هَبَ مِن نَومه يُدغدغ عَينيه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هَبَ مِن نَومه يُدغدغ عَينيهمشيحاً بِوَجهِهِ في الصَباح
ساخِطاً يَلعَن السَماء وَما في الأَرض مِــــن عالم وَمِن أَشباح
حَنقت نَفسه وَضاقَت بِهِ الحيلةوَاِهتاجه بَغيض الرواح
وَأَهابَت بِهِ الظَلال وَقَد نَشَرنفي جَلوة القرى وَالبِطاح
طَوفت في خَياله ذِكرَيات الروع وَاِعتاده مطيف الجِماح
وَمَشى بارما يَدفَع رجليهوَيَبكي بِقَلبِهِ المِلتاح
ضَمخت ثَوبه الدواة وَرَوَترَأسَهُ مِن عَبيرها الفَيّاح
ثَورة صَورت خَوافي ما بَينحَنايا صَبينا مِن رِياح
وَرَمى نَظرة إِلى شَيخه الجَبارمُستَبطِناً خَفي المَناحي
نَظرة فَسرت مَنازع عَينيهوَنمت عَمّا بِهِ مِن جِراح
حَبَذا خلوة الصَبي وَمَرحىبِالصبا الغَض مِن لَيال وَضاح
رَب يَــــوم أَغَر يَزهو بدرينِــــطــــاق وَعَــــبــــقــــري وِشــــاح
وَظِلال مِن الضُحى ظَفرت مِنهابِعَقد مِن الصِبا لَمّاح
زَهرات شَتى مُنوعة الأَلوانمِن سَوسَن الرُبى وَالأَقاحي
مَتعت شَمسَها فَعاودها إِلفهَوى يَستَقيدها للمراح
وَنُفوس سَجى الكَرى في حَواشيهاوَدب الفَـــــتـــــور فــــي الأَرواح
فَارجحنت مهومات وَما تَبرحمَـــــــركـــــــوزة عَــــــلى الأَلواح
كُلَّما لَفَها النُعاس وَأَضفىفَوقَها عالَماً نَدي الجَناح
قصف الرَعد في المَكان وَدَوىمرزماً صاخِباً قَوي الصِياح
فَاِستَفاقَت وَهيمَنَت بَعض أَشياء وَعادَت وَعادَ قَصف الرِياح
صور لِلصبا الأَغَر موشاة بِأَحلامه وَضوء الصَباح
يَدفق البَشَر مِن مَفاتن دُنياها وَتَفتر عَن سَنا وَضّاح
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر التجاني يوسف بشير، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الحاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.