أَهوى التغزُّلَ وَالنَسيبَ مجرَّدا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَهوى التغزُّلَ وَالنَسيبَ مجرَّداوأَبيت أنشدُ في القريضِ الخُرَّدا
فــــي حــــب كــــل غَــــزالةٍ عَــــربــــيَّةٍحوراءَ سيف لحاظها لن يُغمدا
من لو تَجَلَّت والشموس طوالعٌلسمت ضياءً ثم فاقت سؤدَدا
حسناءُ صالت في حُسام لحاظهامذ أشهرت ذاك القوام الأَملدا
هَيفاءُ مائسة القوام وكشحُهاخُوط إذا لاقى النَسيمَ ترَدَّدا
كَم أَلعجت نار الغرام باضلعٍمن نور ذاك الخد حين تورَّدا
عفراءُ من وادي الأراك تنفرتوأَتَت لِقَلبي واصطفتهُ مَرقَدا
يا ذائقينَ شراب كاسات اللَمارفقاً بصبٍّ بات يهوى الأَغيدا
يا سائرانِ إلى الحجاز وسلعهِعوجا على سلما سلامي أنشدا
زورا عَقيقاً واخبراه أن فيلبنان من دَمعي عقيقاً جُدِّدا
يا زائرينَ الرقمتين أَلا ارقمواشكوى سِقامي وابلغوهُ ثهمُدا
وأهدوا جآذرها التَحيَّةـ من فَتىعن حبهنَّ الدهر لن يتهجَّدا
أفدي العيون مع الغصون بمهجتيمن ذي الجآذر والنقا نِعمَ الفِدا
كَم بانَ يوماً بين بانات اللواخَودٌ لها القَلبُ الطَهورُ تعبَّدا
راشت بريش اللحظ قلب صبابتيسقَمت باسقام الجفون الجلمدا
مــــن قــــدِّهــــا قُــــدَّت ذروع تصبُّرٍواخو الصبابة بات مغتاب الهُدى
أَعطافها لينٌ ولكن قَلبهايأبى العواطف لن يُبلغ مقصِدا
لَم تأتِ سكراً وهو في أجفانهاحوراءُ خَلقاً لا تلافي مِروَدا
لم يُثنِ قَلبي عن مديح صفاتهاإِلّا صفات قد شملنَ محمدا
أعني الوزير المرتَجى السامي الذرىمن جاءَ للعليا نصيراً مِعضدا
مولى الموالي سيّدُ الوزراءِ مَنقَد طابَ فَرعاً في العِبادِ ومَحتِدا
هو كابرٌ عن كابرٍ وَسناؤُهُسارَت بِهِ الركبان ما الحادي حدى
لما تَسامى في السيادة مَنزِلاًأَلقى على صدر السعادة مَسنِدا
سارَت فضائلهُ السنيةُ في الورىوَبحلمهِ بسما العقول تفرَّدا
عَمَّتـــ مكارمهُ البَريَّةَ جمَّةًسيّان أغنت مُشركاً وموحِّدا
وَصفوهُ بحراً قُلتُ ليس بمالحٍتيارهُ يغني البسيطةَ عسجدا
لما هَمت كفاه أمطارَ اللُهىصاح الورى أنعم بجريَ النَدا
حكَمٌ حَكيمٌ عالمٌ عَلَمٌ سماحتىّ السماك وفضلهُ لن يُجحَدا
يا زائراً لعكاظ نَجدٍ قل لَهُقِسُّ الأيادي بات لم يُمدِد يدا
وأخبرهُ عن بيروتنا وَفخارهاوبمن سَمَت قدراً يفوق الفرقدا
أعني الوَزير منير منبرها الَّذيآيات أنواع البلاغة أنشدا
يَخلو من التَعقيد حسن نظامهِوَبعقدهِ درر المَعاني نضَّدا
أَلغى البَديعَ بكل فَنٍّ مبدعاًوأنار مصباح البديع ووقَّدا
قاد الفصاحة والحجى بشكيمةٍوإلى البلاغة لم يُغادِر مقوَدا
وَكَسا النُهى ديباج كل حذاقةٍوَبحلمهِ السامي الغباوة شرَّدا
فهوالعطوف المرعِسُ العمِدُ الثَرىوهو الجوادُ البرُّ فيّاضُ الجدا
وَهوَ الهمام الباسلُ الشهمُ الَّذييَلقى الصفوف ولم يهزَّ مُهَنَّدا
إن هزَّ صارمَه تصرَّمَت العِدىأعمارها وكَذا الجحافلَ بَددَّا
ربُّ الوداعــــة إن تَفرَّه راضياًوهو الشَديد إذا سطا وتجلَّدا
هو جابرُ القلب الكَسير بعطفهِوَبعدلهِ جور المظالم طرَّدا
سارَت عدالتهُ كما سار اسمُهُفي الخافقين وذكرهُ لن يُخمَدا
لما نما روض العدالة يانِعاًقُمريهِ في دار السعادة غَرَّدا
وتمكَّنَت فوق الجماد حصونهُلَم تَخشَ من جور البغي إذا اِعتَدى
خَلّاهُ مأمون الغوائل مُثمِراًوَلغيره أمرَالصيانة قلَّدا
وأَتــــى لِبَــــيروتٍ يُهذَب أمرَهاوَلَقَد زَهت أقطارها لما بَدا
ناغَت سواجعها وصاح هَزارُهاوَالغصنُ ماس كذا الجمادُ لَقَد شَدا
وأشاد للعدل القَويم قواعداًوَبكنفهِ نورالحقوق توقَّدا
وَسَعى لِتَحقيق الأمور بدقَّةٍوأَتى إِلى الشرع الشَريف مؤَيّدا
وَحَبا العبادَ مع البلاد مراحماًيحيَون فيها طالما طال المَدى
سمّوهُ باسم المصطفى وَلَقَد أَتَتآثـــــارهُ حَـــــلَّت عــــليــــهِ كــــالرَدا
يا قاصداً تعداد حسن صفاتِهِأكفف لأنَّ الفردَ لن يتعَدَّدا
فَهوَ الَّذي حازَ الكمال ولن تَرىمولىّ جَليلاً مثلَهُ مُتمجِدا
وأنا الَّذي أهوى مدائحَهُ كَماأهوى التغزُّلَ وَالنَسيبَ مُجَرَّدا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حنا الأسعد، من العصر الحديث، وتقع في ٥٣ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.