لم أنــس زيــنـب بـعـد الخـدر حـاسـرةً
الشاعر: عبد الحسين شكر · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر عبد الحسين شكر، من العصر الحديث، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لم أنــس زيــنـب بـعـد الخـدر حـاسـرةً — تـبـدي النـيـاحـة ألحـانـاً فـألحـانـا
مــســجــورة القــلب إلا أن أدمــعـهـا — كــالمـعـصـرات تـصـب الدمـع عـقـيـانـا
تـدعـو أبـاهـا أمـيـر المـؤمـنين ألا — يــا والدي حــكـمـت فـيـنـا رعـايـانـا
وغـاب عـنـا المـحـامـي والكـفـيل فمن — يـحـمـي حـمـانـا ومـن يـأوي يـتـامانا
إن عـسـعـس الليـل وأرى بـذل أوجـهنا — وأن تــنــفــس وجــه الصــبــح أبـدانـا
نــدعــو فـلا أحـد يـصـبـوا لدعـوتـنـا — وإن شــكــونـا فـلا يـصـغـي لشـكـوانـا
قـم يـا عـلي فـمـا هـذا القـعـود فما — عــهــدي تــغـض عـلى لأقـذاء أجـفـانـا
وانــهــض لعــلك مــن أســر أضــر بـنـا — تـــفـــكــنــا وتــولى دفــن فــتــلانــا
وتــثــنــي تــارةً تــدعــو مــشــائخـهـا — مـن شـيـبـة الحـمـد أشـيـاخـاً وشـبانا
قوموا أغضاباً من الأجداث وانتدبوا — واسـتـنـقـذوا من يد البلوى بقايانا
ويـــل الفـــرات أبــاد اللَه غــامــره — ورد وارده بـــــارغـــــم ظــــمــــآنــــا
لم يــطــف حــر غــليـل السـبـط بـارده — حـتـى قـضـى فـي سـبـيـل اللَه عـطـشانا
للم يـذبـح الكـبـش حـتـى يرو من ظمأ — ويــذبــح ابــن رســول اللَه ظــمــآنــا
فــيـا سـمـاء لهـذا الحـادث انـفـطـري — فــمــا القـيـامـة أدهـى للورى شـانـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخدر: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ …
- القعود: القَعُودُ : ــ من الإبل: البكر حتى يصير في السادسة ج أَقْعِدَةٌ وقُعُدٌ.
- المحامي: المُحَامِي [حمي]: فا.-: المدافع.-: في القضاء، المدافع عن أحد الخصميْن؛ كلّف المتّهم محامياً مشهوراً للدفاع عنه.
- تنفس: تَنَفَّسَ يَتنفَّسُ تَنَفُّسًا :- الشخص أو الحيوان: أدخل الهواء إلى رئتيه وأخرجه منهما، أي عاقب الشهيق والزفير؛ يتنفَّس المريض بصعوبة / تنفس الصعداء، أي تنفَّس طويلا من تعب أو كرب/ تنفَّس النفس الأخير، أي مات /التَّنَفُّ …
- حمانا: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق …
- زينب: الزَّيْنَبُ : الجبان؛ فرّ الزينب من المعركة.-: نبات عشبيٌّ بصليّ معمّر من فصيلة النرجسيات، أزهاره جميلة بيضاء اللون فوّاحة العرف، وبه سُمِّيت المرأة.