نــهــدي سـلامـاً طـيـب الأنـفـاس

الشاعر: عصام الدين العمري · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر عصام الدين العمري، من العصر العثماني، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نــهــدي سـلامـاً طـيـب الأنـفـاس — يـحـكـي ضـيـاء البـدر والنبراس

مــحــفــوفــة أطــراقــة بـالزهـر — مـــنـــقـــطـــاً مــطــوقــاً بــالدر

قــد صــافــحــتــه بــلة الغـمـام — مــا بــيــن روض مـسـفـر اللثـام

فـهـو الكمال والمعالي والمنى — والأمـن واليـمـن وأيـام الهنا

لكــعـبـة الفـضـل بـلا اشـتـبـاه — الفــاضــل المــجـيـد عـبـد الله

ســلالة الرسـول طـه المـصـطـفـى — وآله المــســتـكـمـليـن الشـرفـا

مــنــابــع العــلوم والمــعــالي — مـــعـــادن الســـمـــاح والنــوال

فـهـو إمـام الفـضـل والكـيـاسـة — وصــاحــب الكــمــال والريــاســة

ونـخـبـة النـخـبـة في فن الأدب — وزبــدة الزبــدة حـبـر مـنـتـخـب

إن قـام يـعـلو مـنـبـر الفصاحة — خـطـيـبـهـا المـعـروف بـالسماحة

أو أن رقــت أنــمــله أقــلامــه — فالواحد الفرد العلا العلامه

حـبـر الورى بـالفـضل قد تتوجا — مـــمـــجــدا مــطــوقــا مــدمــجــا

فـــهـــو مــنــاه ومــنــى مــنــاه — والفــضــل فــيــه لا إلى ســواه

ضــيــاؤه المــشــرق بــدر التــم — وحـــقـــه بــالبــدر أن تــســمــي

وفـضـله يـنـمـو عـلى فضل السحب — ومــجــده أورق أغــصــان القـضـب

فـــواضـــل له إليــنــا عــايــده — فــالله بــر والأيــادي شـاهـده

وكـــم له مـــن نــعــم مــفــصــله — كــأنــه بــالرزق قــد تــكــفــلا

وكــم له مــن الأيـادي والكـرم — ومــن يــشــابــه أبـه فـمـا ظـلم

يـا حـبـذا مـن ضـيـغـم ومـن أسد — وحـــبـــذا مـــن والد ومـــن ولد

فهو الذي رقى المعالي والكرم — يـعـطي إلى السيف مناه والقلم

ســام العــلا وجــاءهــا صــبـيـا — بــفــضــله مــن مــهــده مــهـديـا

فـانـزل حـمـاه واطـلب العـطايا — واسـتـمـطـر الجود إلى الركايا

وان أقــل مــا فـيـه مـن جـمـيـل — مـن جـمـل تـغـنـي عـن التـفـصـيل

اطــلب فــيــهـا البـحـر للمـداد — والجـود يـعـلوهـا مـع الأيـادي

هــذا ومــا يــحــتــاج للاطــالة — والبــدر قــد يـعـرف لا مـحـالة

وكـيـف لا وأنـت فـي ذا الجـيـل — مــلكــت للافــضــال والتـفـضـيـل

فـــدم بـــعـــز ثـــابــت الأصــول — وكـــن بـــســعــد لازم الحــصــول

وبـعـد يـا ذا الفـضل والأيادي — مــن عــرض شــوق مــلأ البــوادي

أتـى الكـتـاب يـا إمـام العـصر — يــا واحـد الفـخـر وكـل الفـخـر

لثـــمـــتــه فــي طــلب الإجــلال — فـــانـــتــثــرت بــفــضــه اللآلي

فـارتـدت الأعـيـن مـنـه مـبـصره — لكــونــه مــن الكــرام البــرره

أكــرم بــهــا مـن صـلة وعـايـده — لكـونـهـا عـلى الأيـادي زايـده

نعم الكتاب بالمعاني الباهرة — ومــا حــواه مــن فــصـول زاهـره

قــد نــظــمــتــه رقـة المـعـانـي — يـغـنـي عـن الطـنـبور والمغاني

كــواكــب قــد جـمـعـت كـمـا وقـع — كـأنـمـا البـدر عـليـها قد طلع

فــكــم وكــم قــد نــظـمـت لحـسـن — ابـن النـبـاتـي عـليـهـا يـثـنـي

حـكـمـت سـيـف الفـضل في الرقاب — وحــزت كــل الفــضــل كــالسـحـاب

وشــيــتــهــا كــصــنـعـة الحـريـر — وفـقـت فيها ابن اوس والحريري

وكــيــف لا وأنــت ابــن الفـخـر — والسـر فـي الأبـنـاء سـر يـسري

وان تــجــد بـالعـام فـي رسـالة — تــغــنـي عـن البـدور والغـزالة

وانــمــا الكــتـاب بـعـد اليـاس — يــقــابــل الروح مــع الأنـفـاس

فـــدم بـــعـــز وبـــســعــد تــالي — تــحــاول الكــمــال والمــعــالي

مــا رنــحـت بـوشـيـهـا الأقـلام — مــــحــــبـــر الأوراق والســـلام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتباه: [ش ب هـ]. (مصدر اِشْتَبَهَ). "الاشْتِباهُ في الأمْرِ": الشَّكُّ، وجودُ الْتِباسٍ.
  • الفاضل: الفَاضِلُ : فا.-: ذو الفضْل؛ إنّه لرجلُ فاضل مبسوطُ اليد.-: صاحبُ الفضيلة؛ إنه فاضلٌ كريمُ الخُلْق.-: الباقي أو ما يزيد عن الحاجة.
  • اللثام: اللِّثَامُ : النِّقابُ يوضع على الأنف أو الشفة؛ وضع اللِّثامَ على أنفه وقمه لئلاّ يدخل الغبارُ إلى مجرى التنفُّس ج لُثُمٌ.
  • المجيد: المَجِيدُ : الوافِرُ المجْد.-: اسمٌ من أسماَء الله الحًسْنَى وَهُوَ الغَفُورُ الوَدُودُ ذُو العَرْشِ المَجِيدُ. -: صاحب العزّة والرِّفْعة؛ كان مجيدًا في أفعَاله وأقواله.
  • بالزهر: زهر: الزَّهْرَةُ: نَوْرُ كُلِّ نَبَاتٍ، وَالْجَمْعُ زَهْرٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الأَبيض. وزَهْرُ النَّبْتِ: نَوْرُه، وَكَذَلِكَ الزهَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ: والزُّهْرَةُ الْبَيَاضُ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. يقال أَزْهَرُ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة