فــي دُجــى مــطــبـق وَيَـوم دجـوجـي
الشاعر: التجاني يوسف بشير · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر التجاني يوسف بشير، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فــي دُجــى مــطــبـق وَيَـوم دجـوجـي — وَلَيــــل مــــقــــفـــقـــف مَـــقـــرور
وَلدت ثَــورة البِـلاد عَـلى أَحـضـا — ن كُـــوخ وَفـــي ذِراعـــي فَـــقــيــر
عـوذوا طـفـلهـا وَصُـونـوا فَـتـاها — بــجــديــد مِــن الرقــى أَو أَثـيـر
وَاِقـرأوا حَـولَهُ المُـعـوذة الكُبر — ى وَذُروا عَـــلَيـــهِ بَــعــض الذُرور
وَاِعقدوا وَاِكتُبوا مِن الكلم الع — ليـا حِـفـاظـاً عَلى النَبي الصَغير
وى هـلم اِنـظُروا سِياجاً مِن النو — ر عَــلى مَهــدِهِ الوَطـيـء الوَثـيـر
وَى هـلم اِسـمَـعـوا المَـلائك يَـعز — فــنَ بِــمــيــلاده نَـشـيـد السُـرور
وَى هـلم المـسـوا تَـحـسـوا جَناحاً — خَـضـلاً فـي الثَـرى وَحَـول السَـرير
مـا لَهـا زَلزلت وَماجَت بِنا الأَر — ض أَلم تَــغــتَـمـض عُـيـون القُـبـور
وَالدُجــى نــائم يَــغـظ أَم يَـصـحـو — بِــشَــيــء فــي جــانِــبَــيـهِ خَـطـيـر
أَوشَــكـت حَـول المَـنـازل أَن تَـتـق — ض مِــن فَــوقِهــا سَــمــاء القُـصـور
بـارِكـوا الطـفـل في القُلوب وَصَل — وا فـي المَـحاريب لِلعَلي الكَبير
قَـر يـا فَـوخـه وَازغَـب فـي صـغـري — خِـــراف مِـــن نَــفــسِهِ أَو شَــكــيــر
وَمَـشـى فـي الصِـبـا قَـسيم المَحيا — هَــيــئت نَــفــسـهُ لكـبـرى الأُمـور
وَاِغــتَـدى زاهـد الشَـبـاب وَصـوفـي — بَـــنـــي قَــومــه وَمِــصــبــاح نــور
سـالِكـاً فـي الحَـيـاة نَهـج طَـريـق — طـــيـــبـــي مَـــعـــبـــد مَـــيـــســور
أَيــنَ أَمــس فـي الغـار حَـيـث رَأى — اللَهُ بِــعَــيــنــيــهِ فــي نَــواحــي
ثُــمَ أَوحــى إِلَيــهِ إِن قَـد تَـخَـيـر — تـك هَـديـاً فَـاِصـدَع بِـأَمر القَدير
أَيَهَــذا النَــبــي مَــرحـى بِـمَـغـدا — ك إِلَيـنـا أَهـلاً بِـلُقياك البَشير
أَصــبـحَ الغـار تـاج مـلك وَأَضـحـت — مــفــرعــات الفِــراء عَــرش أَمـيـر
وَاليَــد الطـهـر خَـضـبـتـهـا دِمـاء — مِــن صَــريــع مــجــنــدل أَو أَسـيـر
وَالأَخ الحــبـر وَالفَـتـى الإِلَهـي — النَـفـس خـلو مِـن الحجى وَالضَمير
وَالنَـبـي الصَـغـير مِن بَعد ما زا — لَ نــبــيــاً مـعـظـمـاً فـي الصُـدور
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذرور: الذَّرُورُ : ما يُذَرُّ في العيْن وعلى الجُرح من دَواء يابس. -: ما يُذرّ على الطّعام من ملح مسحوق؛ أفرطنا في رشّ الذرور على الطعام ج أَذِرَّةٌ.
- الوثير: الوَثِيرُ : الوِثْرُ، أي الوَطِيءُ؛ لو اتَّخذْتَ فِراشاً وَثيراً لاسْتَرحْتَ ج وِثَارٌ.
- الوطيء: وطي: وَطِيتُهُ وَطْأً: لغة في وَطِئْتُهُ.
- بجديد: الجَدِيدُ : ما وُجد أو ظهر لأوّل مرّة؛ إِلْبَسْ جَديدا وعشْ حميداً/ لا جديد تحت الشمس/ لكل جديدٍ بَهْجَة ولكل قادم دهشة.-: وَجْهُ الأرْض؛ ج جدد.