صلوا على خير البريةِ خيما

الشاعر: ابن الجنان · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«صلوا على خير البريةِ خيما» من شعر ابن الجنان، من المغرب والأندلس، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صلوا على خير البريةِ خيما — وأجلّ من حاز الفخارَ صميما

صلوا على من شرِّفت بوجوده — أرجاء مكة زمزماً وحطيما

صلوا على أعلى قريشٍ منزلا — بذراه خيّمت العلا تخييما

صلوا على نورٍ تجلى صبحه — فجلا ظلاماً للضلال بهيما

صلوا على هادٍ أرانا هديه — نهجاً من الدين الحنيف قويما

صلوا على هذا النبي فإنه — من لم يزل بالمؤمنين رحيما

صلوا على الزاكي الكريم محمدٍ — ما مثله في المرسلينَ كريما

ذاك الذي حاز المكارمَ فأغتدت — قد نظِّمت في سلكه تنظيما

من كان أشجعَ من أسامة في الوغى — ولدى الندىِّ يحكي الحيا تجسيماً

طلق المحيا ذو حياء زانه — وسط الندىِّ وزاده تعظيما

حكمت له بالفضل كل حكيمةٍ — في الوحي جاء بها الكتاب حكيماً

وبدتْ شواهد صدقه قد قسّمت — بَدرَ الدجى لقسيمهِ تقسيما

والشمسُ قد وقفت له لما رأت — وجهاً وسيماً للنبيّ وسيما

كم آيةٍ نطقتْ تصدّق أحمدا — حتى الجمادُ أجابه تكليما

والجذع حنّ حنين صبٍ مغرم — أضحى للوعات الفراق غريماً

جلت مناقب خاتم الرسل الذي — بالنور خُتّم والهدى تختيما

وسمت به فوق السماء مراتبٌ — بمنام صدق عزفيهُ مقيما

فله لواءُ الحمد غير مدافع — وله الشفاعةُ إذ يكون كليما

نرجوه في يوم الحساب وإنّما — نرجو لموقفه العظيمِ عظيما

ما إن لنا إلا وسيلةُ حبه — وتحيةٌ تذكو شذاً وشميما

ولخير ما أهدى امرؤٌ لنبيه — أرجُ الصلاة مع السلام جسيما

يا أيها الراجونَ منه شفاعةً — صلوا عليه وسلموا تسليما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحنيف: الحَنِيفُ : المائل عن الباطل إلى الحقّ قُلْ صَدَقَ اللهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً .-: من صحّ ميله إلى الإسلام وثبت عليه ومال عن العقائد الزّائفة إِنِّيِ وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَواتِ وال …
  • الزاكي: الزَّاكِي [زكو]: فا. -: النامي والزائد؛ أرى الزرعَ زاكيًا في هذه السنة. - من الناس: الصالح؛ إن عاشرتَ الزّاكي من الناس ربحت ج زُكاةٌ.
  • بذراه: الذُّرأَةُ : أوَّل ما يبدو من الشَّيْب؛ بدت الذُّرأة في شعر رأسه.
  • بهيما: الهَيْمَاءُ: المفازة التي لا ماء فيها؛ هلك فدُفِن في هيماءَ. ــ: مذ الأَهْيَمُ، وهو العطشان أشدَّ العطش.
  • بوجوده: الوُجُودُ : مصـ. -: ضدّ العدّم وهو ذِهْنيٌّ وخارجيٌّ؛ ظهر للوجود النوعُ الجديدُ من الحاسوب / غابَ المريضُ عن الوجود، أي اُغمي عليه / برز إلى الوجود / في حيِّز الوجود / فلسفة الوجود. -: الحضور؛ اشتدّت المناقشةُ بينهما بوج …

قصائد ذات صلة

  • علق رجاءك بالإله فإنه
  • ابدأ مقالك بالثناء على النبي
  • أهدي السلام تحيةً
  • الغيث في الغيب لا يدري به أحد
  • يا من تقدس عن أن يحيط وصف بذاته
  • تذاكرن ذكرى أو تهيج اللواعجا
  • إذا ما علا يأسي يغالب لي الرجا
  • سأصبر حتى ينجز الله وعده