لا يـصـلح الإنـسـان مجتمعاً
الشاعر: شبلي شميل · البحر: السريع
هذه القصيدة من شعر شبلي شميل، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا يـصـلح الإنـسـان مجتمعاً — مـا دامَ فـيه الدّين والوطنُ
وَلم يــزل مِــن عــلمــهِ خـطـلٌ — يَـضـيـعُ فـيـه العـقل والزمنُ
مـحـلّقـاً فـي الغـيـبِ مختبَلاً — كــأَنّــمــا الغــيــب له عَـطـنُ
وَيــهــمـلُ الأرضَ ومـا كـنـزت — وَإِنّـــمـــا الأرض له ســـكـــنُ
وَعِــلمــه إِن لَم يـكـن عـمـلاً — يَـرتـاض فـيـهِ العقلُ والبدنُ
يَـسـتَـخـرج الأَسرار ما خفيت — وَتـصـدق العـيـن بـهـا الأذنُ
وَشَــرعــهُ إِن لَم يـكـن شـرعـاً — وســـنّـــةُ الكـــونِ له ســـنــنُ
يَـقـتَـسِـمُ الأَعـمـالَ مُـشـتركاً — لا واســـنٌ فـــيــهِ ولا وســنُ
وَليــسَ فــيــه مــرهِــقٌ نــهــمٌ — وليــس فــيــه مــرهَــقٌ يــهــنُ
مــوطــنــهُ العــالمُ أَجــمـعـهُ — وَديــنـهُ السـلامُ لا الفـتـنُ
لكـنّـما القوم الأُلى ظعنوا — لِغـيـبِهـم هـمُ الأُلى ضَـغـنوا
حَــبــائلُ الدّيــن لَهــم شَــركٌ — لِصــيـد قـومٍ دونَهـم غـبـنـوا
إِن لَم يـكـونـوا مـركباً لهم — أخـنـى عـلى أيـديـهـم الثفنُ
ظــلمٌ عـليـهـم مـنـهـمُ وَبـهـم — مِـن جَهـلهِـم فـي رَأسـهـم رسنُ
وَالمرءُ إِن ما اِعتاد مَتربة — فَــإِن تَــصـنـه فـهـو يَـمـتـهـنُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- خطل: خطل: الخَطَل: خِفَّةٌ وَسُرْعَةٌ، خَطِلَ خَطَلًا فَهُوَ خَطِلٌ وأَخْطَلُ. والخَاطِل: الأَحمق العَجِل، وَهُوَ أَيضاً السَّريع الطَّعنِ العَجِلُهُ؛ قَالَ: أَحْوَس فِي الهَيْجاء بالرُّمْح خَطِل وَفِي التَّهْذِيبِ: يُقَالُ ل …
- عطن: عطن: العَطَنُ للإِبل: كالوَطَنِ لِلنَّاسِ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى مَبْرَكِها حولَ الْحَوْضِ، والمَعْطَنُ كَذَلِكَ، وَالْجَمْعُ أَعْطانٌ. وعَطَنتِ الإِبلُ عَنِ الماءِ تَعْطِنُ وتعْطُنُ عُطُوناً، فَهِيَ عَواطِنُ وعُطُونٌ إِذا …