كانَ غَيباً عَنا فَمن ذا أَبانه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كانَ غَيباً عَنا فَمن ذا أَبانهأَحرَز الخُلد مَن أَصابَ رِهانَه
إِنَّ مَن نَشَر الزَمان عَلى الكَون بِــــأَقــــداره طَــــواه فَــــصــــانَه
لَفَ أَحــــداثــــه عَلَيهِ عُصوراًمُوجِزات بِأَمرِهِ سُبحانه
ثُمَ نادى بِها فَعَجَت وَماجَتحلما يَجهل الزَمان مَكانَه
يَقع الوَهم دونَ إِغواره السُود وَيَقعي فَما يُصيب عَيانه
كُلَّما حَوم الخَيال حَواليه رَأى غَيمَه وَلاقى عَنانه
ثُــــمَ لَما تَأذن اللَه بِالبَعث قَضى أَن يَكون فَجراً فَكانه
شَقَ سر التاريخ مِنهُ فَأَضحىصُوراً تلهم اليَراع بَيانه
يا لِأَعمارنا القصار إِذا لَمنَقتَحم بِفكرِنا ميدانه
يا بِنَفسي مُسهداً لَيسَ يَغفومُنذُ حينَ مُستكرها أَجفانه
أَثقَلت ظَهره الأَمانة دَهراًيَعلَم اللَهُ كَيفَ عبء الأَمانة
وَبِنَفسي مَن لا يَرى المَجد إِلّانَفسَهُ كاتِباً وَإِلّا سِنانه
يَتَفلى العُصور ما شاءَ تَنقيباًوَبَحثاً عَن غَيبِها وَاِستبانه
في تَضاعيفها يَروح وَيَغدووَعَلى صَدرِها يَعيش زَمانه
قَبس مِن هُدى القُرون مُشعٍفي بِلاد كَليلة هَيمانه
يَبعَث الآمس القَضية خلصامِن كَذاب مربدة عَريانه
وَيَنفي عَنها التَبَهرج وَالزَيف وَيَطوي مِن كُل شَيء زَوانه
شَأن مِن يَعبد الحَقيقة بَيضاء وَيَعفو مِن الهَوى إِيمانه
يا بن عَبد الرَحيم يا لَفتة الماضي الَّذي أَحرَزت يَدك عِنانه
يا رَسول التاريخ في حينَ لَم يَبعَثاللَهُ نَبياً لَهُ وَلَم يَعل شَأنه
صاغَ مِن فكرك السِنين المَواضيصُوراً بَعضها لِبَعض بِطانه
نَجتَلي الغَيب الغَوامض مِنهافَنَصيب التُقى وَنَلقى المَجانه
يا رَفيقاً مِن فطنه وَوَميضاًمِن ذَكاء وَلَمحة مِن زَكانه
بَينَ جَنبيك يا كَبير الأَمانيهُم شَعبٌ كَفيته أَحزانه
لَم تَبت لَيلة وَلَم تَصح إِلّامُلهَب القَلب مِن أَسى غَيرانه
قَلِقا مشفقا عَليهِ الأَراجيف إِلى أَن وَهَبتَهُ اِطمئنانه
حَفل الشَعب بِالمَعاش كَأَن قَدعَلِمَ الشَعب أَنَّ فيهِ صِيانه
لَو دَرى اليَوم ما تَكابد مِن جُهدلَأَصــــفــــاكَ عَــــطــــفَهُ وَحَــــنــــانَه
أَو دَرى ما اِبتَعَثَت مِن مَجد ماضيهِ لِعُمري وَما نَسقت جُمانه
لَدَرى كَيفَ يا مُحَمَد تَجزىوَلأَعطاكَ عَن يَد صَولجانه
أَو لَأَلقــــى إِلَيــــكَ مَقوده الآبــــي وَأَولادك يَسره وَليانه
فَنعما أَنتَ الغَداة وَقَد نَشَرَت تــــاريــــخَهُ وَكَشَفَت رانه
جئت مَصراً فَأَحدقت بِكَ صِيابة مَصر وَطَوَقَتك الكَنانَه
هَش أَهرامها وَقامَ أَبو الهَول يَحيي عَلى المَدى سودانه
وَسَرَت رَعشة الحَياة عَلى السَفح فَهَزَت مَن فَرحَة أَركانه
أَجمَل البر ما أَفادَ بِهِ شَعبَك عِزاً وَما تَفادى مَهانَه
قَد عَرَفنا لَكَ الجَميل فَزِدناتَستَزد مِن قُلوبِنا عِرفانه
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر التجاني يوسف بشير، من العصر الحديث، وتقع في ٣٧ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.