عُيونُ المَها بَينَ الرصافَةِ وَالجِسر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عُيونُ المَها بَينَ الرصافَةِ وَالجِسرلِفَقدِ خَميسِ الزينِ أَدمُعُها تَجري
وَأَسعَدَها بيضٌ نَواعٍ نَواعِمٌجَلَبنَ الهَوى مِن حَيثُ أَدري وَلا أَدري
أَعَدنَ لي الشَوقَ القَديمَ وَلَم أَكُننَبَذتُ الصبا أَو حُلتُ عَن قَهوَةٍ بِكرِ
فَلا تَحسَبا أَنّي جَليدٌ وَأَنَّنيسَلَوتُ وَلَكِن زِدنَ جَمراً عَلىَ جَمرٍ
سَلِمنَ وَأَسلَمنَ القُلوبَ كَأَنَّماتَخَطَّفَها صَقرٌ وَطارَ إِلىَ وَكرِ
وَرُعنَ بِمَنعاهُ القُلوبَ فَكُلَمّايُشَك بِأَطرافِ الردَينيَّةِ السمرِ
وَقُلنَ لَنا نَحنُ الأَهِلَّة ما لَناهَوى بَدرُنا بِالرَغمِ مِنّا إِلى القَبرِ
وَكُنّا بِأُفقِ الأُنسِ وَاللَهوِ زينَةًنُضيء لِمَن يَسري إِلَينا وَلا نَقري
وَلا نَيلَ إِلّا مِن تَزَوَّدِ ناظِروَسَمعٍ مِنَ الزينِ المُساجِلِ لِلقُمري
وَلا أَمَلٌ يُلهي المَشوقَ بِمَوعِدٍوَلا وَصلَ إِلّا بِالخَيالِ الَّذي يَسري
أَحينَ أَزَلنَّ القَلبَ عَن مُستَقَرّهِأَعَلِّلُ نَفسي بِالسلُوّ وَبالصَبرِ
رَقُمنَ لِنَعيِ الرينِ حَسرى بِمأتَمِوَأدمَينَ ما بَينَ الجَوانِح وَالصَدرِ
أَلا قَبلَ أَن يَبدو المَشيبُ بِلمَّتيوَكُنتُ كَقَيسٍ وَامرىءِ القَيسِ ذي حجر
وَلَكِنَّما أودى الشَبابُ وَإِنَّمافَقَدتُ خَميساً بَعدَ خَمسينَ مِن عُمري
وَحُرِّمتُ صَيدَ الغيدِ قَسراً لأنَّهاتُصادُ المَها بَينَ الشَبيبَةِ وَالوَفرِ
أَمــــا وَبَــــياضٌ راعَهُنَّ لَرُبَمّابَكيَن كَما تَبكي الخُناسُ عَلىَ صَخرِ
وَحُلنَ عَنِ العَهدِ الوَثيقِ وَطالَماعَبَرنَ بِنا ما بَينَ سَحرٍ إِلى نَحِرِ
وَبِتنا عَلى رَغمِ الحَسودِ كَأَنَّناحَلَلنا مَكانَ السِرِّ مِن كاتِمِ السِرِّ
تَمازَجَتِ الأَرواحُ مِنّا فَخِلتُهاخَليطَين مِن ماءِ الغَمامَةِ وَالخَمرِ
وَإِن حُلنَ أَو أَنكَرنَ عَهداً عَهِدنَهُوَدَهراً مَضى وَهوَ النَفيسُ مِنَ العُمرِ
وَحاوَلنَ غَدراً بَعدَ بُعدِكَ في الثَرىفَغَيرُ بَعيدٍ لِلغَواني وَلا نُكرِ
كَفى بِالهَوى شُغلاً وَبِالشَيبِ رادِعاًوَبالمَوتِ تَهديداً وَباللَّحدِ في القَبرِ
أَلَم يَكُ في مَعناهُ يا صاحِ زاجِراًلَو أَنَّ الهَوى مِمّا يُنَهنَهُ بِالزَجرِ
خَليليّ ما أَحلى الهَوى وَأَمَرهُوَما هُوَ إِلّا الشُهدُ قَد شيبَ بِالصَبرِ
تَرَوحَنَ حَتّى بَثَّ لي سِرَّ كُنهِهِوَأَعلَمَني بِالحُلوِ مِنهُ وَبالمُرِّ
بِما بَينَنا مِن رَحمَةٍ هَل رَأَيتُماحَكيماً دَرى قَبلي بِما فيهِ مِن سِرِّ
وَهَل شِمتُما في خالَتَيهِ شَمائِلاًأَرَقَّ مِنَ الشَكوى وَأَقسى مِنَ الهَجرِ
وَأَفضَحَ مِن عَينِ المُحَبِّ لِسِرِّهِغَداةَ نَعوا مَن يَملأُ السَمعَ بِالدُرِّ
تَبوحُ بِما يُخفي الشَجيُّ مِنَ الهَوىوَلا سِيَّما إِن أَطلَقَت عَبرَةً تَجري
تَنُمّ عَلى أَيّامِ أُنسٍ بِهِ مَضَتسَقى عَهدَها المُنهَلُّ مِن وابِلِ القَطرِ
سَلامٌ عَلى اللَذاتِ بَعدَكَ كالصباوَباللَهِ يا رَيحَ الصبا عِندَما تَسري
تُبَلِّغ خَميسَ الزينَ عَنّي تَحيَّةًتَسيرُ عَلى الأَيّامِ طَيِّبَةَ النَشرِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الباجي المسعودي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.