البــــــدار البـــــدار آل نـــــزارٍ
الشاعر: عبد الحسين شكر · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر عبد الحسين شكر، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
البــــــدار البـــــدار آل نـــــزارٍ — قـد فـنـيـتـم مـا بين بيض الشفار
قــومـوا السـمـر كـسـروا كـل غـمـد — نــقـبـوا بـالقـتـام وجـه النـهـار
سـومـوا الخـيـل أطـلقـوهـا عـراباً — واتــركــوهــا تـشـق بـيـد القـفـار
طـرزوا البـيـض مـن دماء الأعادي — فـلقـوا البـيـض بـالضـبـا البـتار
أفــرغــوا الســابــغـات وهـي دلاص — ذاهـــب بـــرقـــهـــن بـــالأبـــصــار
واسـطـحوا من دم على الأرض أرضاً — وارفــعــوا للسـمـاء سـمـاء غـبـار
خـالفـوا السمر بين بيض المواضي — وامــتــطــوا للنـزال قـب المـهـار
وابــعــثــوهــا ضــوابــحــاً فــأمــي — وســمــت أنــف مــجــدكـم بـالصـغـار
ســلبــتــكــم بــالرغــم أي نــفــوس — ألبــســتــكــم ذلاً مــدى الأعـمـار
يــوم جــذت بــألطــف كــل يــمــيــن — مـــن بـــنـــي غـــالبٍ وكــل يــســار
لا تـــلد هـــاشـــمـــيـــةً عـــلويــاً — إن تـــركـــتـــم أمـــيـــة بـــقــرار
مــا لأســد الشــرى وغــمــض جـفـون — تــركــتــهــا العــدى بــلا أشـفـار
طــأطــأوا الرؤس إن رأس حــســيــن — رفــعــوه فــوق القــنــا الخــطــار
لا تذوقوا المعين واقضوا ظمايا — بــعــد ظــامٍ قــضــى بــحـد الغـرار
لا تــمـدوا لكـم عـن الشـمـس ظـلا — إن فــي الشـمـس مـهـجـة المـخـتـار
أنــزار نــضــوا بــرود التــهـانـي — فــحــســيــن عــلى البــسـيـطـة عـار
حــق أن لا تــكــفــنــوا هـاشـمـيـاً — بــعــد مـا كـفـن الحـسـيـن الذاري
لا تــشــقــوا لآل فــهــر قــبــوراً — فــابــن طــه مــلقــى بــلا إقـبـار
هــتــكــوا عــن نــسـائكـم كـل خـدرٍ — هــــذه زيــــنــــب عـــلى الأكـــوار
هــل خــبـا بـعـد مـحـصـنـات حـسـيـن — ســـاتـــر دون مـــحـــصــنــات نــزار
بــاكــيــاتٍ لولا لهــيــب جــواهــا — كــدن يـغـرقـن بـالدمـوع الجـواري
شــأنــهـا النـوح ليـس تـهـدأ آنـاً — عــن بــكــاً بــالعــشــي والأبـكـار
نـــادبـــات فـــلو وعـــتـــهـــا لوي — قـــصـــمـــت مـــن لوي كـــل قـــفــار
أيـن مـن أهـلهـا بـنـو شيبة الحم — د ليــوث الوغــى حــمــاة الذمــار
أيــن هــم عــن عــقـائل مـا عـرفـن — السـيـر كلا ولا الهزال العواري
أيـــن هـــم عــن حــرائر بــأنــيــن — يـــتـــشــاكــيــن عــن قــلوب حــرار
فـليـسـدوا رحـب الفـضـا بالعوادي — وليـــهـــبــوا طــراً لأخــذ الثــأر
وليــقـلوا الأعـلام تـخـفـق سـوداً — بــأيـادي فـي الطـعـن غـيـر قـصـار
وليـــــؤمـــــوا إلى زعــــيــــم لوي — أســـــد اللَه حـــــيــــدر الكــــرار
وليــضــجــوا بــعــولةً وانــتــحــاب — وليـــنـــادوا بـــذلة وانـــكــســار
عــظـم اللَه فـي بـنـيـك لك الأجـر — فــهــم فـي الطـفـوف نـهـب الغـرار
قــم أثــر نــقـعـهـا فـإن حـسـيـنـاً — قــد غـدا مـرتـعـاً لبـيـض الشـفـار
حــوله مــن بــنــيــه أقــمــار تــم — غـــودروا حـــلبــة لقــب المــهــار
ســعــر الحــرب ضــيــق الرحـب طـرز — بــدمــاء النــحــورٍ ذات الفــقــار
حـــاش للَه أن تـــغـــض جـــفـــونـــاً — وبـــأحـــشـــاك أيـــن جـــذوة نـــار
لا ولكـــنـــمـــا رزايـــاً حــســيــن — حـــدبـــت مـــن قـــراك أي فـــقـــار
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البتار: البَتَّارُ : الشديد القطع؛ قاتلَ عنترة بسيف بتَّار.
- البدار: البدَارُ : مصـ.-: المسارعة وَلاَ تَأْكُلُوها إسْرَا فاً وبِدَاراً أَن يَكْبَرُوا.
- الشفار: الشَّفَّارُ : صانِعُ الشِّفار.
- القفار: القَفَارُ : القَفْرُ، أي الخلاءُ من الأَرضِ، لا ماء فيه ولا كلأ ولا ناس؛ ضلّوا الطريقَ ووصلوا إلى مكان قفار.- من الخبز: غير المأدوم؛ اكتفى الفقير بأكل القفار من الخبز.
- بالصغار: الصَّغَارُ : مصـ. -: المذلَّةُ والضيم سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ/ انحازَ للمسيءِ بلا تعقّلٍ فباءَ بالصَّغار.