زخـر البـحـر بـالجـيـوش الضخام

الشاعر: عبد الله الزايد · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر عبد الله الزايد، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

زخـر البـحـر بـالجـيـوش الضخام — آله الفـتـك في القرى والأنام

فـــلنـــدعـــه وللدمـــاء هــديــر — ولنـعـرج عـلى البـحار الطوامي

فـــبـــهــا للورى ثــلاث طــبــاق — تــتــبــارى بــخــفــة وانــسـجـام

مـن نـتاج الفكر الذي حير الن — نــاس بــإتــقــانـه وبـالإحـكـام

فـعـلى السـطـح مـنـه تبدو قلاع — ســـائرات بـــســـرعـــة ونـــظـــام

هـي فـي السلم كالمهى تخلب ال — لُب ومـثـل الليـوث يـوم الصدام

تـقـذف المـوت كـالبراكين ناراً — يخلط البحر في الهوا بالقتام

هـزأت بـالرعـود قـصـفـاً وومـضـا — فــي دوي يــشــيــب رأس الغــلام

أتـراهـا الجـبـال عـافـت ثواها — سـابـحـات إلى العـبـاب الطـامي

واســتــحــالت إلى حــديـد ونـار — بــعــد أن كــن مـن حـصـى ورغـام

تــتـنـزى عـلى البـحـار وتـنـقـض — ضُ سـراعـاً ولا انـقـضاض السهام

وهي في البحر تشعل البر ناراً — تــجــعــل الشــامـخـات كـالآكـام

هــزت النــاس كـالأراجـيـح هـزاً — كــم فــتـاة رعـبـاً قـضـت وغـلام

خــلت الدور والشــوارع مــنـهـم — يـمـمـوا القـفـر رهـبة في زحام

وبــجـوف البـحـار تـجـري سـفـيـن — ما جرى الحوت تحت جنح الظلام

هــي فــي القـعـر مـثـل جـن سُـلَي — مـان أداة الدمـار والانـتـقام

تــتـبـدى آنـاً وحـيـنـاً تـتـوارى — مــثــقــلات البـطـون بـالألغـام

تـنـسـف السـابـحـات فـي لجـج ال — بــحــر كـنـسـف الزلزال للآطـام

حـلقـت فـي السـمـاء مـنها نسور — يـمـتـطـون الحـديـد فوق الغمام

هـي شـبـه الحـمام في الجو لكن — أيـن مـن صـوتـهـا هـديل الحمام

تـحـمـل المـوت في حشاها زواماً — ثــم تـنـقـض كـالجـروم الروامـي

رب إن الإنـسـان قـد هـتك الأر — ضَ وأنـكـى بها الجروح الدوامي

مـج شـرب الدمـاء حـتى المنايا — وهـو مـازال كـارعـاً وهـو ظـامي

رب رحـمـاك عـاجـل الظلم بالعد — ل مـجـيـب الدعـاء غـوث الأنـام

إيـه عـصـر للرقـي مـاذا جـنينا — فــيــك غــيــر الشـقـاء والآلام

فـنـسـاء تـجـوس فـي غـمـرة الحر — بِ بـجـنـب الرجـال وسـط الضـرام

أبـدلت بـالحـريـر صـوفـاً وخاضت — لحــجــج المــعــمــان بـالأقـدام

إنــمــا الحـرب فـي زمـان دعـوه — عـــصـــر نـــور ورحـــمــة وســلام

أوقـدتـهـا يـد الطـغـاة اعتداء — لم يـبـالوا بما أتوا من أثام

أمعنوا في الديار سلباً ونهباً — فـي انـتهاك البلدان والأقدام

قـل لهـم لا أقـيـل مـنـهم عثار — ســوف تــجـنـوا مـغـبـة الإجـرام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السطح: سطح: سَطَحَ الرجلَ وغيره يَسطَحه، فهو مسْطوحٌ وسَطِيح: أَضْجَعَه وصرعه فبسطه على الأَرض. ورجل مَسْطُوحٌ وسَطِيحٌ: قَتيلٌ منبَسِطٌ؛ قال الليث: السَّطِيحُ المَسْطُوحُ هو القتيل: وأَنشد: حتى يَراه وَجْهها سَطِيحا والسَّطِيح …
  • الصدام: [ص د م]. (صِيغَة فَعَّال لِلْمُبَالَغَة). 1."صَدَّامٌ فِي الْمَعَارِكِ" : الْمُرْتَطِمُ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ فِي الْمَعَارِكِ. 2."صَدَّام" : اِسْمُ عَلَمٍ.
  • الضخام: الضُّخَامُ : العظيمُ الغليظ من كل شيءٍ.
  • الغلام: الغُلاَمُ : الصَّبِيُّ من حين يولد إلى أن يشبَّ أو الصَّبيُّ حين يقاربُ سِنَّ البلوغ؛ إنه ما يزال غلامًا صغير السِّن. -: الأجير أو الخادم؛ أرسل الهديَّةَ مع غلامه. -: العبد [قديمًا] ج غِلْمَانٌ وغِلْمَةٌ.
  • الفتك: فتك: الفَتْكُ: رُكُوبُ مَا هَمَّ مِنَ الأُمور ودَعَتْ إِلَيْهِ النفسُ، فَتَك يَفْتِكُ ويَفْتُكُ فَتْكاً وفِتْكاً وفُتْكاً وفُتُوكاً. والفَاتِكُ: الجَريء الصَّدْرِ، وَالْجَمْعُ الفُتَّاك. وَرَجُلٌ فاتِكٌ: جَرِيءٌ. وفَتَك …
  • الن: ألن: فَرَسٌ أَلِنٌ: مُجْتَمِعٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ؛ قَالَ الْمَرَّارُ الْفَقْعَسِيُّ: أَلِنٌ إذْ خَرَجَتْ سَلَّتُه، ... وهِلًا تَمْسَحُه، ما يَسْتَقِرّ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة