هـــل المـــحــرم فــالســلو مــحــرمٌ
الشاعر: عبد الحسين شكر · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر عبد الحسين شكر، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هـــل المـــحــرم فــالســلو مــحــرمٌ — فـاسـعـد مـحـلا بـالبـكـا يا محرم
شــهــر بــه شــهــر الضـلال حـداده — فــأريــق للديــن الحـنـيـف بـه دم
للَه شــهــر مــا اسـتـهـلت مـقـلتـي — لهــلاله إلا اســتــهــل العــنــدم
كـم نـاح فيه المجد والعليا معاً — والديـن أعـول والكـتـاب المـحـكم
وتـجـاوبـت بـالنـوح أمـلاك السما — والعـرش فـيـه قـد أقـيـم المـأتـم
شـهـر سـرى فـيـه الحـسـيـن بـعـزمةٍ — مــن بـأسـهـا كـادت تـحـط الأنـجـم
فـي فـتـيـةٍ تـقـري الصـفـاح أكفهم — فـكـأنـمـا عـصـم الحـداد المـعـصـم
مـا أبـرقـت يـوم الكـريـهة بيضهم — إلا وســال ســحــاب هــامٍ مــســجــم
شـم الجـبـال تـصـدعـت عـن بـأسـهـم — وانــهــد مــنــهــا يـذبـل ويـلمـلم
سـمـكوا سماك المجد واستبقوا له — فـــكـــأنـــمـــا له العــوادي ســلم
حـــتـــى دعــاهــم ربــهــم لجــواره — فـرضـوا بـمـا رضـي الإله وسـلموا
فـسـطـا مـديـر رحـى الوجـود يـكسر — البـيـض الصـفـاح وللرمـاح يـحـطـم
بــيــديــه آجـال العـدا فـكـأنـمـا — اللوح البـسـيـطـة والمـهـند يرقم
وكــأنــمــا الخـطـي عـمـا شـاء مـن — حــتــف العــداة مــعــبـر ومـتـرجـم
ليــث مــتــى بــلحــظــه شـزراً رنـا — فـــالكـــل مــن فــزع أصــم أبــكــم
حـتـى إذا الأقـدار شـائت إن ترى — عـجـبـاً وسـاعـدهـا القضاء المبرم
وله تــــجــــلى اللَه جـــل جـــلاله — فـهـوى عـلى الرمـضـاء وهـو مـكـلم
حـطـمت قنا الإسلام وانهد الهدى — واســـر كـــوكـــبـــه ســرار مــظــلم
لاغر وإن كادت على الأرض السما — تــنــقــض فــهــو مــشــيــد ومــقــوم
فـاعـجـب له يـشـكـو الظـمـا وبكفه — بــحـر عـلى الوفـاد يـجـري مـفـعـم
مــن مـبـلغ الهـادي بـأن حـبـيـبـه — أضـحـى تـنـاهـيـه الظـبـا والأسهم
مـن مـبـلغ بـنـت النـبـي بـنـجـلها — أضــلاعــه بــالصــافــنــات تــهـشـم
مــن مــبــلغ الكــرار إن عــزيــزه — ورد لسـمـر بـنـي الضـلال ومـطـعـم
مـن مـبـلغ حـامـي الحـمـى عـن آله — حـسـرى وسـتـر الوجه منها المعصم
أتــرى درى أن الحــســيــن مــجــدل — وعـليـه بـالأيـدي الفـواطـم تلطم
أتـراه يـصـبـر والأعـادي قـد عدت — لخــيــامــه والنـار فـيـهـا تـضـرم
مــن مــبــلغ عــدنـان إن فـخـارهـا — أكـفـانـه البـوغـاء والغـسل الدم
عــلمـوا بـأن عـمـادهـم وسـنـادهـم — ملقى على الرمضاء أم لم يعلموا
مــن مــبــلغ عــدنـان أن نـسـاءهـا — أسـرى بـهـا تـحـدو العـدى وتزمزم
أو مـا دروا أن رأس ثـغر رئيسهم — بـالشـام يـقـرع بـالقـضيب المبسم
خــطــب أبـي إن يـنـجـلي إلا بـمـن — هــو المــوجــود مــكــمــل ومــتـمـم
مولى به في الكون قد بدئ الهدى — وبــعــضـبـه عـهـد الضـلالة يـخـتـم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استهل: اسْتَهَلَّ يَسْتَهِلُّ اسْتِهْلالا :- الشهرُ: ظهر القمر فيه هلالاً.- المولودُ: رفع صوته بالبكاء عند الولادة. - الوجهُ: أشرق؛ يستهل وجهه لسماع الأنْباء السارَّة. - الشخصُ الشيءَ: بدأه؛ تميّز هذا الشاعر ببراعة الاستهلال في …
- الحداد: الحِدَادُ : مصـ. -. ثياب المأتم والحزن؛ لبست المرأة ثياب الحدادِ. -: اتخاذ موقف للإشعار بالحزن على ميت.
- الحنيف: الحَنِيفُ : المائل عن الباطل إلى الحقّ قُلْ صَدَقَ اللهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً .-: من صحّ ميله إلى الإسلام وثبت عليه ومال عن العقائد الزّائفة إِنِّيِ وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَواتِ وال …
- الصفاح: الصِّفَاحُ : مفـ الصَّفح، وهو الجانب/ لقيه صِفَاحاً أي مواجهةً أو مفاجأة.
- العندم: عندم: العَنْدَمُ: دَمُ الأَخَوَيْنِ. وَقِيلَ: هُوَ الأَيْدَعُ. وَقَالَ مُحَارِبٌ العَنْدَم صِبْغ الدَّارْبَرْنَيَانِ[[. قوله [الداربرنيان] هو هكذا في التهذيب]]. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: العَنْدَمُ شَجَرٌ أَحمر. وَقَالَ بَعْ …
- المحرم: المُحَرَّمُ : مفعـ. -: ذو الحُرْمَةِ وهي ما لا يحلّ انتهاكه. -: ما حُرِّم؛ الخمرُ مُحَرَّمة في الإسلام. -: أوّلُ شهور السنة الهجرية. -: كل ما لم يطرأ عليه طارىءٌ ليغيِّره إلى ما هو أحسن؛ المحرم من الجلود هو الذي لم يُدْب …
- المحكم: المُحَكَّمُ : مفعـ. -: الذي جُعل حَكَمًا بين فريقين متخاصمين؛ لم يكُنْ طرفاً في القَضية بل محَكمًا فِيها.