قــال الخــليــل بـن عـلي الرازي

الشاعر: خليل الرازي · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر خليل الرازي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قــال الخــليــل بـن عـلي الرازي — أحــمــد مــن بــلطــفــه احـتـرازي

مــصــليــا عــلى النـبـي الطـاهـر — مـــــحـــــمــــد وآله الأكــــابــــر

وبــعــد فــاســمـع يـا بـنـيِّ مـنـي — وارو لمـــن تـــحــب بــعــد عــنــي

تــحــلّ بــالطــب فــفــيــه للجـسـد — والروح منجاة إذا ما السقم جد

فـــنـــســبــة الطــب إلى العــلوم — كــنــســبــة البــدر إلى النـجـوم

فـلا تـقـس بـه العـلوم البـاقيه — ومــا الذي تـقـيـسـه بـالعـافـيـه

وهـــل يـــعـــد شـــأنـــه وفـــضــله — إن صــح جــســم المـرء صـح عـقـله

وكـــــل ذي روح له مـــــحــــتــــاج — إذ كــــــــــل روح وله مــــــــــزاج

يـعـنـي بـأمـر الجـسم من طفولته — ثــم يــمــاشــيـه إلى شـيـخـوخـتـه

يــمــر بــالمــهـد عـلى الأطـفـال — مــرّ المــســيــح فــي حــنــو عــال

فـاشـكـر إذا بـلغت هذي المرحله — نــعـمـة مـن ولاك هـذي المـنـزله

فــلا تــلابــس نـفـسـك الخـيـانـه — وأد مـــا أودعـــت مـــن أمـــانــه

إذ تــصـبـح النـفـوس فـي يـديـكـا — عـــاقـــدة آمـــاله عـــليـــكـــمــا

وإن تــكــن وقــفــت للطــب فــكــن — كــمــا بـه وصـى ابـقـراط الفـطـن

قــال وقــوله لديــنــا مــعــتـمـد — إذ قــوله بــفــعــله قــد اتــحــد

يــخــتــار للطــب ســليــم العـقـل — عـــف اللســـان ذا تــقــى ونــبــل

كـــامـــل خــلقــة عــريــق مــغــرس — جــمــيــل هــنــدام نــظـيـف مـلبـس

يـــســـر مـــن رآه هـــشـــا بـــشــا — لم يـــحـــو قــلبــه هــوىً وغــشــا

نـــســـبـــتـــه للنــاس بــالســواء — مـــــشـــــخــــصــــا للداء والدواء

لا يـطـلق المـقـال كـيـفـمـا يشا — ولا تــمــيــل نــفــســه للإرتـشـا

عــفــيــف عــيــن وعــفــيـف مـسـمـع — لأنــــه يــــدخــــل كــــل مـــخـــدع

الســـاتـــر الأمـــيـــن للأســرار — فــالسـرّ مـمـا يـرتـضـيـه البـاري

وليـــأخـــذ الصـــدق له شـــعــارا — إلا إذا جـــــاوزه اضـــــطــــرارا

رائده فــــــي ذلك التــــــديــــــن — فــذلكــم مــن الطــبــيــب يــحـسـن

ولا يــــعــــظـــم مـــرضـــا لديـــه — فـــإن مـــن أمــراضــه يــشــفــيــه

لا يــهــمــســن عــنــده بــهــمـسـه — فـإنـهـا قـد تـقـتـضـيـه النـكـسـه

ولا يــجــس النــبــض وهــو عـابـس — أو انــــه يـــقـــول إنـــي يـــائس

فــاليـأس لا يـأتـي مـع الحـيـاة — ولا الحــيــاة مــع يــأس تــأتــي

وليــتــئد ولا يــطـش فـي القـصـد — فــالروح لا تــنــبـت بـعـد الحـص

وليــزن الكــلام عــنــد المـرضـى — وليـــتـــخــذ ذاك عــليــه فــرضــا

وليــســع المـرضـى بـحـسـن الخـلق — فــــإنــــهـــم أولى بـــكـــل رفـــق

وليــطـلب النـفـع لهـم مـن دونـه — وليــكــن الإنــصــاف مــن شـؤونـه

مــســتــبــدلا راحـتـهـم بـراحـتـه — مــتــخــذا شــفـاءهـم مـن غـايـتـه

ولا يــكــن أقــصـى مـنـاه الأجـر — فـالأجـر عـنـد الله نـعـم الذخر

فـــإن وعـــيـــت أي بـــنــي ذاكــا — بـــلغـــت أو كــدت بــه مــنــاكــا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احترازي: [ح ر ز]. (مصدر اِحْتَرزَ). "حاوَلَ الاحْتِرَازَ مِن حِيَلِهِ" : تَوَقِّيها، الابْتِعَادَ عَنْهَا.
  • الباقيه: البَاقِيَةُ : مذ بَاقٍ .-: البقيُّةُ، أي ما بقي فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ/ الحياة الباقية، أي الآَخرة/ الباقيات الصالحات، أي الأعمال الباقية الأثر.
  • الرازي: رأز: الرَّأْزُ: مِنْ آلَاتِ الْبَنَّائِينَ، وَالْجُمَعُ رَأْزَةٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قَوْلُ أَهل اللُّغَةِ، قَالَ: وَعِنْدِي اسم للجمع.
  • الطاهر: الطَّاهِرُ : فا.-: النقيُّ؛ إنه طاهرُ الثَّوب/ طاهرُ العِرض أو طاهر الذَّيْل، أي بريْءُ من العيوب، نزيه وشريف ج أطْهَارٌ وطَهَارَى (على غير قياس).- من الماء: الصالح للتطهُّر به.- من النِّساء: الخاليةُ من الحَيْض ويقال له …
  • بالعافيه: العَافِيَةُ : مذ العافي.-: الصحة التّامّة؛ زرته فوجدته في أحسن عافية ج عَوَافٍ .-: جمع العافي، أي طلاب الرزق أو المعروف، أو الضيوف؛ إنه كثير العافية أو كثير العُفاة، أي كثير الضيوف.
  • بلطفه: اللَّطَفَةُ : الهدية.

قصائد ذات صلة

  • فأبلغ دريداً وأنت امرؤ
  • يا طالبا ملك بني بويه
  • ستعلمون ما يكون مني
  • صبرا غريم الثأر من عدنان
  • أقول والأقداء ترتمينا
  • تأمل أن تفرح في دار الحزن
  • كأن أيديها بوادي الرمام
  • أبا نزار تفسد القوم النعم