الخطبُ يزأرُ والمصابُ جسيمُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الخطبُ يزأرُ والمصابُ جسيمُوالأمر حتمٌ والدفاعُ رميمُ
والأرض من جزعٍ تمورُ وتنثنيألمٌ مــــــلمٌّ والبــــــغــــــيُّ أليــــــمُ
رزءٌ بهِ الأقطاب مادت رغبةًفدَّت محاورها الأمانَ لئيمُ
والسحبُ بعد الغوث غاثت عندماوعــــلى أراراتٍ عــــلا النــــعيمُ
أزرت بــــطــــوفانٍ قديمٌ ذكرهُولقد توسَّد بالذهول قديمُ
ونرى الرقيع تحجَّبت أنوارهُوالشمس في خدر الكسوف تقيمُ
عمَّ الظلام على البسيطة جمَّةًفالصبح ليلٌ والقتام بهيمُ
قد أرجف الأرضين رعشة فجعةٍومــــن الزلازل هُشِّمَ الكُرتومُ
والأرض طـــــــرّاً زُلزلت زلزالهـــــــاوقع الصواعق بالرعود هجومُ
وتشقَّقَت صمُ الصلاد بمأتمٍأمسى بهِ شيخ الرساة يتيمُ
سلب ارتعاشُ الكون ألباب النُهىوعلى المعالي سُلِّطَ التهديمُ
والصلد ناح كذا الجماد وقلبهُقد بات من سهم الشجون كليمُ
ما منتُ فيما قلت من خطبٍ طرىلمليكةٍ قد زانها التحشيمُ
سطت المنون على الكمال وقد غزتبدر الجمال وما لديها حريمُ
نضَّتــ مخاليب الدروج فهشَّمَتمهج الورى وغدا العباد أميمُ
هي كاترينا قنس دوح كرامةيبدي السجود لوصفها التعظيمُ
بدرُ الكمال سما الجمال منيرةٌقد خصَّها حسن الخلال كريمُ
مزجت بلطفٍ ظرف عطفٍ لينهُلم يحكهِ بالخافقين أنيمُ
قد ضارعت شمس الضحى بعفافهاولطهرها نشرٌ هو الأبليمُ
نفس الصلاح لها الفلاح سجيَّةٌوبثغرها ذكرُ الإلهِ مقيمُ
تجدي الجدا ولها الولا غيث الندىوعلى العفاةِ يعيبها الترحيم
خلقاً وخُلقاً قد سمَت بفضائلٍمن رام وصفا إنهُ لبكيمُ
لم يحكها بشرٌ بأوصافٍ سمَتسامي المديح فإنها لتميمُ
قد ضارعت لطفاً ملائكة السماقد جلَّ بادعها العي القيّومُ
فخر الكبار ولن ترى كبراً ولاأغرى لها في ذلك التنعيمُ
سبحان من خصَّ الكمال بذاتهاهي آيةٌ بالعالمين دسيمُ
وثوت ببيروتٍ وفيها قد توتوبكى البعيد لفقدها وحميمُ
لما توارت من سما لبنانَ قدأجَّتـــ باخلاب القلوب جحيمُ
ذبلت أزاهر سُرّهِ شَجناً علىفقدٍ وجفَّ الرند والقيسومُ
وصفا النمير غدا قتيلَ تكدُّرإذ سال من قلب الجبالِ دمومُ
والشهد بالأتراح أصبح ممقراًوالســـــرُّ ضـــــرٌّ والدواءُ ســـــمـــــومُ
مذ بارحت برج الجديّ فغادرتفيهِ أسى كرَّ الدهور يدومُ
وتلت بتوديع الوزير مليكيناان أرتحالي عنكمُ مجزومُ
ما كنت مؤثرة التناءى عنكمُلكنَّ حظي يا عزيزُ مشومُ
ناءَت أويقاتُ الصفا بتفجُّعوعلى اللقاءِ تسلَّط التخذيمُ
صبراً عليَّ وإذَّكرني تالياًسار المسافرُ والمقيمُ مقيمُ
مذ زان ذا التوديع لفظ وداعةٍقد ثار في كبد المشيرُ أجيمُ
قد غصَّ شَرقاً بالحنين بحرقةٍومن التصبر قد خلا الحيزومُ
وسقى الحضيض بعبرةٍ من عندموعلى التأسّي زانهُ التجزيمُ
ولقد سرى بالمركبات سريرهاوالطهمُ حولُ ركابها جُلهومُ
والسائرون بصحب تلك عرمرمٌبتفقَّرٍ غصَّتـــ بهِ الديمومُ
والأرض غشّاها نسيج نوادبٍوغِشا المعاذب فوقهنَّ غيومُ
وسريرها في الحازمية قد رسىعن حزم رأي قُرِّرَ التخليمُ
فتحت لها قلباً يضمُّ كريمةًوعلى البقاءِ تجلّد التصميمُ
خدرَ المسرَّة غادرت ولقد ثوتخدر الشجون بهِ الظلامُ ظلومُ
وبسفح لبنانَ الحزين تنسَّمَتتربٌ بطيبٍ عطَّرَتهُ نسيمُ
ولقد سما شيخ الرواسي عزَّةًلما حباهُ الفخرَ ذا الأقنومُ
لكن بحجب ضياءِ بدر كمالهاقد حفَّ أكباد الورى التهشيمُ
ولذاك قد نظر المشير لشعبهِبوديع قلبٍ والمقامُ فخيم
وأبان شكراً من حميد صنيعهمأبدى كلاما ما حكاهُ كليمُ
وتلا لهم إني لقد عاهدتكمحسناً على طول الزمان يدومُ
قرّوا عيونا إن وعدي صادقٌوالعهد في حفظ السلام سليمُ
فدّوا جؤاراً طالبين لهُ البقاأن لا يكون مدا المدا مغموم
وتلا لهُ الصعبيُّ قول مبشرٍإن الضجيعة بالسماءِ تقومُ
وبذا أتى تاريخ مُهدٍ صائحاًقد أكثر الترحيب إبراهيمُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في ٥٥ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.