أيــا تــربــة ضــمــت ذوابــة هــاشــمٍ

الشاعر: عبد الحسين شكر · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر عبد الحسين شكر، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيــا تــربــة ضــمــت ذوابــة هــاشــمٍ — ســقــتــك مـلثـات الغـيـوث السـواجـم

وحــيـاك أرض الطـف مـنـسـكـب الحـيـا — يــجــر حــيــاء مــنـك ذيـل الغـمـائم

حــقــيــق عــليــه أن تــذوب ســجــاله — ويــقــرع ســن الرعــد فــي كـف نـادم

ويـقـضـي بـهـاتـيـك الطـلول حقوق من — قـضـوا يـوم هـيـاجـهم حقوق المكارم

غـــداة تـــوالت آل حــربٍ ذبــابــهــا — تــطــن بــغـابـات الأسـود الضـيـاغـم

وجــرت عــلى أبــنـاء فـاطـم فـيـلقـاً — كــبــحــر بــأمـواج الطـبـا مـتـلاطـم

فـهـاج إلى الهـيـجـاء قـوم تـقـلدوا — لنــصــر ابـن طـه مـبـرمـات العـزائم

فـمـا بـيـن بـسـام لدى السـلم عـباس — ومـا بـيـن عـبـاس لدى الحـرب بـاسـم

وبــيــن زهــيــر رنــق القــيــن حــده — وبــيــن هــلال زان أفــق المــلاحــم

مــتـى هـزت السـمـر الرمـاح أكـفـهـم — رأت آل ســفــيـان اضـطـراب الأراقـم

أكــف ومــا أدراك مــا تــلك أنــهــا — أكـف عـرفـن البـيـض قـبـل المـعـاصـم

سطوا وامتطوا في حومة الحرب شزراً — مـهـاراً لهـم ألقـت مـنـاط الشـكـائم

وكــم أنـعـلوهـا بـالجـسـوم وتـوجـوا — لهــا ذمــهــم مــن أكــبــد بــعـمـائم

أيــخــطــي يــوم الطـعـن خـطـي هـاشـم — وتـنـبـوا بـأيـديـهـا ذوات القـوائم

وقــد نــازعـتـهـا آل حـرب عـريـنـهـا — وســلت عــليــهــا بــارقـات الصـوارم

فـــإفـــرغ كـــل نـــفـــســـه جـــســـمــه — إلى أن قـضـوا بـالعـز حق ابن فاطم

فـدارت عـلى قطب الوجود رحى الوغى — وغــودر يــال اللَه قــطــب المـلاحـم

سـطـا مـغـضـبـاً فارتجت الأرض قائلاً — أنـا ابـن عـلي الطـهـر مـن آل هاشم

أثــار ســحــاب النـقـع ضـابـح عـزمـه — فـزمـجـر رعـد السـيـف فـوق الجـماجم

ومـذ شـام برق العهد والعهد وامضاً — له شـام سـيـف الغـيـظ فـي جفن كاظم

هــنـاك رمـاه الشـرك سـهـمـاً مـحـدداً — فـأصـمـى نـزار فـي الحـشى والحلاقم

فـإن قـلت لم أخـطـئ مقالاً لقد هوى — على الأرض عرش اللَه سامي الدعائم

إذا لك جـسـم ابـن النـبي به ارتوت — بــرغـم بـنـي فـهـر صـوادي المـخـاذم

وأي يــــدٍ جــــذت لعـــمـــرك أنـــهـــا — يـد اللَه كـانـت فـي جـمـيع العوالم

فـــيـــال نــزار والضــراغــم يــعــرب — ومــن طــبـعـت أيـمـانـهـم بـالقـوائم

لقـــارعـــةٍ قـــد غـــادرت بـــدمـــائم — صــوارم حــربٍ راعــفــات الخــيــاشــم

فــهــلا اسـتـفـزوا للقـراع رجـالهـم — وهـزوا القـنا قبل امتطاء الأداهم

ليــســتــنــقــذوا مـن أسـر آل أمـيـة — حــرائر لم تــعــرف سـوى خـدر هـاشـم

أذيـعـت وكانت سر طه فأصبحت تدافع — عـــن قـــرع القـــنـــا بــالمــعــاصــم

فـليـت الطـلاح القـود جـب سـنـامـها — لقــد ســودت خــزيــاً وجـوه الرواسـم

أتـسـبـي عـليـهـا مـن أظـلت حـجـالها — عـن الشـمـس أجـناح النسور القشاعم

أتــلك بــنــات الخــزر أم آل أحـمـدٍ — تـراهـا بـنـو سـفـيـان بـعض الغنائم

وتــلك عــلى الأكــوار زيـنـب هـاشـمٍ — إذاً لا أقــلتــهــم مــتـون العـزائم

تـنـادي بـصـوت صـدع الأرض مـن شـجـى — وأدمــعــهــا كــالعــارض المــتـراكـم

أتـربـة وادي الطـف يـهـنـيك جسم من — تــرعــرع فــي حــجــري عــلي وفــاطــم

أتـربـة وادي الطـف يـهـنـيـك فـتـيـةً — لأنــت بـهـم غـاب الأسـود الضـراغـم

لأنـــت ســـمـــاء زيـــنــب بــكــواكــب — عــــلي وعــــبــــاس وعــــون وقـــاســـم

فــإن أنــا قـسـراً عـن جـوارك إنـنـي — إليـك سـأدهـى أدمـعـي فـي الغـمـائم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطبا: طَبَا يَطْبُو أطْبُ طَبْواً [ طبو]:- إليه: دعاه دعاءً لطيفاً واستماله إليه.- ـه: قاده؛ طباه إلى حديقة غناء.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة