خَـفَـقَـتْ بـسـاحـتِـكَ البـشائِرْ

الشاعر: علي الجارم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر علي الجارم، من العصر الحديث، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خَـفَـقَـتْ بـسـاحـتِـكَ البـشائِرْ — وسَـــرَتْ بـــريّــاكَ الأزاهــرْ

يــــا يــــومَ مـــولِدِه ومـــا — لكَ فـي جـمـالِكَ مـن مُـفـاخرْ

جــاهـرْ بـنُـبْـلك فـي الزمـا — نِ فــحـقُّ مـثـلِكَ أَنْ يـجـاهـرْ

لك أوّلٌ فـــي المَـــكْـــرُمـــا — ت ومــا لفــيـضِ يـدَيْـكَ آخـرْ

أشــرقــتَ فــي أُفُــقِ القــلو — بِ ودُرْتَ فـي فَـلكِ الضـمـائرْ

وجُــمِــعْــتَ مـن ضَـوْءِ المـنـى — وخُـلِقْـتَ مـن نـور البـصـائرْ

لكَ بــيــنَ أعــيــادِ الزمــا — نِ سَـنـاً على الأعياد باهرْ

شَــــفَــــقــــاكَ خـــدّا غـــادةٍ — ودُجــاكَ أحــداقُ النــواظــرْ

مـا أنـتَ فـي الدنـيـا سـوَى — أمــلٍ وضِـيـءِ الْحُـسـن سـافـرْ

هــــذا الجــــمــــالُ كــــأنّه — قـد صِـيـغَ مـن خَـطَـراتِ شاعرْ

سَــحَــر العُــيــونَ بــحُــســنِه — والحــســنُ للأبـصـارِ سـاحـرْ

الصـــبـــحُ بــسّــامُ الســنــا — والليــلُ مـصـقـولُ الغـدائرْ

يــــا يــــومَ فـــاروقٍ وكـــمْ — لكَ عــنــد مــصـرٍ مـن مـآثِـرْ

شــهــدت بــمــطـلعـك الحـيـا — ة تـفـيـض بـالنِعَمِ الزواخرْ

ورأتْ جَــبــيــنــاً كــالصـبـا — حِ أضـاء مُـعْـتَـكِـرَ الديـاجرْ

ورأتْ مُـــــنـــــىً قــــدســــيَّةً — دقَّ الزمـانُ لهـا البـشـائرْ

ورأت مــــــخَـــــايـــــلَ دَوْلَةٍ — فـوْقَ النـجـوم لهـا مـعَـابرْ

ورأت رجـــاءَ النـــيــلِ فــي — ثــوبٍ مــن الإيـمـان طـاهـرْ

ورأت بَـــــــــوادرَ هِـــــــــمَّةٍ — أعــظِـمْ بـهـاتـيـكَ البَـوادرْ

ورأت سَــــرِيــــرة خــــاشــــعٍ — سَــجـدَتْ لخـشـيـتـهِ السـرائرْ

وتـــطـــلعَ المِـــحْـــرابُ فــي — جَــذَلٍ وأشــرقــتِ المــنـابـرْ

واســتـبـشـر الديـنُ الحـنـي — فُ بـخـيرِ من يُحيي الشعائرْ

نــادَى البــشــيـرُ بـه فـيـا — بُـشْـرَى المـدائنِ والحـواضرْ

ومــشــتْ مــلائكَــةُ الســمــا — ء تَهُـزُّ فـي الجـوِّ المـباخرْ

فـــالأفْـــقُ مِـــسْـــكٌ عــاطــرٌ — والمَهْـدُ مـثـلُ المـسكِ عاطرْ

هـــتـــفـــتْ لمَـــوْلِدِ كــابــرٍ — لمُــطَهَّرِ الأنــســابِ كــابــرْ

هــــتــــفــــتْ بـــفـــاروقٍ أجَ — لِّ مُـــمَـــلَّكِ وأعـــزِّ نـــاصــرْ

خــــطَّ المـــثـــالَ وفـــضـــلُهُ — مَـثَـلٌ يُـبـاري الريـحَ سـائرْ

والنــــاسُ بـــيـــنَ مُـــكَـــبِّرٍ — داعٍ ومُــولي الحـمـدِ شـاكـرْ

مـــلأوا القـــلوبَ بــحــبــهِ — وبِـذِكْـرِهِ مـلأوا الحـنـاجـرْ

فـــاروقُ فَـــرْدٌ فــي الجــلا — لِ فـلا شـبـيـهَ ولا مـنـاظرْ

هــــذي بَــــواكِــــرُه فـــكـــي — ف يـكـونُ مـا بـعدَ البواكرْ

يــنــهَــى ويــأمــر هــاديــاً — أفْـــدِيـــه مــن نــاهٍ وآمــرْ

فَــــرْعٌ مــــن الدَّوْح الكــــر — يـم مُـبـاركُ النَّفـحاتِ زاهرْ

وقــديــمُ مــاضٍ فــي العَــلا — ء يـزيـنُه فـي النُّبـْل حاضرْ

وسُــلاَلةُ الأمــجــادِ أبـنـا — ء المـــواضـــي والبَــواتــرْ

مـــن كـــلِّ مِـــسْـــعَــر غــارَةٍ — والمــوتُ مُــحْـمَـرُّ الأظـافـرْ

يُــجْــرِي الحــصـانَ مُـخَـاطـراً — فـوقَ الجِـمـاجـم والمـغـافرْ

أمــــضَــــى لدعــــوةِ صــــارخٍ — مــن لمــح كــرّات الخـواطـرْ

يـــأبـــى عـــليـــه نِــجــاره — وإبـــــاؤه ألاّ يـــــبــــادرْ

للنَّقـــع فـــوقَ جَـــبـــيــنــه — مِــسْــكٌ يُــضَــمِّخــُ كــلَّ ظـافـرْ

المــجــدُ لا يُـلْقـي العِـنـا — نَ لغيرِ ذي العزم المثابرْ

الســـابـــقِ الوثّـــابِ طَـــلاَّ — عِ الثَّنـــِيَّاـــتِ المــصــابــرْ

مَـــنْ لا يُـــحــاذِرُ إنْ دَعــا — هُ حِـــفـــاظُه ألاّ يُـــحـــاذرْ

عـــشِـــقَ المـــخـــاطــرَ مُــرَّة — فَـجَـنى الشِّهادَ من المخاطرْ

مـــن كـــالأســاوِرَةِ البــوا — ســلِ والقَــسَـاورةِ الخـوادِرْ

أجــــــدادِ فـــــاروقٍ كِـــــرا — م الْمُـنـتَـمـى طُهْرِ الأواصرْ

بـــعـــثـــوا تُـــراثَ الأوَّلي — نَ ووطَّدوا مَــجْــدَ الأواخــرْ

تُــزْهَــى بــهــم مِــصــرٌ كـمـا — زُهِـيَـتْ بـفِـتْـيـتـهـا تُـمـاضرْ

دعْهـــا تُـــكـــاثـــر بــالذي — أسـدَوْا نَـعَـمْ دَعْهـا تُـكـاثرْ

فـــاروقُ أشـــرِقْ بــالمــنــى — يــســمــو لِضــوئك كُـلُّ حـائرْ

مــصــرٌ وأنــت يــمــيــنــهــا — عَـقَـدت عـلى الحـبِّ الخَناصرْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القلو: (قَلَوَ) الْقَافُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى خِفَّةٍ وَسُرْعَةٍ. مِنْ ذَلِكَ الْقِلْوُ: الْحِمَارُ الْخَفِيفُ. [وَ] يُقَالُ: قَلَتِ النَّاقَةُ بِرَاكِبِهَا قَلْوًا، إِذَا تَقَدَّمَتْ …
  • النواظر: النواظِرُ : مفـ ناظرة، وهي العين، وقف الأطفال محدِّقين بنواظرهم إلى المنظر العجبب.-: عروق في الرْأس تتصل بالعينين فيها ماء البصر.
  • باهر: البَاهِرُ : فا.-: النور الغامر؛ ضوء باهر-: البارع الفائق؛ كانت أعمال المازني صفحة باهرة قي سجل الأدب.-: المحيّر المدهش ؛ نجح في الامتحان نجاحا باهراً.-: فائق الجمال؛ البدر في اكتماله باهرٌ للناظر.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة