أضـرم حـب سـلمـى ناراً في الحشى

الشاعر: مسلم بن عبد القادر الوهراني · البحر: عامي

هذه القصيدة من شعر مسلم بن عبد القادر الوهراني، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر عامي، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أضـرم حـب سـلمـى ناراً في الحشى — وزاد للصـــــــــب دمـــــــــع الأرق

وأورت الجـسـم للسـقـام وللضـنـا — مـــــن لهـــــب وشـــــغـــــف وقــــلق

ثـم اسـتـوى جـيـشـه بالكل استوا — فــصــار فــيــه مــالكــاً مــنــمــق

يـحـكـم كـيـف شـاء مـن غـير عارض — مــســتــبــد بــرأيــه المـسـتـوسـق

والأسـيـر الذي فـي قـيده اشتكى — مــن ألم الوجــد وفــقــد النـفـق

وعــــدم الوصــــل وقـــلة الســـلو — وعــــــذاب ليــــــس له تـــــرفـــــق

مــنــزله بــالقــرب صـار مـبـعـدا — ومــنــزل القــطــب بـالحـب اتـسـق

فــلا له قـدرة لا ولا اخـتـيـار — يــصــل دار ســلمــى ذات الرونــق

يــزورهـا لولا العـداة تـزدريـه — فــي يــوم ذي ســعـد للجـمـع يـلق

يــقـبـل الخـال الذي قـد زانـهـا — عـــلى جـــمــيــع ذابــلات الحــدق

يـا لهـا مـن حـسـنـاء بـيـد أنها — مـن قـريـش مـعـادن العـرض النقي

هــي لهــم حــمــى وهــم حـمـاتـهـا — واللَه حــامـي الكـل مـمـن يـطـرق

لمـــا رأوهـــا بــضــة رعــبــوبــة — لهــا اخــتــيــر اللبــاس الأزرق

صـارت فـيـه شـمـوس أوقـات الضحى — وهــو كــغــيــم بــسـنـاهـا مـطـبـق

أحـسـن مـا تـكـون فـي ريح الصبا — تـمـشي خيالا تميل القلب التقي

كــم عــاشــق صــار لهــا فــي ذلة — بــجــســمــه صــار هــواهــا مـحـدق

لا زال يرجو أن يكون في الأزل — عـــلى ســـابـــقـــة له يـــلتـــحــق

فـالمـرء مـا يـفـعـل شيئاً تافهاً — إذا إذا كــان إرادة مــن خــالق

وســيــلة مــنـه إليـه يـا مـجـيـب — مـــحـــمـــد ســـيـــد كـــل مــتــقــي

لكـــونـــه عـــنـــد الإله وحــيــد — مــن فــضــله قــد خــصــه بـالبـرق

عـلا عـلى ظـهـره بـعـد ما امتنع — يـريـد أن يـنـجـى مـن نـار يـعتق

وفــــي له طــــلبـــتـــه وربـــكـــه — حـــث بـــه حــثــيــث بــرق مــشــرق

ســـرى بـــه مـــن حـــرم للأقــصــى — مـــعـــجـــزة بـــاهـــرة كـــالفــلق

ثـــم رقـــى كـــل ســـمـــاء وفـــلك — وجــاوز العــرش إلى لم يــســبــق

والحــجــب تــطــوى له وتــنــخــرق — حـتـى دنـا مـن ربـه عـز البـاقـي

رأى بــعــيــنــيــه الإله كــلمــه — أوحــى إليــه مــا أوحــى فــصــدق

وكــــان هـــذا كـــله فـــي ليـــلة — وفــجــرهــا لم يــنــصـدع بـمـشـرق

صــلى اللَه عــليــه ربــي كــلمــا — هـب نـسـيـم الزهـر فـي روض نـقـي

وآله وصــــحــــبـــه أُولي الهـــدى — مــا ســح وابــل عــلى الشــقــائق

قـد انـتـهـت ارجـو بـهـا مـغـفـرة — لكـــــل ذنـــــب وزلل تــــمــــحــــق

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتسق: اتَّسَقَ يَتَّسِقُ اتِّسَاقاً [وسق]: انتظم في استواء وترتيب؛ اتسق العمال في صفوف للسير في مسيرة سلمية/ يتميز أسلوب هذا الكاتِب بحسن اتساق عباراته.- القمرُ: استوى وامتلأ.
  • اختيار: [خ ي ر]. (مصدر اِخْتارَ). "تَرَكَ لَهُ وَالِدُهُ حُرِّيَّةَ الاخْتِيَارِ" : اِنْتِقَاءُ مَا يُرِيدُهُ، الخِيَارُ. "أعْتَقِدُ أنِّي أحْسَنْتُ الاخْتِيَارَ".
  • استوا: الاسْتِوَاءُ [سوي]: مصـ. -: الاعتدال والاستقامة/ خطُّ الاستواء، هو دائرة عرض الصفر الذي يقسم الأرْض إلى نصفين، شمالي وجنوبي ويمتدُّ في منتصف المسافة بين القطبين.
  • القطب: قطب: قَطَبَ الشيءَ يَقْطِبُهُ قَطْباً: جَمَعه. وقَطَبَ يَقْطِبُ قَطْباً وقُطوباً، فَهُوَ قاطِبٌ وقَطُوبٌ. والقُطوبُ: تَزَوِّي مَا بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ، عِنْدَ العُبوس؛ يُقَالُ: رأَيتُه غَضْبانَ قاطِباً، وَهُوَ يَقْطِبُ م …
  • النفق: نفق: نَفَقَ الفرسُ والدابةُ وَسَائِرُ الْبَهَائِمِ يَنْفُقُ نُفُوقاً: مات؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ أَنشد ثَعْلَبٌ: فَمَا أَشْياءُ نَشْرِيها بمالٍ، ... فَإِنْ نَفَقَتْ فأَكْسَد مَا تكونُ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: والجَزو …
  • ترفق: تَرَفَّقَ يَتَرَفَّقُ تَرَفُّقاً : ـ به: عامله بلطف وألان جانبه له؛ به إذ وجده ضعيفاً. ـ به: انتفع واستعان؛ تَرَفَّق البستانيّ بالمياه الجارية وسقى زرعه. ـ عليه: اتَّكأ؛ تَرَفَّق على وسادة وثيرة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة