أَكَذا تَهدِمُ المنَونُ الجِبَالاَ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَكَذا تَهدِمُ المنَونُ الجِبَالاَأَكَذا يَنزعُ الحِمامُ النِّصَالا
أَكَذا تَحطِمُ الرَّزَايَا العَواليأَكَذَا تَثلِمُ السُّيوفَ الصقِّالا
أَكَذا تَرجِعُ البِحَارُ وَقَد فَاضَت عُبَاباً وَقائعاً أَوشَالا
أَكَذا تَغربُ الكَواكبُ في التُّرب وكانَت في جَوِّها تَتَلالا
سَلَبَ الحادِثُ الجَليلُ مَلِيكاًلَم يُــــخَــــيِّبـــ لِقَاصدٍ آمَالا
سَلَبَ الأَروَعَ الرَّحيمَ الكَميَّ الأَريحِيَّ الُمؤَمَّلَ المِفضالا
سَلَبَ الغَازيَ الُمجَاهِدَ في اللَّهِ تَعَالى والعَالِمَ العَمَّالا
سَلَبَ العاطِفَ الشَّفِيقَ على كُلِّالبَرايا والقائِلَ الفَعَّالا
إِنَّ قَبراً شاهَ أَرمنَ حَلَّ فيهِقَد حَوَىَ الفَخر والعُلى والجَلالا
وضَرِيحاً ثَوَى بِهِ غيرُ بِدعٍإِن تَسَامَى على النُّجومِ وَطَالا
أَيُّ مَجدٍ للناسِ بالمَلِكِ الأَشرفِ فيهِ لَم يَضرِبوا الأَمثَالا
أَيُّ مَلكٍ مِنَ المُلوكِ عَظيمٍما مَشىَ في رِكابِه إِجلالا
فَلَقد أَودَتِ الخُطُوبُ بِمَلكٍطَالَما في الوَغَى على الخَطبِ صَالا
مَــــلِكٌ لَم يَزل إِلى أَن غدا للَّهِ جــــاراً لَهُ الأنَــــامُ عِيَالا
مَلِك بَاهرُ الَمنَاقبِ للإِسِلام والمُسلمينَ كانَ مألا
مَلِكٌ كانض أَمنَ الديِّنَ إن خافَ مِنَ الُمشرِكينَ داءَ عُضَالا
كَسَفَ الَموتُ شَمسَ أُفق الَمعَاليوَأصَابَتُ يَدُ الَمنَايا الهلاِلا
وَهوَى بَعدَ فَقدِ مُوَسى أبي الفَتحِ مِنَ المَجدِ ما سَمَا وتَعَالَى
لَيِسَ الُملكُ والهُدَى وثُغُورُ الأَرضٍ والدَّهرُ بَعدَهُ أَسمَالا
عَبرةُ المُلكِ بَعدهُ لَيسَ تَرقاوكَذا عَثرَةُ الهُدَى لَن تُقَالا
قَسَماً بالإِلَهِ لَم يَرَ تاجٌأَبداً تَحتَهُ لِموُسَى مِثَالا
لَم يَزل وَاتِرَ الحَوادِثِ حَتَّىأَخَذَت مِنهُ ثَأرَهُنَّ تَبالا
إِن غدا دَستُ مُلكِهِ خَالِياً مِنهُ فَمَا زَالَ قَبلُ للبدرِ هالا
أَو غَدَت خَيلُه صفُوفاً فَكَم البسها النَّقعَ في الهيِاجِ جِلاَلا
أَو غدا دِرعُهُ مَضُونا فَكَم غَادَرَهُ مــــا أفاضَ مِنهُ مُذالا
أَو ثَوت في الغُمودِ أَسيافُهُ البِيضُ فَكَم قَد غَزَت بِهنَّ صِيَالا
أَو دكَت جَمرةُ القِراعِ فَكِم أَخمَدَ منِها ما كانَ زادَ اشتِعالا
أَي أرضٍ مــــا شَــــنَّ غَاراتِه فيها وَبرَ ما سَنَّ فيهِ النِّزالا
بِــــجــــيادِ رماحُه كَفَلت أَنلا يُــــرى ضِدةُّ لَها أَكفالا
يا مليكَ الدُّنيا الذي قَلَّصَ اليَومَ رَداهُ عَــــنِ الأنامِ الظِّلالا
إنَّ عَيناً تَلَدُّ بالدَّمعِ مِن بَعدِكَ إنسانُها على الخَدِّ مالا
وفُؤاداً يَقِرُّ مِن خَفَقانٍوَحَنينٍ لا فَارَقَ البَلبالا
كَذَبَت بَعدكَ الظُّنونُ وخابَ القَصدُ والبَرُّ بَحرُهُ صارَ آلا
أَيُّ مَجدٍ سِوىَ الذي سُؤدُداً يَسحَبُ فَوقَ الكواكبِ الأذيالا
جادَتِ الحُفرَةَ التي ضُمنَت جِسمَكَ سُحبٌ تُمسي وتُضحِي ثِقالا
وأَقامَت عَليكَ سُحبُ الحيَا لاتَـــــتـــــولَّى وإِنَّمــــا تَــــتَــــوالي
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر شهاب الدين التلعفري، من العصر المملوكي، وتقع في ٣٦ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها اللام
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.