كَــف النــداء فَــمـا اِسـتَـلفـت ذا نَـظـر

الشاعر: مرسي شاكر الطنطاوي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر مرسي شاكر الطنطاوي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَــف النــداء فَــمـا اِسـتَـلفـت ذا نَـظـر — مـا أضـيـع النُـصـح بَـيـن الغَـيّ وَالأشر

إِنـــي عَـــجــبــت وَحَــق مــا عَــجــبــت لَهُ — أن يَـطـرَحوا المَجد مَوكولا إِلى القَدر

فَــقَــد رَأَيــت سَــواد النــاس فــي جَــلب — يُــــنــــاضِـــلون بِـــلا قَـــوس وَلا وَتَـــر

رامــوا الأُمــور بِــلا عــلم وَتَــجـربـة — فَــأخــطــأوهــا وَمــن للعــمـي بـالبـصـر

مَــن رامَ حــداً فَــلم يــمـدد لَهُ سَـبـبـا — فَــقَــد تــوهــم شَــيــئاً غَــيــر مُـنـتـظـر

وجـــلّ مـــن نـــظـــرت عَــيــنــاك ذو أَرَب — يَــرجــو الفَـلاح وَلَم يَـنـهـج عَـلى أَثـر

يَــرجـو الفَـلاح وَبـنـت العَـصـر جـاهـلة — بِــالواجِــبـات وَمـا فـيـهـا مِـن الخَـطـر

قَـد حـجـبـوهـا بِـسـور الجَهـل فَـاِحـتجبت — عَـن الهـدى وَأَمـاتـوا النَـفـع بِـالضـرر

جَهــل الفَــتــاة وَنــيــل العـز مـفـتـرق — مـا أَبـعَـد الجَـمـع بَـين الجبن وَالظفر

فَـالخَـيـر وَالشـر لا تَـوفـيـق بَـيـنَهُـما — وَمـا عَهـدنـا اِسـتِـواء الصـفـو وَالكَـدر

إِن الفَــتــاة إِذا لَم تَــدر واجــبــهــا — كــانَــت لخــاطــبـهـا غُـصـنـاً بِـلا ثَـمَـر

لا يُـــؤلف الغُـــصـــن إِلا أن تُـــكــلله — يَـــد الطَّبـــيــعــة بِــالأَوراق وَالزَّهــر

وَكَــيــفَ يَــجــمــل فــي عَـيـن ظـلال رَبـي — وَقَــد جَــفــاهــا بِـلَيـل المـاء وَالشَّجـر

مــا كــان أَدعـى رجـال الشَّرق فـي زَمَـن — أَن يَــألفـوا غَـيـر أَهـليـه مِـن البَـشَـر

إِلا ضـــلالة أَقـــوام نَـــبـــا بــهــمــو — عَــن الحَــيــاة دَوام الجَهــل وَالقــصــر

أخـلوا الفـتـاة وَمـا يدريك ما فَعلوا — مِــن العُــلوم فــكــانَــت مَـوضـع الغـيـر

فَــمــن لَنــا بِــحَــيــاة الأُمــهـات وَقَـد — أَخــليــن ثــم مــجــالاً غَــيــر مـنـحـصـر

عَهـــد الحَـــيــاة بِــأم صــح مــبــدؤهــا — عَهــد الرَّبـيـع بِـزاهـي الرَّوض وَالسـحـر

فَــاِمــنَــح فَــتــاتــك آدابــاً وَتــربـيـة — فَـــإِنَّهـــا بِــوجــوه العَــيــش كَــالغــرر

فَهــي الضَــعــيــفــة إِلا إن تــداركـهـا — بِــقــوّة العــلم وَالتَّهــذيــب مِــن صـغـر

وَهــــيَ الذَليـــلة إِلا إن تـــخـــوّلهـــا — بــعــزة القــدر مــا يَــزهــو لمـفـتـخـر

مــا أَحـسـن المَـرء مَـطـبـوعـاً عَـلى أَدب — وَالحُسن في الطَّبع أَبقى مِنهُ في الصور

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استلفت: [ل ف ت]. (فعل: سداسي متعد). اِسْتَلْفَتَ، يَسْتَلْفِتُ، مصدر اِسْتِلْفاتٌ. "اِسْتَلْفَتَتْ نَظَرَ الجُمْهورِ": اِسْتَرْعَتِ انْتِباهَهُ.
  • الفلاح: الفَلاحُ : الفَوْز والنجاح؛ لا بُدَّ أَنْ يُحَقِّق المجِدُّ الفَلاحَ. -: صلاحُ الحال/ (حَيُّ على الفَلاح) أي هَلُمُّوا إلى طريقِ النجاةِ والفوز.
  • بالبصر: بصر: ابْنُ الأَثير: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى البَصِيرُ، هُوَ الَّذِي يُشَاهِدُ الأَشياء كُلَّهَا ظَاهِرَهَا وَخَافِيَهَا بِغَيْرِ جَارِحَةٍ، والبَصَرُ عِبَارَةٌ فِي حَقِّهِ عَنِ الصِّفَةِ الَّتِي يَنْكَشِفُ بِهَا كمال …
  • توهم: تَوَهَّمَ يَتَوَهَّمُ تَوَهُّمًا :- الشيءَ: تخيّله؛ يتوهّم الرسام ما يرسمه في ذهنه ثم ينقله إلى اللّوحة. -: ظنّ؛ توهّم أنه مريض. - الخيرَ فيه: توسَّمه.
  • جلب: جَلَبَ: الجَلْبُ: سَوْقُ الشَّيْءِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى آخَر. جَلَبَه يَجْلِبُه ويَجْلُبه جَلْباً وجَلَباً واجْتَلَبَه وجَلَبْتُ الشيءَ إِلَى نفْسِي واجْتَلَبْتُه، بِمَعْنًى. وقولُه، أَنشده ابْنُ الأَعرابي: يَا أَيها الزا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة