتِـي الَّذِي كُتِبَا
فَــمَــا لَفَــظْــتُـكَ مِـنْ رِيٍّ وَلاَ شِـبَـعٍ — وَلاَ ظَـللت بِـبَـاقِـي الْعَيْشٍِ مُرْتَقِبَا
تَـرَكْـتَـنِـي حِـيـنَ لا مَـالٌ أعِـيشُ بِهِ — وَحِـيـنَ جُـن زَمَـانُ النَّاـسِ أوْ كَـلِبَا
وَأخْـطَـأتَـنِـي الْمَنَايَا لاَ تُطَالِعُني — حَـتَّى كَـبِـرْتُ وَلَمْ يَـتْـرُكْـنَ لِي نَشَبَا
وَكُـنْـتُ بَـعْـدَ طُـفَـيْـلٍ كَـالَّذِي نَـضَـبَتْ — عَنْهُ الْمِيَاهُ وَفَاضَ المَاءُ فَانْقَضَبَا
فَـلاَ بَـعِـيـرَ لهُ فـي الأرْضِ يَـرْكَبُهُ — وَإنْ سَـعَـى إثْـرَ مَـنْ قَدْ فَاتَهُ لَغِبَا
وَسَـارَ مِـنْ أرْضِ خَـاقَـانَ التي غَلَبَتْ — أبْـنَـاءَ فَـارِسَ فِـي أرْجَـائِهَـا غلبا
حَـتَّى وَرَدْتَ حِـيَـاضَ المَـوْتِ فَانْكَشَفَتْ — عَـنْـكَ الكَتَائِبُ لاَ تُخْفِي لَهَا عَقِبَا
وَمِــنْ سِـجِـسْـتَـانَ أَسْـبَـابٌ تُـزَيّـنـهَـا — لَكَ المَـنِـيَّةـُ حَـيْـنـاً كَـانَ مُـجْتَنَبَا
وَغَــادَرُوكَ صَــرِيــعــاً رَهْـنَ مَـعْـرَكَـةٍ — تَـرَى النُّورَ عَـلَى القَتْلَى بِهِ عُصَبَا
تَعَاهَدُوا ثُم لَمْ يُوفُوا بِمَا عَهٍدُوا — وَأَسْـلَمُـوا لَلْعَـدُوّ السَّبـْيَ وَالسَّلَبَا
يَـا سَـوْءَةَ الْقَوْم إنْ تُسْبَى نِسَاؤُهُمْ — وَهُـمْ كَـثِـيـرٌ يَرَوْنَ الْخِزْيَ وَالحَرَبا
فَــامْـلِكْ عَـزَاءَكَ إنْ رُزْءٌ بُـلِيـتَ بِهِ — فَـلَنْ يَـرُد بُـكَـاءُ المَـرْءِ مَـا ذَهَبَا
وَلَيْــسَ يَـشْـفِـي حَـزِيـنـاً مِـنْ تَـذَكُّرِهِ — إِلا البُكَاءُ إذَا مَا نَاحَ وَانْتَحَبَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بباقي: البَاقِي : فا.-: من أسماء اللَّه تعالى.-: الثابت بعد غيره؛ السمعة الطيبة باقية لصاحبها.-: ما يزيد من العدد بعد الطرح؛ الباقي بعد طرح العشرة من الثلاثة عشر هو ثلاثة.
- بوقاف: الوَقَّافُ : المتأَنِّي غيرُ العَجِل.-: المُحْجِمُ عن القتال.
- ركني: ركن: رَكِنَ إِلَى الشيءِ ورَكَنَ يَرْكَنُ ويَرْكُنُ رَكْناً ورُكوناً فِيهِمَا ورَكانَةً ورَكانِيَةً أَي مَالَ إِلَيْهِ وَسَكَنَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: رَكَنَ يَرْكَن، بِفَتْحِ الْكَافِ فِي الْمَاضِي وَالْآتِي، وَهُوَ نَادِ …
- زرق: زرق: التَّهْذِيبِ: الزُّرْقةُ فِي الْعَيْنِ، تَقُولُ: زَرِقَتْ عَيْنُهُ، بِالْكَسْرِ، تَزْرَقُ زَرَقاً. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّرْقة الْبَيَاضُ حَيْثُمَا كَانَ، والزُّرْقة: خُضْرَةٌ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن ي …