ما لِمُشتاق مَقَرَّ كُلَّما

الشاعر: الباجي المسعودي · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر الباجي المسعودي، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف السين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما لِمُشتاق مَقَرَّ كُلَّما ... سَلَّ سَيفَ البَرقِ غَمدُ الحِندِسِ

أَضرَمَ الوَجدَ لَهُ فاِضطَرَما ... حينَ حَيّاهُ الصِبا عَن تونِس

حَبَّذا الدُنيا وَفَردوسُ النفوس ... وَمُــــنــــى كُــــلِّ أَديبٍ وَأَريب

تَتَجَلّى في حُلاها كالعَروسِ ... حينَ تَبدو مِن بَعيد أَو قَريب

صانَها بارِئُها مِن كُلِّ بؤس ... وَكَفاها كُلِّ معيانٍ مُريب

وَسَقاها وَرَعاها وَحَمى ... وَكَساها حُلَلاً مِن سُندُسِ

بَلدَةٌ أَضحَت لِخلّاني حِمى ... وَنَدامايَ حَياةَ الأنفُسِ

حَفيظ اللَه حَبيباً لي بِها ... وَهوَ في الناظِرِ بَل في الخَلَدِ

صيغَ مِن لُطفِ وَظَرف وَبها ... فَبَرى صَبري وَأَبلى جَسَدي

حَسب نَفسي في الهَوى مِن حُبِّها ... يُلفى في الحُبِّ الَّتي مَقعَد

حَبَّذا جَمعي بِهِ إِذ نُظِما ... وَهوَ وُسطى عقدِ ذاكَ المَجلِسِ

ثَغرُهُ كأسي وَخَمري مِن لَمى ... قَرقَفيّ عَنبَري اللَعِس

في لَيالٍ أَسرَجَت كُمتَ العُقار ... وَسَطَت في كُلِّ أَنسٍ بِخَميس

وَنَدامى قَد نَضوا ثَوبَ الوقار ... وَجَروا طَلقاً لِما تَهوى النُفوس

وَرَبــــابٌ حَــــفَّهــــُ عودٌ وَطار ... حَولَ مُلهٍ وَمُغَن وَأَنيس

كَيفَ حالي في اِرتِحالي بَعدَما ... فارَقَت نَفسي عَديلَ النَفَسِ

هَب عَلَيهِم لي سُلوٌ رُبَّما ... كَيفَ صَبري عَن كَريمِ المغرِس

كاتِبُ المَغرِب مِن غَيرِ خلاف ... وَلِسانُ الدَولَة الصلت الفَصيح

ذو بَيانٍ قَد سَرى سَريَ السلاف ... فاِستَكانَ الصَعبُ واِنقادَ الجَموح

أَحمَدُ الفاضِل أَعني ابنَ الضيف ... الوَزيرُ الشَهمُ ذو الضَنِّ الصَريح

غُرًّةٌ في دَهرِنا قَد نَجَما ... فاِنثَنى مِثلَ نَهارٍ مُشمِسِ

ما لِسانُ الدينِ يَرمي عارما ... يا زَمانَ الوَصلِ بالأَندَلُسِ

حُجَّةُ العَصرِ وَبُرهانُ البِلادِ ... المَجاري في عُلاهُ النَيرَين

مُرتَدي الفَخرِ طَريفٍ وَتلاد ... مُحرِزُ المَجدِ وَسامي الزِينَتَين

بِمَعانٍ قَصُرَت عَنها الأَعادِ ... أَينَ مَن يَحكي أَبا العَبّاس أَين

خَصَّني بِالقُربِ لَمّا عَمَّما ... بأَيادٍ أَنطَقَت مِن خَرَس

وَتَوَلّى كاسِدي حَتّى سَما ... سوقُهُ بَينَ الجَواري الكُنَّسِ

هاكَها عَذراءَ ياسامي الفَخار ... حَليُها وِدّ وَشُكرٌ وَخَجَل

مِن مُحِبّ صادِقٍ نائي المَزار ... كاسِفِ البالِ خَليّ عَن جَذَل

قَرَّظَت قَولَكَ في تِلكَ الديار ... عِندَما سارَ بِها سَيرَ المَثَل

تُونِسُ الأنسِ لَها شَوقي نَما ... نُزهَةُ النَفسِ وَرَوحُ النَفَسِ

أَهلُها أَضحوا نُجوماً في سَما ... سَطَعَت مِنهُم بِعقدٍ أَنفَسِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف السين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الحندس: حندس: الحِنْدِسُ: الظُّلْمَة، وَفِي الصِّحَاحِ: اللَّيْلُ الشَّدِيدُ الظُّلْمَةِ؛ وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ. كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ، ﷺ، فِي لَيْلَةٍ ظَلْماء حِنْدِسٍ أَي شَدِيدَةِ الظُّلْمَةِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْح … (لسان العرب)
  • الناظر: نظر: النَّظَر: حِسُّ الْعَيْنِ، نَظَره يَنْظُره نَظَراً ومَنْظَراً ومَنْظَرة ونَظَر إِليه. والمَنْظَر: مَصْدَرُ نَظَر. اللَّيْثُ: الْعَرَبُ تَقُولُ نَظَرَ يَنْظُر نَظَراً، قَالَ: وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْمَصْدَرِ تَحْمِلُه … (لسان العرب)
  • بارئها: بأر: البِئْرُ: القَلِيبُ، أُنثى، وَالْجَمْعُ أَبْآرٌ، بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الْبَاءِ، مَقْلُوبٌ عَنْ يَعْقُوبَ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقْلِبُ الْهَمْزَةَ فَيَقُولُ: آبارٌ، فإِذا كُثِّرَتْ، فَهِيَ البِئارُ، وَهِيَ فِي الْقِل … (لسان العرب)
  • تونس: تنس: تُناسُ النَّاسِ: رَعاعُهم، عَنْ كُرَاعٍ. قَالَ الأَزهري: أَما تَنَسَ فَمَا وَجَدْتُ لِلْعَرَبِ فِيهَا شَيْئًا، قَالَ: وأَعرف مَدِينَةً بُنِيَتْ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ بَحْرِ الرُّومِ يُقَالُ لَهَا: تِنِّيسُ، و … (لسان العرب)
  • حفيظ: (حَفِظَ) الْحَاءُ وَالْفَاءُ وَالظَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ. يُقَالُ حَفِظْتُ الشَّيْءَ حِفْظًا. وَالْغَضَبُ: الْحَفِيظَةُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْحَالَ تَدْعُو إِلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ … (مقاييس اللغة)
  • حلاها: حلأ: حَلأْتُ لَهُ حَلُوءاً، عَلَى فَعُولٍ: إِذا حَكَكْتَ لَهُ حجَراً عَلَى حجَر ثُمَّ جَعَلْتَ الحُكاكةَ عَلَى كفِّك وصَدَّأْتَ بِهَا المِرآةَ ثُمَّ كَحَلْتَه بِهَا. والحُلاءَة، بمنزلة فُعالةٍ، بالضم. والحَلُوءُ: الَّذِي … (لسان العرب)
  • سندس: سندس: الْجَوْهَرِيُّ فِي الثُّلَاثِيِّ: السُّنْدُسُ البُزْيُون؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لِيَزِيدَ بْنِ حَذَّاق العَبْدِيّ: أَلا هَلْ أَتاها أَنَّ شِكَّةَ حَازِمٍ ... لَدَيَّ، وأَني قَدْ صَنَعْتُ الشَّمُوسا؟ وداويْتُها حَت … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة