ما الدمعي يحكي السحاب انسكابا

الشاعر: عبد الحسين شكر · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر عبد الحسين شكر، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما الدمعي يحكي السحاب انسكابا — يـوم ركـب الأحباب حثوا الركابا

نــزلوا بــالغــمــيـم بـعـد فـؤادي — ليــتـنـي بـالغـمـيـم كـنـت تـرابـا

مــا تــذكـرتـهـم عـلى البـعـد إلا — أســبــلت مــقــلتـي فـؤاداً مـذابـا

حــمــلونـي بـعـد البـعـاد خـطـوبـاً — لا يـطـيـق الخـطـيـب مـنـها خطابا

كـنـت ألقـى الصـروف فـي شـامـخـات — الصـبـر قـبـلاً وبـعـد أضحت سرابا

فـــكـــأن الربــوع تــدعــو وحــالي — نــاشــد عــنــهــم يـبـابـاً يـبـابـا

أيــن أقــمــارك الذيــن أقــامــوا — فـي ذرى المـجـد والمـعالي قبابا

أقــفــروا أربــعـاً وحـلوا بـأخـرى — فــســقــوهــا عــذبـاً وتـلك عـذابـا

عــجــب بــعــدهــم بـقـائي ومـا قـد — حــل بــي لو عــرا الأصــم لذابــا

كـــدت أفـــنــى لولا تــذكــر يــوم — هــد للمــكــرومـات حـصـنـاً وبـابـا

يـوم حـامـى فـيـه أبـو الفضل عمن — ســـبـــب اللَه فــيــهــم الأســبــاب

ذاك يـــوم قـــل المــقــال بــه لو — قــلت أن هــوله أشــاب الشــبـابـا

لســت أنــســى لشـبـل حـيـدرٍ يـومـاً — فــيـه قـد ذكـر العـدا الأحـزابـا

مــا انــتـضـى صـارم المـنـيـة إلا — وحـــبـــاه مـــن الرقـــاب قــرابــا

حــامــيــاً حــوزة الهــداة بــيــوم — آل حــربٍ للحــرب ســدوا الرحـابـا

ذب عــــن آل أحــــمـــد بـــكـــعـــوب — نــال فــيــهــا كــواعـبـاً أتـرابـا

يـــنـــظــر الوالهــات عــتــرة طــه — مـن ظـمـاً تـنـدب الشـراب الشرابا

فــتــراه العــقــاب لاقـى حـمـامـاً — فــأذيــقـت مـنـه الحـمـام عـقـابـا

وتــرى لحــن غــضــبــه فــي صــليــل — مــنــشــئاً فــي رؤوســهــم إعـرابـا

خـــطـــب الحــرب فــالرؤوس نــثــار — وحــبــاهــا مــن الدمــاء خــضـابـا

أولدت مـــنـــه للمــنــيــة قــرمــاً — قــارعـاً مـن عـداة نـابـاً فـنـابـا

قـــمـــرٌ أخــجــل النــجــوم بــرجــمٍ — فــحـبـاهـا شـمـس النـهـار نـقـابـا

كـسـر الجـمـع صـمـم السـمـع ضـربـاً — أضـــرم الحـــرب فــرق الأحــزابــا

وانــثــنــى للفــرات يــحــمـل مـاء — كـي مـن الظـامـئات يطفي التهابا

فـــأبـــى ورده وقــلب ابــن بــنــت — المـصـطـفـى للأوام أضـحـى نـهـابا

ونــحــا بـالمـزاد نـحـو بـنـات ال — وحــي يــحـمـي لهـا حـمـى وجـنـابـا

فـــأحـــاطـــت بـــه عـــصـــائب حــربٍ — ورمــــتــــه أســــنــــةٌ وحــــرابــــا

فــأعــانــت يــد الفــضــا حــسـامـاً — حـاسـمـاً مـن يـديـه بـحـراً عـبـابا

وهــــــــو للثــــــــرى لآل عــــــــلي — قــــمــــر داعــــي الأله أجـــابـــا

فـــدعـــا صــنــوه عــليــه ســلامــي — فــلقــد خــيــب القــضــا الطـلابـا

قــســطــاً فــي الصــفـوف شـبـل عـلى — فــتـراهـا الحـمـام لاقـت عـقـابـا

فــــرآه مــــضــــمــــخــــاً بـــدمـــاه — فـدعـا يـا مـهـاد سـيـخـي انقلابا

هــذا ركــنــي تــصـدعـي يـا رواسـي — واسـقـطـي يـا نـجـوم فالبدر غابا

واجــسـامـي يـوم الوغـى ويـمـيـنـي — مــن لرجــم العــداة كـان شـهـابـا

يـا أبـا الفضل قم ألست الذي قد — كـنـت لي مـسـعداً إذا الدهر نابا

أو لســـت الذي إذا مـــا مــهــيــب — هـــب للحـــرب لم تــكــن هــيــابــا

كــســر اليــوم بـافـتـقـادك ظـهـري — وقـــنـــاتــي فــلت وظــنــي خــابــا

يـــا بـــنـــي هـــاشـــمٍ وآل نـــزارٍ — بـدركـم قـد هـوى فـقـومـوا غـضابا

فــل جــدي وثــل مــجــدي فــقـومـوا — وأزيــلوا عــن الرؤوس التــرابــا

فــرأتــه مــخــدرات بــنــي الوحــي — فـــشـــقــت مــن الخــدور حــجــابــا

نــادبــات بــالنــدب أيـن حـمـانـا — أيـن مـن كـان فـي الخطوب المآبا

فــدعــا يــا بــنــات أحـمـد صـبـراً — عــظــم اللَه أجــركــم والثــوابــا

إن دهـــري عـــلى فـــوق ســـهـــمـــاً — ورمـــى كـــف عــزمــتــي فــأصــابــا

فــدعــت والعــيــون تــذرف دمــعــاً — يـخـجـل السـيـل صـوبـه والسـحـابـا

أحــمــى الضــائعــات مـن لو دعـاه — فــوق هــام الســهـى مـروع أجـابـا

أوحــش الحــرب فــقــده فــي نـهـارٍ — وبــليــل قــد أوحــش المــحــرابــا

يـا أبـا الفـضـل قـد رقـيت مقاماً — فــي ذرى المـجـد حـيـر الألبـابـا

لك مـــد الفـــخـــار يـــوم نــصــرت — السـبـط فـي هـامـة السـهى إطنابا

فــــجــــزاك الإله خــــيـــر جـــزاءٍ — كــان مــن عــنــده عــطـاء حـسـابـا

مــنـك لا غـرو إن نـصـرت حـسـيـنـاً — طـبـت أصـلاً فـالفرع إذ ذاك طابا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخطيب: الخَطِيبُ : الحسنُ الخطبة؛ هو خطيب مفوَّة. -: من يتولَّى الخطابة في المسْجد وغيره. -: المتحدِّث عن القوم. -: خاطبُ المرأة ج خطباءُ.
  • الربوع: جمع رَبْع. [ر ب ع]. "طَافُوا بِرُبُوعِ البِلاَدِ" : بِأنْحَائِهَا، بِأَرْجَائِهَا.
  • الصروف: جمع صَرْف. [ص ر ف]. "صُرُوفُ الدَّهْرِ" : نَوَائِبُهُ وَشَدَائِدُهُ.
  • بالغميم: الغَمِيمُ : لبن يُسَخَّنُ حتى يَغْلُظ.-: النباتُ الأخضر تحت اليابس.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة