خليلي من الرمس ليتك راجع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خليلي من الرمس ليتك راجعفتنظر ماذا من الحزن واقع
وتنظر حال الدهر كيف تبدلتوصار طريق الأمن فيه قواطع
وشقت على الركبان قطع مسافةوشق عليهم قصد من لا يصانع
وغاض بحير الصدق جفت عناصرهواظلم نور الحق والظلم ساطع
والجود في هذا العصر قلت سخاتهفــــلم تــــلف فــــضلا لندرة زارع
وضاقت نفيس العبد من بعد أنسهوقد صرت مهجوراً وحزمي ذائع
وقد رمتها مراراً عن حب سادةفأبت عن ذاك فأنت سوابع
مع الخل ذي الآلاء كان مسامريفلم يأتنا دهر بمثله نافع
وقد كنت قبله في شغلة شاغلألفت في شرخ العمر زهو النواجع
وصدت من قنص الأنس والوحش ماكباوكان بذاك المرء دهره واسع
صباحاً لصيد الوحش تصبح في الكدىوأما لصيد الأنس منهل مشارع
بروضة تل الصوف طابت مناهلوظبا يغيض الدوم دأباً رواتع
بحوض طابية لنا رسوم عفتذات العقا عن خدو وراد المنافع
وبربوة الناظور كانت منازليخريفاً وصيفاً مع شتا والمرابع
وأبيض كهف كانت فيه عشائريوللآن لما مر نلقى وكامن نوادع
وعن فرش بير أما في أيام الصباكما اجتمعت للصيد فيه بوازع
فلا لذة والدنيا تشابه لذتيركوب سوابق بها الصيد جازع
وآلة حــــرب لائق كــــيــــوم الوغــــىوجنس طوارس أماماً وتابع
فإن رأوا الخنزير يدفع دفعهله البعض ناجح وبعضه ناشع
ونفسي في نشوة علت في ترهةويمكنها النشاط والقلب هالع
وأما بنات الأنس كان اصطيادهافي وقت شباب المرء للحزن رادع
والآن نذير الشيب حل بعارضتمنيت أن أكون في العمر يافع
طلبت من الكريم يمني بتوبةمن قبل هجوم الموت فالفوت ضائع
ولما أناخ الدهر عمن ألفتهموعفت رسوم الدار قفراً بلاقع
بكيت وقلت آه هل تعيد المنىوتزهو لنا الأيام والدهر طالع
وتجمعنا الأيام صحبا وبلدةتمنيت سكناها في القديم بوارع
وخص بمدحها الخلوفي في نظمهوقال سكناها فرص لولا القعاقع
وقارنها بدار عزت ملوكهافي أول دهر كانت فيه وقائع
تلمسان ذات الفخر والمجد والعلاوالعلم والأولياء والماء والمنافع
وحل بها غوث وقطب فزانهاوزادت بهنوراً في الأمصار شائع
يا ليتني في حماه دنيا وآخرةوليت نزور روضاً فيه مضاجع
وليت دهراً يعود كانت أيامهلهواً ولنا نجم من السعد طالع
وليت نرقوا كدى ببطحه زيدورفي يوم من الربيع والحي ناجع
وخـــــدر مـــــلونــــون فــــوق بــــوازلكالأسطول الجاريات تمشي خوانع
حجباً لغانجات قد فزن بنخوةكــــدرّ فــــي أصداف نقي ولامع
ونقطف من زهر الرياض بدائعاًقد اختلفت في اللون والأصل يانع
ففيها من التوحيد حقت حقائقفلم يقدر صانع كما اللَه صانع
فمن فقد ذي الأشياء ضاقت مذاهبيوجدت هذا الخليل للهم دافع
أديب أريب بالسياسة عارفوللســــر خــــزان جــــامــــع ومانع
كريم عفيف يا له من أديب فيزماننا هذا ما له من يضارع
أنست به حينا في زهو ولذةفأجعني الدهر الذي هو فاجع
فلم أر بعده يا جالسي جالساًلادراك أمــــر كــــل وقــــت يطالع
فما كان ف ذا الوقت هوى أراذليبين من هذا الخلف مع ذل يخادع
تجب على الإنسان عزلة جنسهمومن صحب الأرذال صار منازع
ومن صحب الأخيار نال فضائلاوتطيب أرض اللَه طابت مزارع
فما خليت كلا من الخير بلدهولكن أهل الخير قلت بضائع
وناهيك عن أمر في عرفنا كائنفالخير في هذا الوقت كله ضائع
وقد صار متلوفاً فما له مادحفيا حسرتا عليه للمجد رافع
وقد سد بابه وبارت تجاريتهوأكسد سوقه فلا من يبايع
وآخــــرهــــا دهر قد حان آخرهفتظهر كل يوم فيه بدائع
وأحدثت حادثات فيها بدائعتعزز الموك فيها والباز خاضع
وهذا العام اثنين قد تم وانقضىوثــــالث حــــل ثــــم بــــعده رابع
وما من يوم آتياً إلا وبعدهفيأتيك يوم فيه تظهر فجائع
وما ترى غير هذا إلا كملتهأو أكبر منه يأتي كالفجر ساطع
وقد نص أهل العلم والخير تاريخايقولون فيه قولا يأتي مدافع
فينصر ناسي الحي حقاً بسيفهويجمع ناس الجور والظلم قاطع
فثمة تمني الناس من سطوة الولافيا ترى من يخشى اللَه والقلب قانع
خاتمها مختوم رحيق شرابهبمسك وعنبر ففضله واسع
مسلم نجل عبد القادر انتمىسليل لمعقل لحجر راجع
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر مسلم بن عبد القادر الوهراني، من العصر الحديث، وتقع في ٥٩ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وهي قصيدة حزينة.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها العين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.