لحالةَ حالاتٌ لها قد حلا الشكرُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لحالةَ حالاتٌ لها قد حلا الشكرُوألطافهُ الحسنى تحلّى بها الدهرُ
همامٌ لهُ العلياءُ ترنو تعبّداًوفي بابهِ قد بات يفتخرُ الفخرُ
لهُ طلعةٌ مذ أخجل الشمس نورهافحار بأخذ النور بينهما البدرُ
ورقَّتُهُ فالرقُّ أضحى رقيقهايروِّقُ راووقاً بألفاظهِ الثغرُ
تولّى على الآداب من حسن فكرةٍيؤلف أسفاراً يطيش بها السحرُ
وقد ضم أبحار العلوم بصدرهِومن غيره الإبحار ما ضمها صدرُ
حكيمٌ يدير الكون عن فرط حكمةٍبصائب آراءٍ تفرَّسها الفكرُ
جوادٌ يفوق الجودَ بالبذل جودهُوغيث أياديهِ فلم يحكهِ قطرُ
يُضَلُّ بتشبيه البحار بجودهِوهل جاءَ يحكي الشهد من طعمهِ مرُّ
لهيبتهِ تجثو الشجاعة رهبةًولا غرو للمولى على عبده الأمر
لئن قد تلوا في الشرق ذكرى حسامهلفاجأ أهل الغرب من حده البترُ
وإن هيَّجَ الإبحار ريحٌ زعازعٌويقذفُ أمواجاً تفوق الذرى الغمرُ
ويرمقها شذراً بأطراف طرفهِفيوسعها رعباً ويردعها الجزرُ
وإن صاح غضباناً كفى الكون خشيةًوإن فاه فرحاناً يعمُّ الورى سرُ
لهُ الفضل والآداب والحزمُ والنهىبعدلٍ وأنصافٍ هو المفردُ البرُّ
حوى كلما في حمده يلهج الورىوكل الذي يُشنى لدى مجده نكرُ
أتــــطــــرفُ أكوانٌ بذاتٍ وحيدةٍوهل قد رأى ظرفاً بمظروفهِ الخبر
فلا غرو أن اللَهَ يرزق من يشاوإدراك فعل اللَه ليس لهُ حصرُ
ولما على علياءَ سوريةٍ علادياجيرها زالت وضاءَ بها الفجرُ
وروضاتها بالرغس جادت برغدهاأفانينها لاحت بها الأنجم الزُهرُ
معاطفها تهتزُّ من كل مائسٍفلا الرمح يحكيها ولا القدُّ والخصرُ
وناغى هزار السرّ من كل بانةٍيغرّد ألحاناً يطيب بها الذكر
نرى الورق في سجع السرور هديرهايكادُ بمغناها يطيرُ بها القصرُ
وأيامهُ جاءت ببشرى المنى لناورؤيا محياهُ لأحيائنا بشرُ
هناءً لبر الشّام فيما أنالهُعزيزُ ملوكٍ راق في ظلّه العصرُ
هو العاهل الكُبّارُ لا زال يرتقيسموّاً ويسمو في مفاخرهِ القدرُ
حبانا صفاءً جاء في حسن حالةٍتروقُ به الأحوال ينأى بهِ الغدرُ
ففي وفده سالت سيولٌ لسائلٍفسائلها شهدٌ وجامدها دُرُّ
حدائقنا جادت بأثمار عسجدٍوكاد من الترغيس أن يثمر الصخرُ
ودارت بنا الأفراح من كل جانبٍوقد ناءَت الأتراحُ وانقشع الفقرُ
فلا زال للأحوال تحسين حالةٍيدوم إلى العليا ويخدمهُ النصرُ
بعيد الأضاحي قد أتيتُ مهنئاًوأرجو بيمن اللَه ينمو لهُ العمرُ
تعادُ لهُ الأعياد بالعزّ والهناويبقى المدى حتى يلي النشرُ والحشرُ
مشيرٌ إذا حاورت رقم صفاتهِلضاق بذاك الطرس وانقطع الحبرُ
وإن رمت في التاريخ حد مديحهفلا القول يكفيهِ ولا السجع والشعرُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها المدح.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.