هَــبَ مِــن نَـومـه يُـدغـدغ عَـيـنـيـه
الشاعر: التجاني يوسف بشير · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر التجاني يوسف بشير، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هَــبَ مِــن نَـومـه يُـدغـدغ عَـيـنـيـه — مــشــيــحــاً بِــوَجـهِهِ فـي الصَـبـاح
ساخِطاً يَلعَن السَماء وَما في الأَ — رض مِــــن عـــالم وَمِـــن أَشـــبـــاح
حَـنـقـت نَـفـسـه وَضاقَت بِهِ الحيلة — وَاِهـــتـــاجـــه بَـــغـــيـــض الرواح
وَأَهـابَـت بِهِ الظَـلال وَقَـد نَـشَـرن — فـــي جَـــلوة القـــرى وَالبِـــطــاح
طَــوفـت فـي خَـيـاله ذِكـرَيـات الر — وع وَاِعــتــاده مــطــيــف الجِـمـاح
وَمَــشــى بــارمــا يَــدفَــع رجـليـه — وَيَـــبـــكـــي بِـــقَــلبِهِ المِــلتــاح
ضَـــمـــخـــت ثَـــوبــه الدواة وَرَوَت — رَأسَهُ مِــن عَــبــيــرهــا الفَــيّــاح
ثَــورة صَــورت خَــوافــي مــا بَـيـن — حَــنــايــا صَــبــيــنــا مِــن رِيــاح
وَرَمـى نَـظـرة إِلى شَـيـخـه الجَبار — مُــســتَــبــطِــنــاً خَــفـي المَـنـاحـي
نَــظــرة فَــســرت مَـنـازع عَـيـنـيـه — وَنـــمـــت عَـــمّـــا بِهِ مِـــن جِـــراح
حَــبَــذا خــلوة الصَــبــي وَمَــرحــى — بِــالصـبـا الغَـض مِـن لَيـال وَضـاح
رَب يَــــوم أَغَـــر يَـــزهـــو بـــدري — نِــــطــــاق وَعَــــبــــقــــري وِشــــاح
وَظِـلال مِـن الضُـحـى ظَـفـرت مِـنـها — بِـــعَـــقـــد مِـــن الصِـــبـــا لَمّــاح
زَهــرات شَــتــى مُــنـوعـة الأَلوان — مِــن سَــوسَــن الرُبــى وَالأَقــاحــي
مَــتــعــت شَـمـسَهـا فَـعـاودهـا إِلف — هَـــوى يَـــســتَــقــيــدهــا للمــراح
وَنُـفـوس سَـجـى الكَرى في حَواشيها — وَدب الفَـــــتـــــور فــــي الأَرواح
فَـارجـحـنـت مـهـومـات وَمـا تَـبـرح — مَـــــــركـــــــوزة عَــــــلى الأَلواح
كُــلَّمــا لَفَهــا النُــعــاس وَأَضـفـى — فَــوقَهــا عــالَمــاً نَــدي الجَـنـاح
قــصــف الرَعـد فـي المَـكـان وَدَوى — مــرزمــاً صــاخِــبـاً قَـوي الصِـيـاح
فَـاِسـتَـفـاقَـت وَهـيـمَـنَت بَعض أَشيا — ء وَعــادَت وَعــادَ قَــصــف الرِيــاح
صـــور لِلصـــبـــا الأَغَـــر مــوشــا — ة بِـــأَحـــلامــه وَضــوء الصَــبــاح
يَـدفـق البَـشَـر مِـن مَـفـاتـن دُنيا — هــا وَتَــفــتــر عَــن سَــنــا وَضّــاح
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجماح: الجُمَّاحُ : سهمٌ بلا نصل مدوَّرُ الرّأس؛ بالجُمّاح يتعلّم الناسُ الرَّميَ.-: سهمٌ أو قصبة يُجعل على رأسها طينٌ ليرمى بها الطيرُ.
- الرواح: الرَّوَاحُ [روح]: مصـ. ـ: الرَّاحة. ـ: الوقتُ من زوالِ الشَّمس إلى اللَّيلِ، ويقابله الصَّباح.
- الفياح: الفَيَّاحُ : الفَيَّاضُ بالعطاءِ الكثير؛ هو رجلٌ فيّاحٌ محسن. - من البحارِ: المتَّسِعُ.
- بارما: أَرْمَأَ يُرْمِئُ إرْماءَ : زاد؛ أرمأ عمره على التسعين.- إليه: دنا منه؛ أرمأ إليه وهمس في أذنه.
- بغيض: البَغيضُ : المَقِيت المكروه؛ القمار عادة بغيضة تسلب أصحابها كرامتهم وسعادتهم.
- بقلبه: القَلَبَةُ : الإصابةُ بالقُلابِ أي بداء يصيب القلب؛ فحصه الطبيبُ فلم يجد به قَلَبَةً.