هـذا نـسـيـم ريـاض القـدس قد نفحا
الشاعر: عبد الحسين شكر · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر عبد الحسين شكر، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هـذا نـسـيـم ريـاض القـدس قد نفحا — أم عـنـدليـب لسـان الحـق قـد صدحا
وتــلك حــور بـمـاء الحـسـن رسـابـةً — أم جـوهـر البحر منظوماً لنا طفحا
لعــمــر كــل فــصــيــحٍ إنـهـا لعـصـا — للشـعـر تـلقـف ما تأتي به الفصحا
هـي البـلاغـة قـد لاذت بـمـحـرمـها — تـنـحـو إلى فـكره الوقاد أين نحا
ذاك ابن كسرى الذي قد عاد مفخره — بـيـن الورى كـعـمـود الصـبح متضحا
رثــاءه يــخـنـس الخـنـسـا ومـدحـتـه — نال ابن هاني بها هوناً ومن مدحا
يـا مـن بـه قـاس قـسـاً فـي فـصاحته — مـهـلاً فـمـحـرم زنـد بـالهـدى قدحا
ورق أهــاج نــســيــم الطــف لاعـجـه — فـأكـرع السـمـع مـن ألحـانـه قـدحا
مــســمــط كــثــغــور الحـور بـاسـمـةً — عـليـه بالنور روح القدس قد مسحا
عــزي بــغــر مــراثــيــه بـنـي مـضـرٍ — اللَه كــم مــلئت أكــبـادهـم قـرحـا
وأســلبــت دمــع آمــاق الجـود دمـاً — لو أن وراده الركــبـان مـا نـزحـا
بـكـل بـيـتٍ له فـي الخـلد بيت علا — وهـكـذا فـليـكـن يـا قـوم مـن ربحا
فـيـا ذكـاء بـأفـق الفـضل قد بزغت — فـارتـد عنها حسير الطرف من طمحا
أصـبـحت تنهمل من خمر المفاخر في — كـأس الفـصـاحـة مـغـبـوقـاً ومصطبحا
شـرحـت حـال ذوي التـمـيـيز منتظماً — فـعـاد شـمـل الهدى والدين منشرحا
فطل وجاوز علا الجوزاء واهن ودم — للسـعـد بـدر دجـىً والشمس رأد ضحى
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخنسا: الخَنْسَاءُ : مذ اُلأخْنَس. -: البقرةُ الوحشيَّةُ ج خُنْسٌ.
- الفصحا: صحا: الصَّحْوُ: ذهابُ الغَيْم، يومٌ صَحْوٌ وسَماءٌ صَحْوٌ، واليومُ صَاحٍ. وَقَدْ أَصْحَيَا وأَصْحَيْنَا أَي أَصْحَتْ لَنَا السَّمَاءُ. وأَصْحَتِ السماءُ، فَهِيَ مُصْحِيَةٌ: انْقَشَع عَنْهَا الغَيْم، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ …
- الوقاد: الوِقادُ : ما تُوقَدُ به النَّار من حطب ونحوِه؛ خرج الرَّجل يَجْمع وِقاداً من الغابةِ.
- تلقف: تَلَقَّفَ يَتَلَقَّفُ تَلَقُّفاً :- الشيءَ: تناوله بسرعة؛ تَلَقَّفَ النبأَ ونشره/ تَلَقَّف الكلامَ من فمه، أي تلقاه وحفظه بسرعة.- الطعامَ: بلعه.
- رثاءه: الرَّثْأَةُ : الرَّثْءُ، أي قلَّةُ الفِطْنَة والحُمْق؛ لم يتمكّن من عمل شيءٍ لما فيه من رَثْأَةٍ .