قــد قــلت للركـب سـارت
الشاعر: عبد الحسين شكر · البحر: المجتث
هذه القصيدة من شعر عبد الحسين شكر، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قــد قــلت للركـب سـارت — فــيــه حــادة النــيــاق
عوجوا فلي في وقفةٌ في — عــــراص طــــف العــــراق
كــيــمــا أروى ثــراهــا — بــــــعــــــارض رقــــــراق
أريــق فــيــهــا دمـوعـي — عــــــلى دم مـــــهـــــراق
قـــد روت الأرض مـــنــه — شــفــار أهــل النــفــاق
لم أنـس فـيـهـا ابن طه — فـي الحـرب من غير واق
ســـوى لهـــا ذم ســـمـــر — هــــزت وبــــيـــض رقـــاق
يــسـطـو بـهـم فـوق طـرفٍ — يشأى الصبا في السباق
حـــتـــى دعــاه مــنــادي — إلهــــــه للتـــــلاقـــــي
فــخــر كــالبــدر شـكـراً — له عـــلى مـــا يــلاقــي
قــد هــشـم الصـدر مـنـه — عــدو الجـيـاد العـتـاق
عـــجـــبـــت للأرض قـــرت — وللشــــداد الشــــبــــاق
وإن أعــــظــــم خــــطــــبٍ — أدمــى دمــوع المــآقــي
ســبــى الفـواطـم حـسـرى — عــلى مــتــون النــيــاق
والعـابـد الطـهـر أضحى — مـــقـــيـــداً فـــي وثــاق
قــد جــرعــتـه الرزايـا — ســقــمــاً بــكــأسٍ دهــاق
لهــفــي لزيــنــب تـدعـو — بــــلوعــــة واحـــتـــراق
يــا كــهــف عــزي إثـنـي — مــن أسـر أهـل الشـقـاق
إن العـدى قـد سـقـتـنـا — فـي السـيـر مـر المذاق
قــد سـرت عـنـك بـرغـمـي — والقـــلب عـــنــدك بــاق
لا أبــتــغــي لي حـيـاةً — بــعــد النـوى والفـراق
هــذا الوداع فــقــل لي — مــتــى يـكـون التـلاقـي
مـــن مـــبــلغــن نــزاراً — ذوي المــحـداد الرقـاق
إن الفــــواطـــم أســـرى — تــســتــاق فـي الأسـواق
هـل يـغمضن الجفن منكم — وبـــدركـــم فــي مــحــاق
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السباق: السِّبَاقُ : مصـ.-: المباراة في السَّبْقِ.-: الرِّباطُ.-: القَيْد؛ السِّبَاقَان، هما قيْدانِ من سير الي غيره يوضعان في رجل الجارح من الطير/ سِبَاقُ الخيْل ونحوها، هو إجراؤُها في مضمار تتسابق فيه/ حَلْبَةُ السِّباقِ، هي ا …
- بعارض: العَارِضُ : فا.-: المانع أو الحائل؛ عرضَ له عارضٌ منعه من المجيء.- من الأمور: العابر أو غير الدائم؛ جرى خلافٌ عارضٌ بين الصديقين؛ هذا حبٌّ عارض/ إجازة عارضة، إجازة تمنح للموظف بسبب طارئ طرأ له.-: صفحة الخدّ أو صفحة العنق …
- ثراها: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
- رقاق: الرَّقَاقُ : الأرضُ المستويةُ السَّهلة المنبسطةُ اللَّيِّنةُ التُّراب. -: ما نضب عنها الماءُ وانحسر/ يومٌ رَقَاقٌ، أي حارّ.
- رقراق: الرَّقْرَاقُ : المترقرق، أي المتحرّك المضطرب؛ دَمْعٌ رقراقٌ/ سحاب رقراق. -: ما يتلألأُ؛ شربَ العطشانُ من ماءٍ رقراق/ فتاةٌ رَقْرَاقَةُ البشرة، أي برَّاقةُ البياض/ فتاةٌ رقراقةٌ، كأنَّ الماء يجري في وجهها.
- شفار: الشَّفَّارُ : صانِعُ الشِّفار.