مَـديـنـة كَـالزَهـرة المـونـقـه
الشاعر: التجاني يوسف بشير · البحر: السريع · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر التجاني يوسف بشير، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَـديـنـة كَـالزَهـرة المـونـقـه — تَـنـفـح بِـالطِـيـب عَـلى قَـطرِها
ضـفـافـهـا السَـحـرية المورقه — يَـخـفـق قَـلب النيل في صَدرِها
تَــحــســبـهـا أُغـنـيـة مـطـرقـه — نَـغـمـهـا الحـسـن عَـلى نَهـرِها
مُــبــهــمـة أَلحـانَهـا مُـطـلَقـه — رَجـعـهـا الصَـيـدح مِـن طَـيـرِها
وَسَـمـسـهـا الخَـمـرية المُشرِقه — تَـفـرغ كَـأس الضـوء في بَدرِها
أَحـنـى عَـلَيـها الغُصن الفاره — وَظـللهـا العَـنـقـود مِـن حادر
وَهـامَ فـيـهـا القَـمـر الرافه — يَــعــزف مِــن حــيــن إِلى آخــر
قَـــصـــيــدة أَلهــمــهــا الإِلَه — يَــراعــة الفَــنــان وَالشـاعـر
مَـديـنـة السـحـر مـراح العَجب — وَمــغــتـدى أَعـيـنـه السـاحِـرَه
تَـنـام فـيـهـا حـجـرات الذَهَـب — عَـــلى رِيـــاض نَــضــرة زاهِــرَه
أَضــاءَهـا الفَـجـر فَـلَمـا غَـرُبَ — أَضـاءَهـا بِـالأَنـفُـس النـاضِرَه
وَحَـفـهـا الحُـسـن بِـما قَد وَهَب — وَزانَهــا الحُــب بِــمــا صَــوَرَه
يا لِلغَرير الحُلو مَن ذا أُحب — وَيـا لِذاكَ الظَـبـي مِـن ساوره
أَحـنـى عَـلَيـها الغُصن الفاره — وَظـللهـا العَـنـقـود مِـن حادر
وَهـامَ فـيـهـا القَـمـر الرافه — يَــعــزف مِــن حــيــن إِلى آخــر
قَـــصـــيــدة أَلهــمــهــا الإِلَه — يَــراعــة الفَــنــان وَالشـاعـر
مــاجَ بِهــا الشـام وَلُبـنـانـه — وَالمُــدن الرائِحَــة الغــادِيَه
طَــوقَهــا بِــالحُــب غِــلمــانــه — وَغِــيــده اللاعِــبَـة اللاهِـيَه
أَضـفـى عَـلَيـهـا الحُـب فـنـانه — وَزانَهــا بِـالأَعـيُـن الزاهِـيَه
وَفــاضَ بِــاللَوعــة فِــتــيـانـه — عَـلى الضِـفاف الحُرة الغالِيَه
فَـــيـــا لذيــاك وَمــا شَــأنــه — يُــعــانـق الجَـنـة فـي غـانِـيَه
مَــديــنــة وَقــعــهــا العــازف — عَـلى رَخـيـم الجَـرس مِن مزهره
ذوب فـيـهـا الوامـض الخـاطـف — سَــبــائك الفُـضـة مِـن عُـنـصـره
وَجــادَهــا المــرهـم وَالواكـف — بِـالكَـوثـر الفَـياض مِن أَنهره
وَهـامَ فـيـهـا القَـمَـر الرافَه — يَــعــزف مِــن حــيــن إِلى آخــر
قَـــصـــيــدة أَلهــمــهــا الإِلَه — يَــراعــة الفَــنــان وَالشـاعـر
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرافه: الرَّافِهُ : فا.-: المتنعِّمُ بسعَةٍ من العيش؛ إِنَّه رافِهٌ في بُحْبُوحةٍ وبسطةِ عيشٍ.- من العيش: اللَّيِّنُ المتَّسعُ-
- الصيدح: الصَّيْدَحُ والصَّيْدَاحُ : الشّديدُ الصّوت المطرب؛ إنه مُغَنٍّ صَيْدَحٌ ج صَيَادحٌ.
- العنقود: (الْعُنْقُودُ) : مَعْرُوفٌ، وَهُوَ مِنَ الْعَقْدِ، كَأَنَّهُ شَيْءٌ عُقِدَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
- الفاره: الفَأْرَةُ : اسمُ المرَّة من فَأرَ.-: واحدة الفأر.- البيوتِ: نوع من الجُرَذ صغيرُ القدِّ يعتدي على المآكلِ والحبوب،- المِسْكِ: وِعاؤه.-: أداةٌ للنَّجَّارِ يُقْشَرُ بها الخشب ج فِئْرَانٌ وفِيرَانٌ. الفَأْرَةُ العَمْيَاءُ …
- الفنان: الفَنَّانُ : صاحبُ الموهبةِ الفَنِّيَّة كالمصوِّر والموسيقيٌ والشَّاعرِ والممثِّل؛ تشجِّع الدَّولةُ الفنَّانينَ وترعى شؤونَهم. -: الحمارُ الوحشيّ بتفنّنه في العَدْو.
- المشرقه: المَشْرِقُ : جِهَةُ شُروقِ الشّمس قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ المَشْرِقِ.-: البلادُ الإسلاميّة في شرقيِّ الجزيرة العربيَّة.- العَربيُّ: مقابل المغرب العربيّ ج مَشارِقُ.
- المورقه: جمع: ـون. [و ر ق]. (فاعل من وَرَّقَ). : صَانِعُ الوَرَقِ.