حـتـى مـتـى لم تـصـخ سـمـعاً لمن ندبا
الشاعر: عبد الحسين شكر · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر عبد الحسين شكر، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حـتـى مـتـى لم تـصـخ سـمـعاً لمن ندبا — وأنــت أعــظــم مــن كــل الأنـام إبـا
يا ابن الغطارفة الأمجاد من ضربوا — عـلى جـبـاه العـلى دون الورى قـبـبا
ومــن هــم الآيــة الكــبـرى وعـنـدهـم — عـلم الكـتاب وما في اللوح قد كتبا
مــصــادر الفــيــض صــفــاهــم إلاهـهـم — لمـا اصـضـفـاهـم لأيـجاد الورى سببا
حــتــى م نـجـرع مـن أعـدائكـم غـصـصـاً — حـاشـاك تـغـضـي وأس الديـن قـد ذهـبا
تـبـدد الديـن فـانـهـض مـوقـداً عـجـلا — عــزمــاً تــحـك بـه الأفـلك والشـهـبـا
يــا مــن عـليـه رحـى الأكـوان دائرةً — حـيـث أجـنـبـاه لهـا رب العـلى قـطبا
وويــا مــليــك الورى طــراً وغـيـثـهـم — وغـوثـهـم إن هـم لم يـأمـنوا النوبا
عــجــل فــديــنـاك الأحـشـاء فـي شـعـل — لعــلنــا مــن عــداكـم نـبـلغ الأربـا
ونـنـظـر العـدل مـبـسـوطـاً ومـنـتـشـراً — وفـي الأعـادي غـراب البـين قد نعبا
عـطـفـاً وعـفـواً وإن كـنا العصاة فمن — يـعـفـو سـواك عـن العـاصـي إذا غـضبا
ضــاق الفــضــا بــنـا يـا خـيـر مـدخـر — والجــور أوقــد فـي أحـشـائنـا لهـبـا
فــقــم تـلاف الهـدى وانـقـذ بـقـيـتـه — وشـيـد الديـن يـا بن السادة النجبا
واسـتـنـهـض النصر في ثار ابن فاطمةٍ — مـن قـد قـضـى بين أرجاس العدى سغبا
ســبــط النـبـي وشـبـل الطـهـر حـيـدرةٌ — وابـن البـتـول مـن فـاق الورى نـسبا
لم أنــســه مــذهــوى لمــا دعــاه إلى — جــواره المــلك الجــبــار مــحـتـسـبـا
فــهــد ركــن الهــدى لمــا هـوى وهـوى — نـجـم الفـخـار وبـدر السـعد قد غربا
وكـــورت حـــزنـــاً شـــمــس الوجــود له — والكـون أصـبـح داجـي اللون مـكـتئبا
والمـكـرمـات غـدت تـبـكـي دمـاً حـزنـاً — إذ كــان دون الورى أمــاً لهـا وأبـا
للَه مــن فــادح أبــكـى السـمـاء دمـاً — وزلزل العـرش بـل قـد هـتـك الحـجـبـا
وإن نــســيــت فــلا أنــســى عــقــائله — مـسـتـعـبـراتٍ لهـا جـيـش الضـلال سـبى
حــرائراً ســلب الأعــداء بــرقــعــهــا — وخــدرهــا قـد غـدا للشـرك مـنـتـهـبـا
تـــدعـــو أبــاهــا بــقــلبٍ واجــدٍ وله — وأدمـع العـيـن مـنـهـا تـخـجل السحبا
يـا غـوث كل الورى ماذا الصدود فقم — وانـظـر بـنـات المعالي قد علت قتبا
عــج بــالغــري رعــاك اللَه مـحـتـمـلا — شـكـواي واقـصـد عـلى القـدر مـنـتدبا
وقـــل له ودمـــوع العـــيـــن جــاريــةٌ — والوجـد يـسـعـر فـي الأحـشاء ملتهبا
قـم فـالحـسـيـن عـلى وجه الصعيد لقى — وشــيــبـه مـن دم الأوداج قـد خـضـبـا
الجـسـم مـنـه عـلى الرمـضـاء ومـنعفرٌ — والرأس فـوق القـنا قد أخجل الشهبا
مـاذا القـعـود وقـد سـاروا بـنسوتكم — أســرى كــأن لم يــروا طــه لهـن أبـا
إذا رأت بـالقـنـا رأس الكـفـيـل وهي — مـنـهـا الفـؤاد وقاني دمعها انسكبا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفيض: فيض: فَاضَ الْمَاءُ والدَّمعُ وَنَحْوُهُمَا يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كَثُرَ حَتَّى سالَ عَلَى ضَفّةِ الْوَادِي. وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سَالَتْ. وَيُقَالُ: أَفاضَتِ العينُ …
- اللوح: لوح: اللَّوْحُ: كلُّ صَفِيحة عَرِيضَةٍ مِنْ صَفَائِحِ الْخَشَبِ؛ الأَزهري: اللَّوْحُ صَفِيحَةٌ مِنْ صَفَائِحِ الْخَشَبِ، والكَتِف إِذا كُتِبَ عَلَيْهَا سُمِّيَتْ لَوْحاً. واللوحُ: الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ. وَاللَّوْحُ: الل …
- تبدد: تَبَدَّدَ يَتَبَدَّدُ تَبَدُّداً : تفرّق؛ تبدَّد أهلُ القرية بعد إصابتها بالزلزال وتهدّمها.- القومُ البرتقالَ: اقتسموه حصصاً.
- جباه: الجَبْأَةُ : هي الخشبة التي يقطع عليها الحذاء جلود الأحذية؛ انشَقَّت جَبْأَةُ الحذَّاءِ من كثرةِ الأستعْمال.-: الكَمْأَةُ؛ تنمو الجبأَةُ في باطن الأرض.- من البطن: ما ببن السرَّة والعانة.
- حاشاك: حَاشَا [حشي]: كلمة تُسْتَعْمل للاستثناء وقد تكون حرف جر؛ أخطأَ التلاميذُ حاشا خالدٍ، وتُستعمل للاستثناء وتكون فعلاً ماضيًا ينصب المستثنى بعده؛ انصرف العمالُ حاشا خالدًا / وحاشا للهِ أي براءةً لله ومعاذًا.