بـالسـعـدِ طـالعُك المهلْ

الشاعر: ابن الجنان · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر ابن الجنان، من المغرب والأندلس، وتقع في 67 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بـالسـعـدِ طـالعُك المهلْ — لطـلوعـه العـليـا تـهـلْ

تَهــمـي بـه البـركـات س — حّـاً والمـكـارمُ تـسـتـهل

ويــرى دليــلَ العـزِّ فـي — مـرآه فـأنـظـرْ واسـتـدل

تــبــصــر سـمـاتِ جـمـاله — يــظــهـرنَ أي المـسـتـدل

بـــدرٌ يـــقــول ســنــاؤه — للبــدر مـنـي فـأسـتـنـل

ولصــورتـي سـور المـحـا — سـن فـأقـتـريها واستمل

اقـبـسـكَ نـوراً لم تـكـن — لولا عـــلايَ له تـــصِــل

فـلك السـنـا مـن غـرَّتـي — ومـــطـــالعــي حــلٌ وبــل

وليَ التسامي بالأسامي — والجــــلالة والمـــحـــل

وأبـــي وجـــدي ســـيـــدا — العـصـر المكرم والمجل

الرافـعـان بـنـاءَ مـجـد — ي بــالقــواضـب والأسـل

والجــود جــاد بــصـوبـه — مــن ســاله أو لم يـسـل

إن كـنـت تـعـلم من هما — يـا بـدر أو فاذهب فسل

يــنــبـيـك عـن هـذا وذا — ذكـر كـمـا سـار المـثـل

وقـــديـــم عــزٍ حــكــمــه — عــنـد الأعـزة مـمـتـثـل

ومـــحـــامــدٌ ومــحــاتــد — كــرمــت بـآبـائي الأول

وفــــواضــــلٌ وفـــضـــائل — بـيـتي البيوت بها فضل

ومـــآثـــر لم يـــتـــبــع — آثـــارهـــا أحــد فــضــل

هـنّ النـجوم بها أهتدى — مـن يـبتغي أهدى السّبل

ومــنــاقــب قــدراق مــن — هــن المــفـصّـل والجـمـل

ومــراتــب تــعــلو فـيـل — في في الحضيض بها زحل

لا تـدعـي شـمـس الضـحـى — شـرفـي لدى بـرج الحـمل

فــلربــي النــعـمـى ولي — فــخــر بـحـمـد الله جـل

ولنـا جـلا البشرى بها — ربــع المـسـرة قـد أهـل

أكــرمْ بــه نــجـلا ومـا — أسـنـى وأكـرم مـن نـجَـل

فـــرعٌ زكـــا كـــأصـــوله — إن الأجــلَّ مــن الأجــل

ومـــبـــاركٌ بـــكـــمــاله — نـادى الكـمـال الايـجل

بــزَّ المــذكــي ســابـقـاً — فـمـن المـصـلِّي والمـجـل

أوصــافــه قــد أســعَــدت — وصَّاــفـه مـنـهـا التـجـل

يـهـديـهـمـا أعـجـازُ مـن — روى الكـلام أو ارتـجل

وقــضــى له قــاضـي لعـد — ل القـول فـيه المعتدلْ

وأتــى بــنـائل مـثـلهـا — تـهـدى السُّرور المكتمل

ورفـلتُ فـي البشرى لتي — فـيـهـا عـتـابـي قد رحل

لله مــــــنـــــه طـــــالع — بـحـلى المـمـادح مشتمل

إن المــفــاخـرَ ركـنـهـا — بـشـهـود عـليـاه اسـتقل

إنـي ابـتـهـجـت بـه كما — ابـتـهج المؤمل بالأمل

لمــا رأيــت البـدرَ مـن — أفـق السـيـادة قـد أطل

وصــلتْ بــه للمــجــد أس — بــاب العـلاء المـتـصـل

يـهـنَـى المـعـالي إنـها — ســعــدت بــجــدٍ مـقـتـبَـل

وقررت عيناً حين قال ق — ر المـجـد عيناً بالجذل

ولمــحـت مـنـه مـخـايـلا — للفـخـر قـلن افـخر وخل

كـبّـرت إعـظـامـاً وبـالش — كــر المــتــمـم لم أخـلُ

وســـــررت للخـــــل الذي — مـا مـثله في الناس خل

بـسـليله الأسنى اللبا — ب ابن اللباب المنتَخل

مـن صـفـوِ سـادات الأنا — م وســـر أربـــاب الأول

جــاد الزمـان بـه فـقـد — ظـلمـوه إن قـالوا بـخل

إذ جـاد مـنـه بـمن بأع — بـاء المـكـارمِ يـسـتـقل

ســــمـــحٌ كـــوالده الذي — يـعـطـى الكـثير ويستقل

قـــد فـــصِّلـــت آيـــاتــه — في المعلوماتِ وما فصل

أبــدى الوقــار كــأنــه — يــوم الولادة مـكـتـهـل

وأرى السَّنـاء إليـه عن — آبــاء صــدق قــد نُــقــل

عـــلم الوجـــود بــأنــه — زيـن الوجـود المـحـتفَل

وجـلا الجـليـلُ بـه لنا — فـألَ المـيـامـن لم يُفل

إذ زاده مــــــــــا زانَه — كـيـمـا يـعـز وكـي يـجـل

مـعـنـى ازديـاد ثـبـاته — مـعـنـى لعـمـرك مـا جهَل

مـــا زدن إلا أن يـــزدْ — نَ مـن النـوال المنهمل

ويــكــون مــنـهـا خـاتَـم — للحـسـن والحـسـنـى جـعل

يــا حــبــذا مــن شـاهـد — بـاليـمـن فـيه لقد قَبل

الله أبــــــدَعــــــه وأو — دعــه بــهــاءً قــد كـمـل

والله أطـــلعـــه مــنــي — راً بـالسُّعـود فـلا أَفَـل

فــاهـنـأ بـه مـن مـاجـد — فــيـه كـمـالك قـد عـقـل

واسـعـدْ بـمـنفصل السنا — مـنـكـم وليـس بـمـنـفـصل

واعــتــزَّ مــنـه بـمـرهـف — وصــل الجـنـاح بـه وصـل

وتـــحـــيـــةً كـــمــودتــي — عـن ربـعـكـم لا تـنـتقل

بــاليـمـن وفـداً يـتـصـل — بـالأمـر غـيـر المنفصل

دمــتــم ودام ودام عــز — كـمـا الكـواكـبَ يـنـتعل

وإليــكَ نــحــلةُ مــخــلص — للشـعـر ليـس بـمـنـتـحِـل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اقبسك: أَقْبَسَ يُقْبِسُ إقْباساً : أعطاهُ قَبَساً أو شعلةً من نارٍ.- ـه العِلْمَ: أكسبَه إيّاهُ ونقلَه إليه؛ أقبسه من علمه ومعارفه الكثير الوفير.
  • المحا: مَحَا: مَحَا الشيءَ يَمْحُوه ويَمْحَاه مَحْواً ومَحْياً: أَذْهَبَ أَثَرَه. الأَزهري: المَحْوُ لِكُلِّ شَيْءٍ يَذْهَبُ أَثرُه، تَقُولُ: أَنا أَمْحُوه وأَمْحاه، وطيِء تَقُولُ مَحَيْتُه مَحْياً ومَحْواً. وامَّحَى الشيءُ يَم …
  • المهل: مهل: المَهْل والمَهَل والمُهْلة، كُلُّهُ: السَّكِينة والتُّؤَدة والرِّفْق. وأَمْهَلَه: أَنظره ورَفَق بِهِ وَلَمْ يَعْجَلْ عَلَيْهِ. ومَهَّلَه تَمْهِيلًا: أَجَّله. والاسْتِمْهال: الِاسْتِنْظَارُ. وتَمَهَّلَ فِي عَمَلِهِ: …
  • بالسعد: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن …

قصائد ذات صلة

  • علق رجاءك بالإله فإنه
  • ابدأ مقالك بالثناء على النبي
  • أهدي السلام تحيةً
  • الغيث في الغيب لا يدري به أحد
  • يا من تقدس عن أن يحيط وصف بذاته
  • تذاكرن ذكرى أو تهيج اللواعجا
  • إذا ما علا يأسي يغالب لي الرجا
  • سأصبر حتى ينجز الله وعده