نـثـىً فـي مـسـمـعـي له انـصباب

الشاعر: ابن مناه الجكني · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر ابن مناه الجكني، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نـثـىً فـي مـسـمـعـي له انـصباب — وفــعــل فـي الفـؤاد له صـبـاب

مـن المـأمـون مـوجـدة أتـتـنـا — وذكــرى مـا تـهـز بـه الصـحـاب

مـعـاهـد أرضـعـتـنـي فـي رباها — نــخــيـلة والمـدارسُ والشـبـاب

ولكــنّ المــعــاهـد فـي ربـاهـا — قـد اخـتـلف الحـباحب والحباب

عـــرائس لا غـــطــاء لا وطــاءٌ — بـلى ذاك السـماء وذا التراب

واطــفــالٌ إلى الأمّــات تُـعـزى — كــمــا يــعـزى لأمّـتـه الصـواب

عــلى رغـم تـكـلفـهـا الزوايـا — هـي الحـمر العذاب أو الكلاب

وبــعــد وللخـطـاب لبـعـد فـصـلٌ — ولم يـرتـج عـلى الأدبـاء باب

لقــد رمــت الاوان بــكـل طـود — هـو المـرمـى بـجـاكـان القباب

عــلى انــجــاد آكـان الأعـالي — بـحـيـثُ الدهـر يـنـسكب الرباب

مـــراد بـــيــن أحــفــاد مــلوك — مـكـاسـبـهـا الوجـاهةَ والرقاب

رقــاب الاشـقـريـن وكـن أنـسـا — وللذئبـــانُ مـــا لهــم تــهــاب

فــحـاطـوهـا بـجـاهـهـم فـأضـحـت — تـــلادا لا شـــقــاء ولا حــاب

بـنـى صلب العلى ابي الأعالي — أبـي سـيـف وجـيـرتـهـا الرقـاب

وبــيـن الهـام مـن بـركَـنّ جـارٌ — وقــد غــصّــت بــهــم أرضٌ رحــاب

حـبـانـا عـن تـكـرمنا احتراما — كـمـا احترم المصاحف والكتاب

ومــرمــى مــن أولئك قـاب قـوس — ومــن جــاكـان والاسـبـاط قـاب

فــنــعــم المـهـد بـيـن أب وأم — جـهـادٌ لا سـكـون ولا اضـطـراب

لهـا مـن عـهـد أو لها امتيازٌ — كما امتاز العفيفُ أو العقاب

إذا الحـرب العـوان لها تلظّى — لهـيـبٌ في الكماة لها التهاب

نـــمـــيــزهــا إذالة كــل ضــرب — ومـغـنـمـها السباء والاستلاب

وانـا حـيـن تـشـتـجـر العـوالي — حـمـاة الجـرب والاسـد الغضاب

وأنــا للعــفــاة مــنــاخ نــزل — ومــنــزلنــا لطــارقـهـم جـنـاب

إذا المـاعـون أصبح حيث أمسى — وأمـسـت حـيـث أصـبـحـت الرغـاب

يــود الركـب لولدنـا أقـامـوا — ثــبــيــرا لاذهــاب ولا ايــابُ

نـفـاوضـهـم لذائذ ما استَلذّوا — ونـقـربهم اطايب ما استطابوا

فــان لنــا ســقــايــة كـل صـاد — إلى عـــلم يـــعـــزله الطـــلاب

وكــائن حــج كــعــبــتـه حـجـيـجٌ — له مــن مــاء زمــزمــنـا شـراب

ونـحـن بنو النضال فنحن أدرى — كــانــا أهــل مــكــة والشـعـاب

فـتـرمـى مـن يـحـارب بابن حرب — إذا أعـيـى ابـن بـجدتها حراب

ونـرمـى مـن يـشـاعـر بابن شعر — إذا أعـيـى ابـن بـجدتها جواب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اختلف: اخْتَلَفَ يَخْتَلِفُ اخْتِلافاً - الشيئانِ: تغايرا؛ يختلف هذا الكتاب عن الآخر بموضوعاته وأسلوبه. - الشخصان: لم يتَّفقا؛ تناقشا واختلفا في الرأي/ أمر لا يختلف فيه اثنان.- إلى المكان: تردّد إليه المرة تلو الأخرى؛ يختلف الم …
  • الحباحب: الحُبَاحِبُ : اليَراعُ وهي حَشَرةٌ تطير بالليل وتظهر كأنها شرارة؛ ما بالُ سَهْمىِ يُوقدُ الحُبَاحِبَا ** قد كنتُ أرجو أن أكون صَائبا / نار الحُباحِب، هي ما تقدحُه الخيلُ بحوافرها ونحو ذلك/ أمُّ حُباحب، هي دويبة مثل الجُن …
  • الحمر: حمر: الحُمْرَةُ: مِنَ الأَلوان الْمُتَوَسِّطَةِ مَعْرُوفَةٌ. لونُ الأَحْمَرِ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ، وَحَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. وَقَدِ احْمَرَّ الشَّيْ …
  • انصباب: [ص ب ب]. (مصدر اِنْصَبَّ). 1."الانْصِبابُ على العَمَلِ" : التَّفَرُّغُ الكامِلُ لَهُ. 2."اِنْصِبابُ الماءِ" : اِنْسِكابُهُ.
  • تكلفها: تَكَلَّفَ يَتَكَلَّفُ تَكَلفـاً :- الأمرَ: تحمّـله على مشقـّـة وعسـرة ؛ تَكَلَّف مشقـّـة نقـل الحمـْل على ظهره.- الشيءَ: تظاهر به وحملَه على نفسـه وهو ليس من عـادتـه؛ تَكَلَّفَ الكَرَمَ/ تَكَلَّف الابتسام مجاملةً.

قصائد ذات صلة

  • يعد علي أنفاسي ذنوبا
  • نعزي الفخر والعليا بشبل
  • أدار علي طرفك ما أدارا
  • هجوعك بعد بينهم حرام
  • أخوك البدر يا فلك المعالي
  • لقد فر الرعيل ومن يقود
  • على ذات القرنفل قد حططنا
  • بحور ندا يمينك في ازدياد