بــقــيــة آل اللَه سـوم عـرا بـهـا

الشاعر: عبد الحسين شكر · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر عبد الحسين شكر، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بــقــيــة آل اللَه سـوم عـرا بـهـا — فـقـد سـلبـت حـرب نـزاراً إهـابـها

وتــر مـسـتـفـزاً آل فـهـر لثـارهـا — وجــرد مــواضـيـهـا وقـم كـعـابـهـا

فـقـد قـوضـت أبـنـاء حـربٍ قـبابكم — وفـي حـيـكـم بالرغم أرست قبابها

وشــرعــة طـه غـودرت نـهـب رأيـهـا — وقـد أنـزل الباري عليكم كتابها

وأشـيـاعـكـم ضـاعـت فـحـيـت بـوجهتٍ — رأت حـرب قـد سـدت عـليها رحابها

عــرانــيــنـهـا جـذت غـلابـاً وهـذه — مـفـارقـهـا فـيـكم رأت ما أشابها

إلى م مــواليــكــم طــعـام صـوارم — رقـابـهـم بـالرغـم أضـحـت قـرابها

فــمــا لنــزار لا تــســل حـدادهـا — ومــا للوي لا تــهــز كــعــابــهــا

أتــغــمــض طـرفـاً عـن أمـي وأنـهـا — دمــاً حــلبـت مـن آل طـه رقـابـهـا

أثر نقعها واستنهض للغلب غالباً — وتـر مـسـتـفـزاً خـيـلهـا وركـابـها

فـتـلك بـنـو حربٍ على الرغم بوجتٍ — بـرأس حـسـيـن فـي الطـفوف حرابها

وقــوس أمـي قـد أصـابـت سـهـامـهـا — ذرى العـرش أوشـقت لقوسين قابها

وتـلك جـسـوم الهـاشـمـيـيـن غودرت — طـعـام ظـبـي كـانـت دماهم شرابها

وتـلك سـرايـا شـيـبـة الحمد هشمت — عـوادي الأعـادي شـيـبها وشبابها

أتـسـطـيـع صـبـراً أن يـقـال أمـيـةً — أجـالتـن على جسم الحسين عرابها

وإن يــرغــم الغـلب أبـنـاء غـالبٍ — كـريـمـتـه أضـحـى الدمـاء خـضابها

تــخــاطـب شـجـواً حـامـليـه نـسـاؤه — وقـد شـب فـي أحـشائها ما أذابها

أيـا حـامـلاً بـالرمح راساً بحمله — لوت ذلة ابـــنـــا لويٍ رقــابــهــا

أتـعـلم ماذا قد حملت على الفنا — وأيــن بــنـي وحـيٍ تـقـل كـتـابـهـا

وأي مـذاب القـلب عـاطـته بعد ما — قـضـى ظـمـأ شـمـس الهـجـير رضابها

أنـتـسـى وهـل يـنـسـى مـصاب حرائر — أصـابـك مـا يـوم الطـفـوف أصابها

أتـنـسـى وهـل يـنـسى وقوف نسائكم — نـدى ابـن زيـادٍ إذ أمـاط حجابها

فـمـا زيـنـبـت ذات الحـجال ومجلس — بـه اسـمـع الطـاغي عداها خطابها

أتـسـطـيـع صـبـراً أن يقال نساؤكم — سـبـايـا قـد ابـتـز العدو نقابها

لهـا اللَه مـن مـسـلوبةً ثوب عزها — كـسـتـهـا سـيـاط المارقين ثيابها

وعــمــتــك الحــوراء أنـى تـوجـهـت — رأت نـائبـات الدهـر تـقرع بابها

تـعـاتـب آسـاداً فـنـوا دون خدرها — تـخـوض المـنـايا لو يعون عتابها

بـنـي هـاشـم هـتـكـم مـنـكـم حرائر — حـمـيـتـم بـبـيض المرهفات قبابها

هـتـكـن وأنـى تعرف الهتك والسبا — حـرائر قـد ألبسنها الأسد غابها

أذيـبـت بـرمـضـاء الهـجير قلوبها — فــأســبـلن مـن آمـاقـهـن مـذابـهـا

وإن اللواتــي مـا عـرفـن مـهـانـةً — ركـبـن مـن النـوق الهزار صعابها

وأرياقها تشكو النضوب من الظما — فـتـوردهـا شـمـس الهـجـيـر لعابها

فـــلا بـــل أجــداثــاً لآل أمــيــة — سـقـيـط ولا صـوب الغـمـام أصابها

لئن أنشبت يوماً من الدهر ظفرها — بـأحـشـاء أبـنـاء النـبـي ونـابها

فـإن بـغـمـد الغـيـب للثار صارماً — يـد اللَه قـدمـاً أودعـتـه قـرابها

لكـف إمـام يـورد البـيـض عـذبـهـا — وسـود قـلوب المـارقـيـن عـذابـهـا

وليـث إذا مـا اسـتـل صـارم بـأسه — له مـدت الأعـنـاق طـوعـاً رقـابها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالرغم: رغم: الرَّغْم والرِّغْم والرُّغْمُ: الكَرْهُ، والمَرْغَمَةُ مِثْلُهُ. قَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: بُعِثْتُ مَرْغَمَةً؛ المَرْغَمَة: الرُّغْمُ أَي بُعِثْتُ هَوَانًا وذُلًّا لِلْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ رَغِمَهُ ورَغَمَهُ يَرْغَمُ، ور …
  • رحابها: الرُّحَابُ : الواسع؛ قِدْرٌ رُحابٌ، أي واسعة.
  • سوم: سوم: السَّوْمُ: عَرْضُ السِّلْعَةِ على البيع. الجوهري: السَّوْمُ في المبايعة يقال منه ساوَمْتُهُ سُواماً، واسْتامَ عليَّ، وتساوَمْنا، المحكم وغيره: سُمْتُ بالسلْعةِ أَسومُ بها سَوْماً وساوَمْت واسْتَمْتُ بها وعليها غاليت …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة