تغنَّمْ زمانَ الجودِ في اللهو واسبقِ

الشاعر: عماد الدين الأصبهاني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر عماد الدين الأصبهاني، من العصر الأيوبي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تغنَّمْ زمانَ الجودِ في اللهو واسبقِ — وفُـزْ بـاجـتـماعِ الشملِ قبلَ التفرُّقِ

هــلمـوا نـسـابـقُ نـحـوَ مـشـمـس جِـلِّق — وثـم لمـا نـهـوى على الأكل نلتقي

تــصــفَّرُ شـوقـاً لانـتـظـارِ قـدومـنـا — ومـن يـتـعـشّـقْ ذا الفـضـائل يـشـتـقِ

ومــا رمــقْــت للشــوقِ رُمـدُ عـيـونـهِ — فــإنْ تـتـرفّـقْ مـنـه تـنـظـرْ وتـرفـقِ

إذا حــضَــرتْ أَطــبـاقُهُ غـابَ رشـدُنـا — لمــا يــتــلاقــى مــن مــشـوقٍ وشَـيِّقِ

لأَنَّ مــذابَ الشَّهــدِ فــيــه مــجــسّــدٌ — أَجــدّ له عــهــدُ الرَّحــيــقِ المـعـتَّقِ

ومـا اصـفـرَّ إلا خـوفَ أيـدي جـناته — فـــليـــس له أمــنٌ مــن المــتــطــرِّق

حـكـى جـمـراتٍ بـالفـضـا قـد تـعـلّقتْ — فــيـا عـجـبـي مـن جـمـرةِ المـتـعـلِّقِ

كــأنَّ نــجــومَ الأرضِ فــوقَ غــصـونـهِ — فــيــا حـيـرتـي مـن نـجـة المـتـألِّقِ

وجَــنّــاتُهــا مــحــمّــرةٌ وَجَــنــاتُهــا — فَــمَــنْ يَــرَهـا مـثـلي يـحـبَّ ويـعـشـقِ

بــدتْ بـيـنَ أوراقِ الغـصـونِ كـأنَّهـا — كَــراتُ نُــضــارٍ فــي لجــيــنٍ مُــطــرَّقِ

تــســاقِــطُهــا أَشــجــارُهـا فـكـأَنَّهـا — دنـانـيـرُ فـي أيدي الصَّيارفِ ترتقي

ومــشــمــشُ بُــسـتـانِ الزّكـي بـشـهـدِهِ — شـــهـــادتُهُ تـــقـــضـــي فَـــزكّ وصَــدِّقِ

يـقـولُ رفـيـقـي فـي دمـشـقَ تـعـجـبـاً — أَمــا لكَ بــســتــانٌ مــقـالة مـشـفـقِ

فــقــلتُ إلى بــابِ البــريـدِ وسـوقِهِ — لأَمــثـالنـا تُـجـنـى بـسـاتـيـن جِـلِّقِ

ولو كـانَ لي بـالسّهمِ سهمٌ وجدت لي — مــنــالي بـأيـامِ الثِّمـارِ ومـرفـقـي

إذا كـنـتَ مُبتاعاً من السُّوقِ مشمشي — فــــمـــا ليَ إلاّ لذَّةُ المـــتـــســـوِّقِ

ومـا لي بـأربـاب البـسـاتـينِ خلطة — فـيـصـبـح فـي حـيـطـاتـهـا مُـتـسـلّقـي

كــرامٌ وثـوقـي فـي الشِّتـاءِ بـودّهـم — ولكـنّهـم فـي الصّـيـفِ يـنسونَ موثقي

ومـا ثـم مـن يـجـدي ويـقري ويقتني — ثنائي سوى المحيي الكريم الموفّقِ

وذلكَ يــــومٌ واحـــدٌ ليـــس غـــيـــره — أَمـنْ أَجـلِ يـومٍ واحـدٍ قلتَ لي اسبقِ

عـلى أَنّـنـي لو قـيـلَ بـالصّينِ دعوةٌ — أثــرتُ إليــهــا لوعــةَ المــتــحــرِّقِ

فـإنْ جـئتَ قـبـلي جِلِّقاً فارمِ منعماً — حـديـثـي يـنـادي المـنـعـمـيـنَ وحَلِّقِ

لعــلَّ كــريـمـاً يـنـتـخـي لضـيـافـتـي — بـمـشـمـشـةٍ عـنـدَ القـدومِ ويـنـتـقـي

فـلا تـنـسَ نـشوَ الدِّينِ نشوةَ خاطري — وقــلْ عــن صـبـوحـي كـيـف شـئت ورقِّقِ

وهـاتِ وسـاعـدنـي وخُـذْ مـن قـريـحتي — لطــيــمـةَ داريٍ مـن الحـمـدِ واعـبـقِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اصفر: أصْفرَ يُصْفِرُ إصْفَاراً : خَلاَ، أصفر المنزل من سكانه.- الرجل: افتقر، يُصْفِر كلّ مِتلاف لماله.- الشيء: أخلاه مما
  • التفرق: تَفَرَّقَ يَتَفَرَّقُ تَفَرُّقاً :ـ وا: تباعدوا وذهب كل منهم فى اتّجاه وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ / تَفَرَّقُوا أيدي سبأ، أي تبدّدوا تبدُّداً لا اجتماعَ بعده/ تفرَّقت بهم الطرق، أي ذهب كلٌّ منه …
  • باجتماع: الاجْتِماعُ : مصــ.-: الانضمام/ اجتماع المحاق، أي لقاء الشمس والقمر في جزء من فلك البروج/ عِلْمُ الاجتماع، هو علم يبحث في المجتمع البشري من حيث تركيبه وأشكاله وتطوره.
  • تغنم: تَغَنَّمَ يَتَغَنَّمُ تَغَنُّماً :- الشيءَ: اغتنمه، أي انتهز الفوز بالشيءِ من غير مشقة؛ تَغنَّمَ فرصة الكلام ليُدلي برأيه// يَتَغنّم الأَمرَ، أي يحرص عليه كما يحرص على الغنيمة.
  • جلق: جَلَقَ: جِلَّق وجِلِّق: مَوْضِعٌ؛ يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ؛ قَالَ الْمُتَلَمِّسُ: بجِلّق تَسْطُو بامرئٍ مَا تَلَعْثَما أَي مَا نَكَص؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ: لئنْ كَانَ للقَبْرَيْنِ قَبْرٍ بجِلّقٍ، ... وقبْرٍ بصَيْداء الَّذ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة