عَـبـقَـري مِـن نَـفـحـة الخُـلد مَأتا
الشاعر: التجاني يوسف بشير · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر التجاني يوسف بشير، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَـبـقَـري مِـن نَـفـحـة الخُـلد مَأتا — ه وَمِــن مَهــبــط الهَـوى وَبِـقـاعـه
فـي اليَـنـابـيـع مـا يَزال غَريقاً — ســابِــحـاً فـي هُـدوئِهِ وَانِـدفـاعـه
يَـسـتـمـد القَـريـض حُـراً وَيَـسـتـله — م ســحــر الجَــمــال مِــن أَوضــاعِهِ
مُـطـلق الفـكـر قَـد تَـحـرر مَـن غُل — وَمَــرخــي العِــنــان فــي إِبــداعِهِ
لَمــس المَــزهــر الحَــزيـن بِـكـفـي — ه وَغــنــى بِــشَــجــوه وَالتِــيـاعـه
قــالَ فــيـمـا أَسـر لي مِـن حَـديـث — مُـمـتـع لِلنُـفـوس فـي اِسـتـرجـاعـه
أَنـا إِن مُـت فَـالتَـمـسـنـي فـي شع — ري تَــجــدنــي مــدثــراً بِــرقـاعـه
فـي يَـمـيـنـي يَـراع نـابِـغَة الفص — حــى وَكُــلُ امــرئٍ رَهــيــن يَـراعـه
وَعَــلى مَـضـجَـعـي نـثـار مِـن السـو — سَـــن غـــضّ مُــقــدَس فــي بِــقــاعــه
شَـرَتـهُ فـي صِـبـاي مِـن وَضـح الفَـج — ر وَمَــن بــهــرج الضُـحـى وَخِـداعـه
وَعَــلى هــامَــتـي أَكـاليـل سـحـبـا — ن وَفـــي شـــرتــي أَداة مــصــاعــه
نَــد عَــن عَــبــقــر وَطــافَ بِــمــاء — النـيـل وَاِصطافَ مُؤذِناً بِارتباعه
فــي قــصــيّ مِــن السِــنــيـن وَعَهـد — بــدؤُهُ فــي الوُجـود بـدء رِضـاعـه
دَرج المُــدرَج المــجــيـد لَدن شـب — لَدَيــنــا قــســيـم شَـر اِبـتـيـاعـه
رَحـــمـــة لِلأَديــب أَدرَكــه اليَــأ — س وَهــامَ الأَديــب بَــيــنَ قِـلاعـه
مـا عَـسـى يَـنـفَـع البَـيـان وَماذا — كـانَ يَـجـنـي الأَديـب مِـن أَوجاعه
يا أَديباً مُضيعاً مِن بَني الدُنيا — بِـحَـسـب الأَديـب مَـحـض اِنـتِـجـاعـه
أَنــتَ يـا رائد القَـريـض وَمـا أَن — تَ بِـسـقـط الوَرى وَلا مِـن رعـاعـه
أَنـتَ قِـيـثـارة الجَديد بِكَ اِستَظه — ر مِــن فــي الوُجــود سِـر مَـتـاعـه
أَدب مُــــلؤُهُ الحَـــيـــاة وَشـــعـــر — مُــفــعَــم بِــالســمـو فـي أَوضـاعـه
ضــاعَ وَيـح الَّذي يَـغـار عَـلى الش — عــر وَوَيـح الأَديـب يَـوم ضَـيـاعـه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استرجاعه: [ر ج ع]. (مصدر اِسْتَرْجَعَ). "اِسْتِرْجَاعُ النَّشَاطِ": اِسْتِعَادَتُهُ، اِسْتِرْدَادُهُ.
- المزهر: المِزْهَرُ : العودُ يُضرَبُ به؛ كان صاحبُنا يميل إلى أصحاب المزاهِر واللَّهْو.-: الذي يُزْهر النار ويقلِّبُها للضّيف ج مَزَاهِرُ.
- برقاعه: الرَّقاعَةُ : مصـ. -: الحُمق وقلَّةُ الحياء؛ عوقب الولدُ لما بدر منه من رقاعةٍ.
- بشجوه: الشَجْوُ : [شجو]: مصـ.-: الهمُّ والحُزن؛ وَيْلُ الشَّجِيِّ مِنَ الخَلِيِّ فإنّه ** نَصِبُ الفؤادِ لِشجْوِهِ مَغْمُومُ. الحاجَة/ بكى فلانٌ شجوَه.
- بكفي: كفي: الليث: كَفَى يَكْفِي كِفايةً إِذا قام بالأَمر. ويقال: اسْتَكْفَيْته أَمْراً فكَفانِيه. ويقال: كَفاك هذا الأَمرُ أَي حَسْبُك، وكَفاكَ هذا الشيء. وفي الحديث: من قرأَ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كَفَتاه أَي أَغْ …