أخلّايَ خلّوني بشأني وخلَّتي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أخلّايَ خلّوني بشأني وخلَّتيلِيُطفى لظى قلبي بطوفان عبرتي
وأسكب من شأني الدفوق مدامعاًتعَمُّ الورى لولا سعيري وزفرتي
وأندب في الأسحار ما هبَّتِ الصَباصِباءً توى يوم ارتحال الصبيَّةِ
فمن لي بورق الحيّ للنوح متقنٌليسعفني دهراً بنوحي وحسرتي
فمن لي بهتّانٍ يدوم انسكابهُمزيدٍ إلى تسكاب أمطار دمعتي
فمن لي بنيران المجوس أجيجهالتُضرمَ في قلبي وتزدادَ حرقتي
ومن لي بلبنانَ الحزينِ وآلهِلنُشركَ في البلوى وبُؤس المصيبةِ
عليكَ أيا قلبي شُجوناً وكن لهاأليفاً ولا تعتاض عنها بفرحةِ
ودونك يا شأني دموعاً سخينةًوزدها دماً ما دام فقد الحبيبةِ
فباللَهِ يا ذا الدوح هل فيك أهيفٌوهل فيك ميّاسٌ بصدر النضيرةِ
وباللَهِ يا ذا الروض هل فيك ضاحكٌوهل تسفر الأغصان عن ثغر زهرةٍ
ويا زهر ذيّاك الخزام فهل ترىعبيراًوهل للعرف عُرفٌ بطيبةِ
فحاشا فما للروض نشرٌ ولا زهىًفأنّى وقد أمسى كأرضٍ جدوبة
أيا سحراً هل تلتقي الدهر نسمةًتطيب بها الأنفاس من حيث هبّتِ
وهل تسمع الآذان فيكَ طروبةًيُهَيِّجُها بلجُ الصباحِ لنَغمةِ
وهل تُطربُ الأغصانُ والصبحُ ساجعاًفكيف وقد أضحى صريعَ البليَّةِ
نعم تهدرُ الورقاءُ لكن هديرهاحنينٌ وما ذيّاكَ نوع المسرَّةِ
تُهَيِّجُها للنوح نارٌ تسعّرتبأكبادها مثلي بجَور المنيَّةِ
نبيتُ كلانا والحنينُ هديدناونجري دموعاً من شؤونٍ سخينةِ
تعلّمني لحناً مشوقاً من النوىوحال النوى بيني وما بين منيتي
عيوني عيونٌ بالدموم تفجَّرتوبتُّ أرى سيّان صبحي وظلمتي
أيا ظالمي عذراً ولا تكُ ظالماًفأنّى ولا أبكي لفقدي شقيقتي
فأنّى ولا أبكي وبدري بغربهِتوارى والقاني بديجور دجيتي
فأنّى ولا أبكي وشمسي لقد نأتوأنظر هذي الشمس بالأفق ذرَّتِ
فأنّى ولا أبكي وقلبي مسافرٌولم يكُ لي سلوى بفوزٍ بنظرةِ
لئن قيل بدرٌ قلتُ هذي تزيدهُكمالاً وما في الأمر سؤلي بريبةِ
وإن قيل شمسٌ قلتُ شمسي حريةٌبوصفٍ ومنها النور تلك استمدَّتِ
وإن ذُكِر الإطهار تسمو طهارةًوهل تعرف التدنيس شمسٌ تجلَّتِ
وإن فاخروا بالحسن بدرٌ مجمَّلٌمحاسنها فاقت جمال البريّة
فما للصبا ألطاف هائفة الصِباوما للنقا أفنان أنسٍ بلينةِ
ولو أن حور العين شامت عيونهالباتت ومنها الطرف مغضوض خجلة
فتلك التي لم ترتضِ الخزَّ موطئاًوتثوي بأبراجٍ كاخدار جنَّةِ
وذا الآن قد أمست موسَّدة الثرىوفي جوف هذا الرمس يا قوم أمستِ
فهل تلك آيات المنون لقد جرتعليها على عمدٍ بغض الشبيبةِ
فويحك يا هذا البوار ألم تدَعفؤاداً خليّاً من همومٍ ولهفةِ
فكيف ولا أجري المدامعَ عندماوأزهدُ في الدنيا وألزم وحدتي
أكاتبتي هلّا تعودين للحمىبيومٍ وتطفي نار قلب العشيرةِ
أكاتبتي هل تكتبينَ رسالةًإلينا بتبشيرٍ بتقريبِ أوبةِ
أكاتبتي إن كنتِ تبغين في النوىمداداً فقد ذَوَّبت إنسانَ مقلتي
فجودي بما قد قيل فالحظُّ نائبٌلدى حالة الغيبات عن صدق رؤيةِ
وإن كنت يا سؤلي علّي ضنينةًوتبغين في ذا البخل تسكين لوعتي
فواللَه إني طالما عشتُ لم أجدسُلُوّاً وهل أسلو بعمري خدينتي
وإنّي على طول الزمان لنائحٌوأسكب دمعاً من جفونٍ قريحةِ
كما قد أتى تاريخ يومٍ كلامهاأيا آل أبكوني على طول غيبتي
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في ٤٤ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، وهي قصيدة حزينة.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.