أَيا ماطِلاً عمداً بوصل الأَحِبَّة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَيا ماطِلاً عمداً بوصل الأَحِبَّةأَلا أرفق بِقَلبٍ بات من دون حَبَّة
إلى مَ تجافي الصبَّ بالصد والقِلاوَحَتّى مَ تقلوني وتقلون مقلتي
إِلى مَ تخلّيني أُقلّى على الغضاأجاز بشرع الحُب أحراق مهجتي
تؤملُني طَوراً وطوراً تصدنيأَلَم تَدرِ أَنَّ الخُلفَ نقض المحبَّةِ
أَلا أرفق رعاك اللَهُ في حال مغرمٍيراعي نجوم الليل دهراً بيقظةِ
رَقيبٌ إلى الركبان من حيث أقبلواوَلَيسَ لَهُ سؤلٌ سوى أين خلَّتي
يَجوب مفازاتٍ بجدُّ السرى عسىيُلاقي حَبيباً يرتَجيهِ بنظرةِ
وَلَيسَ لهُ فَوزٌ ولا العصر ممكنٌولا قَلبهُ يسلو لقاءَ الحَبيبةِ
فأنى يُرى السلوانُ في الحُبِّ جائزاًأَلَيسَ سلوُّ الحب أمرُ المعيبةِ
فإني أَرى السلوى وذكرُك في فميومثواك في قَلبي ومرآك رؤيتي
لئن كُنتُ يقظاناً فوردي مديحكموإن كُنتُ في التَهجيد طيفك يقظتي
وإن نظرت عينايَ للجوّ هاجهاسنا الشمس ترداداً بفرقٍ وفرقةِ
وإن شامَت الجوريَّ في الروض ضاحكاًفتزداد في دَرفِ الدموع السخينة
وإن عاينت غصناً تمايل في نقاتحنُّ هياماً للقدود الرشيقةِ
فلا البعد يُنسيني ولا العذل مقنعيوقَد قلّ صَبري من وعودٍ ومطلةِ
فَباللَهِ لينَ الخصر لَيِّنـ فؤادهُعَلى مغرم أضحى بأيدي المنيَّةِ
بعينيكَ يا ذا الظَبي لا تَكُ نافراًفَما لي وذاك الغنج ذَنبٌ لِنفرةِ
سأَلتُكَ في عين المها وَبجيدهاوفي طرف حور الإنس من كل طَفلَة
وَفي لَيل ذاك الجعد مع صبح فرقِهوَقوسيّ صدغيِ اللميس الظريفةِ
وفي سحر ذاك اللحظ ثم نُعاسِهوأجفانهِ ذات النبال الرهيفةِ
وأسياف هدبَيهِ المواضي على النُهىوخدٍ سما الجوريَّ في روض جنَّةِ
وَثَغرٍ لَهُ الياقوت قفلٌ محكّمٌعلى باهر الألماس في كل خشيةِ
وأنفاس أطيابٍ ونشوات عَرفهاوصوتٍ رخيمٍ زاد عشقي ولهفتي
وَجيد كما البلور صافٍ نقاؤُهُيُحلي عقود الدر في حلي خجلةِ
وَصَدرٍ يحاكي العاج زهواً بريقهُتطيش بهِ الأبصار من كل حدقةِ
وَنَهدٍ كما الرمان سؤلي مُطهَّمٍلُجينٌ يُهيج النور في كل دُجيَة
وقــــدٍ هو الخطيُّ لكنَّ لينهُيطاعن الباباً لدى كل هزَّةِ
تعطّف على خِدنٍ تناهى غرامهُلَقَد ذابَ في شَوقٍ للقيا الخدينةِ
ولا تقصني عمداً ولا تَكُ مُعرِضاًفأنت الَّذي خُصّصت في حسن شيمةِ
ولا تُشمتِ العذّالَ بل خَل كيدهمبأنحارهم دهراً بعينٍ حسيرةِ
ولا زلت للأَكوان حسناً وَمُحسِناًوصوناً إلى الألباب من كل غصَّةِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، وغرضها العتاب.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.