غــــداة أمــــي تـــوجـــت رأس لدنـــهـــا
الشاعر: عبد الحسين شكر · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر عبد الحسين شكر، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غــــداة أمــــي تـــوجـــت رأس لدنـــهـــا — بــــــرأس له دانـــــت رؤوس الخـــــلائق
وروت ظــبــاهـا مـن عـظـيـم كـم اغـتـدى — ســنــاه بــأوج العــرش نــور الســرادق
فـــيـــا لحــســام ضــرج الديــن حــدهــن — لســــود مــــن خــــزي وجـــوه البـــوارق
ويـــا لعـــواد فـــوق مـــهــجــة أحــمــد — لقــد عــقــرت مــن هــاشــم كــل ســابــق
وإن رمـــاحـــاً شـــجـــرتـــه لحـــطـــمـــت — لهـــم كـــل خــطــي لدى الضــعــن صــادق
فــمـن مـبـلغ مـن شـيـبـة الحـمـد أسـرةً — يــبــيــن إبــاهـا فـي بـيـاض المـفـارق
وأســداً مــتــى هــاجـت تـدرك بـعـزمـهـا — مــغــارب أعــدهــا بــأقــصــى المـشـارق
بــنــي مــضـرٍ مـاذا القـعـود وقـد غـدا — حــســيــن ســهــامـاً للسـهـام المـووارق
قــد اسـتـأصـلت مـن مـجـدكـم كـل ثـامـر — أمـــي ومـــن أغـــصـــانـــكـــم كــل وارق
فــتــلك عــلى حــر الصــعــيـد سـراتـكـم — وتــلك بــنــو ســفــيـان فـوق النـمـارق
تــطــرقــهــم ريــب المــنــون فــصـرعـوا — وكــانــوا عـصـام الوفـد مـن كـل طـارق
مـــصـــاعــب كــانــت لا تــقــاد لقــائدٍ — أبــــاة كــــمـــاة لا تـــســـاق لســـائق
تــغــادر نـهـب البـيـض بـيـض جـسـومـهـا — فــتــصــبــغــهــا مــحــمــرة كــالشـقـائق
وتــرفــع فــي أوج العــوالي رؤوســهــا — فــتــخــســف فــي أوج السـمـا كـل شـارق
وأعـــظـــم خـــطـــب قــد أطــل فــدك مــن — رواســي عــلاكــم شــاهـقـاً بـعـد شـاهـق
ركـــوب بـــنـــات الوحـــي فــوق هــوازل — تــدافــع عــن قـرع القـنـا بـالمـرافـق
ســبــيــن وأنـى تـعـرف السـبـي والسـرى — ربــــائب حــــجـــبٍ أو بـــنـــات ســـرادق
فــقــل لخــدور المــحــصــنــات تـهـتـكـي — فــزيــنــب تـسـبـي فـوق عـجـف الأيـانـق
فـمـا بـعـد بـنـت المـرتـضـى مـن مهابةٍ — بــهــتــك حــصــان مــن بـنـات البـضـارق
تــنــادي بــصــوت طــبــق الكــون شـجـوه — وقـــلب كـــأجــنــاح الحــمــائم خــافــق
أضــام ومــن أهــلي الأبــاة تــعــلمــت — إبـــاهـــا وىبـــائي كـــرام المــعــارق
وأظـمـى وكـم ذبـل الشـفـاه قـد ارتـوت — بـــصـــابــح مــزن مــن نــوالي وغــابــق
واســــى وكــــم مـــدت عـــلى رواقـــهـــا — أعــــراه أبـــنـــا نـــجـــدةٍ وســـوابـــق
فــأيــن نــزار فــي مــتــون عــنــاقـهـا — تـرى فـي السـبـا قد جرح القيد عاتقي
تــهــز أمــامــي كــالأراقــم ســمــرهــا — فــتــركــزهـا بـالظـعـن فـي عـيـن رامـق
تــرى صــبــيــتـي ذي شـفـهـا سـوط قـارعٍ — وذي فــي يــديــهــا تــتــقـي كـف صـافـق
نــشــدتــهــم هــل يــرجــعــون لحــيــهــم — فــتــورق أغــصــانــي ويــثــمــر وارقــي
وهــل تــأرج الدنــيـا بـطـيـب نـوالهـم — وتــعــبــق أيــديــهــم لعــرنـيـن نـاشـق
نـبـي الوحـي صـبـراً إن للثـار صـارمـاً — له الوصم في الهامات أو في المفارق
بــكــف فــتـى يـروي المـغـارب بـالدمـا — مــتــى شــحــذتــه كــفــه فــي المـشـارق
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البوارق: الوَارِقُ : فا.- من الشَّجَر: ذُو الوَرقِ.- من الشَّجر: الكثيرُ الورقِ؛ شجرَةٌ وارِقةٌ.
- السرادق: (السُّرَادِقُ) : الْغُبَارُ. وَ
- بعزمها: عزم: العَزْمُ: الجِدُّ. عَزَمَ عَلَى الأَمر يَعْزِمُ عَزْماً ومَعْزَماً ومَعْزِماً وعُزْماً وعَزِيماً وعَزِيمةً وعَزْمَةً واعْتَزَمَه واعْتَزمَ عَلَيْهِ: أَراد فِعْلَه. وَقَالَ اللَّيْثُ: العَزْمُ مَا عَقَد عَلَيْهِ قَلْ …
- خزي: الخِزْيُ : الهوانُ والذُلُّ والفضيحةُ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌّ في الدنْيَا. -: العقاب والهلاكُ فَأنَّ لَهُ نَارَ جَهَنمَ خَالِداً فِيهَا ذَلِكَ الخِزْيُ العَظيمُ. -: البُعد.