تَقولُ العاذِلاتُ أَكُلَّ يَومٍ

الشاعر: مالك بن الحارث · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر مالك بن الحارث، من قبل الإسلام، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَقولُ العاذِلاتُ أَكُلَّ يَومٍ ... لِرَجلَةِ مالِكٍ عُنُقٌ شِحاحٌ

كَذلِكَ يُقتَلونَ مَعي وَيَوماً ... أَءوبُ بِهِم وَهُم شُعثٌ طِلاحُ

وَيَوماً نَقتُلُ الأَثآرَ شَفعاً ... فَنَترُكُهُم تَنوبُهُم السِراحُ

فَلَستُ بِمُقصِرٍ ما سافَ مالي ... ولَو عُرِضَت بِلَبَّتِيَ الرِماحُ

وَمَن تَقلِل حَلوبَتُهُ وَيَنكُل ... عَنِ الأَعداءِ يَغبِقُهُ القَراحُ

فَلوموا ما بَدا لَكُم فَإِنّي ... سَأَعتِبكُم إِذا اِنفَسَحَ المُراحُ

رَأَيتُ مَعاشِراً يُثنى عَلَيهِم ... إِذا شَبِعوا وَأَوجَهُهُم قِباحُ

يَظَلُّ المُصرِمونَ لَهُم سُجوداً ... وَلَو لَم يُسقَ عِندَهُم ضَياحُ

كَرَهتُ العَقرَ عَقرَ بَني شُلَيلٍ ... إِذا هَبَّتِ لِقاريها الرِياحُ

كَرَهتُ بَني جَذيمَةَ إِذ ثَرَونا ... قَفا السَلَفَينِ وَاِنتَسَبوا فَباحوا

فَأَمّا نِصفُنا فَنَجا جَريضاً ... وَأَمّا نِصفُنا الأَوفى فَطاحوا

وَقَد خَرَجَت قُلوبُهُمُ فَماتوا ... عَلى إِخوانِهِم وَهُمُ صِحاحُ

وَصَمَّمَ وَسطَهُم سُفيانُ لَمّا ... أَلَمَّ بِهِم عَن الوِردِ الشِياحُ

مَجازَ نِجادِ أَنصَحَ وَاِنتَحَوهُ ... كَما يَتَكَفَّتِ العِلجُ الوَقاحُ

لِعادَتِهِ وَما قَد كانَ يُبلي ... إِذا ما كَفَّتَ الظُعنَ الصَباحُ

إِذا خَلَّفتَ خاصِرَتي سَرارٍ ... وَبَطنَ هُضاضَ حَيثُ غَدا صُباحُ

تَرَكتَ صَديقَنا وَبَلَغتَ أَرضاً ... بِها عُذرٌ لِنَفسِكَ أَو نَجاحُ

فَلا يَنجو نَجائي ثُمَّ حَيٌّ ... مِنَ الحَيَوانِ لَيسَ لَهُ جَناحُ

عَلى أَنّي غَداةَ لَقيتُ قَسراً ... لَم أَرمِهِمُ وَقَد كَمِلَ السِلاحُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • السراح: سرح: السَّرْحُ: المالُ السَّائِمُ. اللَّيْثُ: السَّرْحُ المالُ يُسامُ فِي الْمَرْعَى مِنَ الأَنعام. سَرَحَتِ الماشيةُ تَسْرَحُ سَرْحاً وسُرُوحاً: سامتْ. وسَرَحها هُوَ: أَسامَها، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى؛ قَالَ أَبو ذؤ … (لسان العرب)
  • العاذلات: عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ … (لسان العرب)
  • القراح: قرح: القَرْحُ والقُرْحُ، لُغَتَانِ: عَضُّ السِّلَاحِ وَنَحْوُهُ مِمَّا يَجْرَحُ الجسدَ وَمِمَّا يَخْرُجُ بِالْبَدَنِ؛ وَقِيلَ: القَرْحُ الآثارُ، والقُرْحُ الأَلَمُ؛ وَقَالَ يَعْقُوبُ: كأَنَّ القَرْحَ الجِراحاتُ بأَعيانها … (لسان العرب)
  • المراح: مرح: المَرَحُ: شدَّة الفَرَحِ وَالنَّشَاطِ حَتَّى يجاوزَ قَدْرَه؛ وَقَدْ أَمْرَحَه غَيْرُهُ، وَالِاسْمُ المِراحُ، بِكَسْرِ الْمِيمِ؛ وَقِيلَ: المَرَحُ التَّبَخْتُرُ والاختيالُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْ … (لسان العرب)
  • بلبتي: لبت: لَبَتَ يَدَه لَبْتاً: لَواها. واللَّبْتُ أَيضاً: ضَرْبُ الصَّدْرِ والبَطْنِ والأَقرابِ بالعَصا. الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ بأَس: إِذا قَالَ الرَّجُلُ لِعَدُوِّه: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ، فَقَدْ أَمَّنه، لأَنه نَفى البأْس ع … (لسان العرب)
  • بمقصر: قصر: القَصْرُ والقِصَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ: خلافُ الطُّولِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: عادتْ مَحُورَتُه إِلى قَصْرِ قَالَ: مَعْنَاهُ إِلى قِصَر، وَهُمَا لُغَتَانِ. وقَصُرَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْصُرُ قِصَراً: خِلَافُ طَالَ؛ و … (لسان العرب)
  • تقلل: قلل: القِلَّةُ: خِلاف الْكَثْرَةِ. والقُلُّ: خِلَافُ الكُثْر، وَقَدْ قَلَّ يَقِلُّ قِلَّة وقُلًّا، فَهُوَ قَليل وقُلال وقَلال، بِالْفَتْحِ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي. وقَلَّلَه وأَقَلَّه: جَعَلَهُ قَلِيلًا، وَقِيلَ: قَلَّلَه جَع … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • نهاك عن الغواية ما نهاكا
  • ألا هبي بصحنك فاصبحينا
  • وكم لله من لطف خفي
  • سلو قلبي غداة سلا وثابا
  • دع الأيام تفعل ما تشاء
  • أقلي اللوم عاذل والعتابا
  • قصيدة
  • سلام من صبا بردى أرق